كلينتون لمنافسيها: أنا لست كائنا بشريا

بابتسامة ومصافحة منافسيها، حظيت هيلاري كلينتون الساعية بقوة إلى نيل لقب “المرأة الحديدية” باستقبال حار من مؤيديها في أول مناظرة تلفزيونية تخوضها على الإطلاق رغم الصعوبات التي تعترضها، في انتخابات وصفها المتابعون بأنها الأكثر غموضا بسبب السلوكيات الغريبة للعدد الكبير من المتسابقين نحو البيت الأبيض.
الخميس 2015/10/15
كلينتون لم تتأثر بفضيحة بريدها الإلكتروني وتعترف بأنها لا تتعرق

واشنطن – عبرت المرشحة الديمقراطية الأبرز لرئاسة الولايات المتحدة عن يقينها بأنها إنسان آلي تم تجميعه في “وادي السيلكون” وليست كائنا بشريا.

هذا التصريح صدر عن كلينتون ردا على سؤال لموقع “بازفيد” مؤخرا، عن سر وجود شواهد عديدة بأنها تتميز بعدم التعرق حتى في أشد أوقات القيظ، لكن البعض اعتبره ردا على منافسيها في الحزب قبل مجرد الدخول معهم في جدال تلفزيوني مباشر.

كلينتون، وزيرة خارجية الولايات المتحدة وسيدتها الأولى سابقا التي تواجهت الأربعاء مع منافسيها الأربعة في أول مناظرة للحزب الديمقراطي في إطار الحملة الرئاسية للعام 2016، ردت موافقة على مضمون السؤال بالقول “نعم، هذه أغرب ميزة لدي”.

محاورتها ردت مازحة، في إشارة إلى وصف البعض ظهور كلينتون العلني بالرتيب والممل جدا “رائع. أعتقد أن أفضل تفسير لذلك أن كلينتون هي إنسان آلي”، إلا أن هيلاري انتفضت مستطردة بجدية قائلة “أنت أول من عرف بأنني لست كائنا بشريا”.

وبدأت المرشحة الديمقراطية الأوفر حظا بالفوز بالرئاسة رغم حملة تشويه الجمهوريين لها في شرح ذلك، وقالت “لقد قاموا بتجميعي منذ زمن بعيد في مرآب للسيارات في بالو ألتو” ، وهي مدينة في ولاية كاليفورنيا، وتعد مركزا تاريخيا لوادي السيلكون حيث مقرات شركات التكنولوجيا الكبرى.

ولم تكتف كلينتون بذلك على ما يبدو، بل هاجمت مؤسسي أشهر الشركات التكنولوجية على وجه الأرض، حينما قالت إن “الكثيرين يعتقدون أن الأناس الآليين اخترعهم بيل غيتس وستيف جوبز. لكن هذا غير صحيح، من فعل ذلك هو الشخص الذي جمعني، واسمه لن أبوح به”.

وأعجبت محاورة كلينتون بطرافة ما تفتقت به مخيلة كلينتون فسألتها عن وجود نسخة أخرى لها من عدمها. كلينتون أجابت طبعا بالنفي “لا أعتقد. حين برمجني على الأقل لم يخطط لصنع نسخة ثانية مني. لكني رأيت أناسا آخرين لا يتعرقون، وحتى فكرت في أنهم قسم من سلالة جديدة هو صانعها، سلالة الأناس الآليين”.

خمسة مرشحين ديمقراطيين يجدون صعوبة في العثور على ثغرة لإيقاف انطلاقة هيلاري نحو البيت الأبيض

وتسعى كلينتون (67 عاما) التي خسرت في الأشهر الماضية صدارة مرشحي الحزب الديمقراطي إلى إقناع الرأي العام بأنها الأكثر مصداقية وقدرة على إيصال الديمقراطيين لولاية رئاسية ثالثة على التوالي في ما سيشكل سابقة منذ الحرب العالمية الثانية.

ونظمت شبكة “سي أن أن” الإخبارية و”فيسبوك” مناظرة الحزب الديمقراطي في أحد فنادق لاس فيغاس وبثث فجر أمس مباشرة على “سي أن أن” و”سي أن أن أنترناشيونال” و”سي أن أن كوم”.

وخيم على المناظرة ظل نائب الرئيس جو بايدن الذي لا يزال يتردد منذ أسابيع في خوض السباق الرئاسي للمرة الثالثة، بينما سعى المرشحون وهم فيرمونت بيرني ساندرز ومارتن أومالي ولينكولن تشافي وجيم ويب إلى إسماع أصواتهم، فهم غير معروفين نسبيا لدى الرأي العام.

وحرصت الشبكة على تحضير منصة سادسة يمكن إضافتها في حال قرر بايدن الذي يحتل المرتبة الثالثة في استطلاعات الرأي لدى الديمقراطيين خوض السباق الرئاسي قبل بدء المناظرة.

وأشار الاستطلاع الأخير لشبكة “سي بي أس” أن كلينتون حصلت على 46 في المئة من نوايا التصويت مقابل 27 في لساندرز. ويقول البعض إنه إذا كان المرشحان يتفقان حول العديد من الملفات الشائكة فإن موقف كلينتون أقل ارتياحا.

فقد أعلنت هيلاري كلينتون مؤخرا، معارضتها لاتفاق التبادل الحر الذي أعلنته الولايات المتحدة قبل بضعة أيام مع 11 دولة مطلة على المحيط الهادئ.

ومع أن النقابات رحبت بموقفها، إلا أنه أثار المفاجأة لأنها كانت تدافع بحماسة عن الأهمية الاقتصادية للمشروع عندما كانت لا تزال وزيرة خارجية الرئيس باراك أوباما.

ويعتبر مارتن أومالي (52 عاما) الحاكم السابق لولاية ماريلاند المرشح الأصغر سنا، وهو يذكر باستمرار بأن التاريخ حافل بانتخابات اضطر فيها “المرشح الأوفر حظا” إلى الإقرار بالهزيمة في النهاية.

12