كل يلطمُ على جرحهِ

السبت 2014/07/12

لا بواكيَ على غزة. انتهى زمان “فلسطين عربية فلتسقط الصهيونية” ولم يعد بكفّ فيروز أن ترحّلَ عيوننا إلى الصخرة والمغارة والطفل، أكان محمد أبو خضير، أو عيسى بن مريم. كلٌّ يلطم على جرحهِ وليلاه. الحرائق تشتعل من بغداد حتى باب الأندلس حيث بقايا بكاء أبي عبدالله الصغير. ليس بالضرورة أن يكون خصمك وندّكَ ذكيّاً. قد تكون أنت غبيّاً. المفخخات الفكرية ألعن من المفخخات البارودية. أنت مهزوم ومريض ولا تمتلك وسائل إيصال. الأوغاد يمتلكون رأس السلك وذيلهُ. أنت إرهابي وعليك بلع هذه القسمة وتنخرس.

الحربان الكونيتان اللتان أكلتا ملايين مملينة من خلق الله، كانتا من صنع مسيحيين. الأميركان الذين استعملوا القنبلة الذرية في هيروشيما وناكازاكي، والنابالم في فيتنام، واليورانيوم المنضب والفسفور الأبيض في بلاد ما بين القهرين هم مسيحيون. لملوم اللقطاء الذين غزوا فلسطين وأخرجوا أهلها من بلادهم بغير حقّ هم يهود. الذين يحرقون المسلمين ويدفنونهم أحياء، بوذيون. الماسونية الخفية التي تشتغل تحت الطاولة وتصبّ الزيت على نارٍ تكاد تنطفئ، هي خلطة عمودها يهود ومسيحيون وملحدون.

فقط أنت العربيّ المسلم يجب وضعك على دكة التشريح، كونك الإرهابي المتوفر على الشاشة الملونة.

البارحة أحسن من اليوم، وغداً أقسى من الليلة. المنافسة على موارد الأرض شديدة. المسحّراتي دخل على خانة العمالة الوافدة. عراقيٌّ يضرب الطبلة بعمّان، وشاميٌّ يثنّي عليها بدبي. يا نايم وحّد الدايم. كلّما كان صوت الطبّال جميلاً مرتّلاً مرة ومجوّداً ثانية، كلما ترقّقت القلوب وسمنتْ عيدية أخير الشهر. لا قياس يحكم القلوب الآن. بكائية واحدة متصلة تتقسّم على جنائز غزة وبغداد والشام، وسقْطة نيمار، وحيرة عبد الفتاح السيسي في خطبة البانزين، ووحشة كاظم الجمّاسي بمواجهة خزرة السرطان، والبلبلة الفكرية التي فرّختها طقطوقة عايدة العتيقة: ألطشت قلّي، يا حلوة يالّلي قومي استحَمّي.

24