كمين في شمال غرب تونس يطيح بجهادي أجنبي

الاثنين 2016/01/04
الأمن والجيش يلاحقان عناصر مسلحة متحصنة في الجبال

تونس- أعلنت وزارة الداخلية التونسية أن قوات الأمن قتلت ليل الاحد جهاديا يرجح انه اجنبي الجنسية وذلك في كمين نصبته لمجموعة "ارهابية" في منطقة جبلية من ولاية سليانة (شمال غرب).

وقال وليد الوقيني المتحدث باسم الوزارة ان "وحدات الحرس الوطني تمكنت هذه الليلة من القضاء على عنصر إرهابي في كمين محكم" بمنطقة تقع بين جبليْ السرج والبلوط من ولاية سليانة.

واضاف "يبدو من خلال المعاينات الأولية انه أجنبي الجنسية، وسوف يتم تحديد هوية الجثة بالأعمال القانونية والعلمية اللازمة". مشيرا الى انه تم خلال العملية "حجز سلاح من نوع كلاشنيكوف ورمانة يدوية وعبوة ناسفة".

ولفت المتحدث الى ان الكمين استهدف "المجموعة الإرهابية التي روعت المواطنين خلال الأيام الماضية"، من دون إضافة مزيد من التفاصيل.

ويشير المتحدث على الأرجح إلى مداهمة جهاديين مؤخرا منازل متاخمة للجبال التي يتحصنون فيها بهدف الحصول على المؤونة.

وكان مصدر أمني ذكر امس الأحد أن قوات الأمن التونسية تتبادل إطلاق النار مع مجموعة مسلحة في سلسلة الجبال الواقعة بين محافظتي سليانة والقيروان في وسط البلاد.

وأضاف المصدر "على ضوء معلومات بوجود مجموعة إرهابية تتحرك في سلسلة الجبال الواقعة بين سليانة والقيروان وقع نصب كمين لها وهناك تبادل لإطلاق النار من الجانبين". لكنه لم يكشف عن تفاصيل بشأن عدد أفراد المجموعة المسلحة وما إذا كانت هناك إصابات في صفوف أي من الجانبين.

وتتحصن "كتيبة عقبة بن نافع"، الجماعة الجهادية الرئيسية في تونس والمرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، في جبال في غرب البلاد.

ويلاحق الأمن والجيش منذ أكثر من عامين عناصر مسلحة تتحصن في أغلبها في الجبال والمرتفعات على الجهات الغربية القريبة من الحدود الجزائرية.

وتسببت هذه الجماعات المنتسبة أغلبها لكتيبة عقبة بن نافع في مقتل وإصابة العشرات من العسكريين عبر كمائن ومسالك مفخخة. ومددت تونس حالة الطوارئ في كامل البلاد لمدة شهرين في ظل استمرار التهديدات التي تواجهها من جماعات إسلامية متشددة.

وقالت رئاسة الجمهورية التونسية في بيان “قرر رئيس الجمهورية تمديد حالة الطوارئ في كامل تراب الجمهورية لمدة شهرين بداية من 24 ديسمبر”.

وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي قد أعلن حالة الطوارئ عقب هجوم نفذه انتحاري على حافلة للحرس الرئاسي وسط العاصمة أدى لمقتل 12 رجل أمن يوم 24 نوفمبر الماضي.

ويأتي تمديد حالة الطوارئ في ظل تحذيرات أطلقتها بلدان غربية من احتمال وقوع هجوم في تونس خلال احتفالات رأس السنة الميلادية والمولد النبوي. ورفعت تونس درجة التأهب القصوى لتأمين البلاد خلال احتفالات رأس السنة والمولد النبوي الشريف.

وكان متشددون قد شنوا 3 هجمات دامية استهدفت الأولى سياحا في متحف باردو بالعاصمة في مارس والثانية سائحين في منتجع سوسة في يونيو، فيما استهدفت الهجمة الثالثة حافلة للحرس الرئاسي.

وقد خططت الكتيبة بعد الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، لتحويل تونس إلى "أول إمارة إسلامية في شمال إفريقيا"، وفق وزارة الداخلية التونسية، وقتلت منذ نهاية 2012 عشرات من عناصر الأمن والجيش في هجمات وكمائن.

1