كمين للحوثيين يصيب 17 شرطيا بجروح

الأحد 2014/06/22
اقتراب المعارك الدائرة بين الحوثيين والجيش إلى العاصمة صنعاء

صنعاء- أصيب 17 شرطيا بجروح في كمين نصبه حوثيون شيعة في صنعاء أثناء عملية لاعتقال عدد من المطلوبين الأمنيين، وذلك بالتزامن مع اقتراب المعارك الدائرة بين الحوثيين والجيش إلى مشارف العاصمة اليمنية، بحسب ما أفادت مصادر رسمية وأمنية الأحد.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن "مجاميع مسلحة تابعة لأنصار الله (وهو الاسم الذي يتخذه الحوثيون) قامت بالاعتداء بالأسلحة النارية (ليل الجمعة السبت) على الدوريات الأمنية التابعة لأمن أمانة العاصمة صنعاء أثناء قيامهم بواجبهم الأمني وتنفيذ الدوريات المعتادة لترسيخ الأمن والاستقرار بكافة أحياء أمانة العاصمة".

وقام مسلحون من الحوثيين بإغلاق الطريق في حي الجراف حيث يوجد مكتب تمثيلي لهم في مكان قريب من وزارة الداخلية، وأطلقوا النار على دورية للشرطة من مبان قريبة.

وذكرت اللجنة الأمنية الخاصة بصنعاء أن إطلاق النار أسفر عن إصابة 17 عنصرا من الأمن بجروح. وأكدت مصادر أمنية أن الحادث وقع عندما قامت السلطات بإلقاء القبض على عنصرين من أنصار الله وكانت تحاول إلقاء القبض على آخرين.

أما الحوثيين فقد اتهموا السلطات في بيان على موقعهم، باستهداف مكتبهم في صنعاء وبمحاولة إشعال "حرب عبثية".وكان مئات اليمنيين تظاهروا السبت أمام مقر الرئيس عبد ربه منصور هادي في العاصمة صنعاء للاحتجاج على تراخي السلطات في مواجهة تقدم المسلحين الحوثيين إلى صنعاء.

وتدور مواجهات في عمران (شمال صنعاء) منذ مطلع فبراير بين الحوثيين والقبائل المتحالفة معهم من جهة، اللواء 310 الذي يقوده العميد حميد القشيبي القريب من اللواء النافذ علي محسن الأحمر ومن التجمع اليمني للإصلاح (إخوان مسلمون) من جهة أخرى.

ويساند الجيش في المعارك المستمرة منذ أسابيع مسلحون من التجمع اليمني للإصلاح، فيما يساند الحوثيون أيضا مسلحون قبليون ليتخذ الصراع في هذه المنطقة طابعا سياسيا قبليا.

وكان تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في الرابع من يونيو بين الجيش اليمني والمتمردين الحوثيين، إلا أن الاتفاق سرعان ما انهار.ويؤكد الحوثيون الذين يشاركون في العملية السياسية أنهم ليسوا في مواجهة مع الدولة بل مع التجمع اليمني للإصلاح ومع اللواء علي محسن الأحمر الذي انشق عن الرئيس السابق علي عبد الله صالح بعد أن كان احد ابرز أركان نظامه.

في المقابل، يتهم الحوثيون بأنهم يسعون إلى السيطرة على اكبر قدر ممكن من الأراضي في شمال اليمن استباقا لتحويل البلاد إلى دولة اتحادية.

وسبق أن حقق الحوثيون في عمران تقدما على حساب آل الأحمر، وهم زعماء قبيلة حاشد النافذة التي معقلها عمران. ومعقل الحوثيين الزيديين الشيعة في الأساس هو محافظة صعدة الشمالية، إلا أنهم تمكنوا من توسيع حضورهم بشكل كبير منذ 2011، وذلك بعد أن خاضوا ست حروب مع صنعاء بين 2004 و2010.

وعلى صعيد آخر، أفاد مصدر أمني أن مسلحين مجهولين أطلقوا مساء السبت النار على العميد عبد الله المحضار الذي يعمل مدرسا في الأكاديمية العسكرية اليمنية، وذلك أثناء خروجه من مسجد في شارع الرابط بوسط العاصمة صنعاء، فقتل على الفور.

وبحسب المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، فان المهاجمين "كانوا يراقبون خروج العميد عبد الله المحضار من المسجد بعد أداء صلاة المغرب ومجرد أن شاهدوه خارج المسجد أطلقوا عدة رصاصات عليه من بندقية رشاشة من فوق سيارة كانوا يستقلونها ولاذوا بالفرار". وسبق أن نفذت عشرات العمليات من هذا النوع في اليمن، وقد نسبت بمعظمها إلى تنظيم القاعدة.

1