كمين محكم للقاعدة يحصد أرواح 20 عسكريا عراقيا في الأنبار

السبت 2013/12/21
القاعدة في العراق.. أساليب إجرامية بغطاء الدين

بغداد- قتل قائد الفرقة السابعة في الجيش العراقي مع أربعة ضباط آخرين وعشرة جنود خلال اقتحامهم مخيما لتنظيم القاعدة في غرب العراق السبت، فيما قتل ضابط برتبة عقيد وأربعة من عناصر الشرطة في هجمات متفرقة.

وتشكل هذه الهجمات الدامية ضد القوات الأمنية حلقة جديدة في مسلسل العنف المتصاعد من شهر أبريل الماضي، والذي قتل فيه أكثر من 6650 شخصا منذ بداية العام 2013، بينهم أكثر من 480 شخصا منذ بداية شهر ديسمبر الحالي.

وأوضح ضابطان برتبة عميد في الجيش أن اللواء محمد الكروي، قائد الفرقة السابعة، كان يقود عملية اقتحام "لأوكار مسلحين ينتمون إلى تنظيم القاعدة في غرب الأنبار، قبل أن يتعرض للقتل مع أربعة ضباط آخرين كبار وعشرة جنود خلال العملية".

وذكر المصدران أن قوات الجيش كانت تهاجم معسكرا لمسلحين ينتمون إلى تنظيم القاعدة في منطقة قريبة من قضاء الرطبة (380 كلم غرب بغداد) "قبل أن يتعرضوا لهجوم مباغت من قبل انتحاريين داخل المخيم"، ما أدى أيضا إلى إصابة 35 عسكريا بجروح.

وتابعا أن "الأبنية التي دخلها الجنود والضباط أيضا كانت مفخخة بالعبوات الناسفة، وقد انفجرت لدى اقتحامها من قبل القوات العسكرية".

ونشرت وزارة الدفاع العراقية بيانا على موقعها ذكرت فيه انه "نتيجة لورود معلومات بقيام تنظيم القاعدة الإرهابي بفتح معسكرات لتدريب عناصره الإرهابية على صنع العبوات والأحزمة الناسفة وتفخيخ العجلات تيسرت معلومات استخباراتية مؤكدة تفيد بأن عناصر التنظيم قد اجتمعت بأعداد أكثر من ستين إرهابيا في منطقة وادي حوران غرب محافظة الأنبار"، قرب الرطبة.

وأضاف البيان أنه "تم مطابقة المعلومات من قبل طائرات استطلاع القوة الجوية حيث استمكنت الأهداف بعد تصويرها بوضوح وقامت بتحديد مواقعها وقصفها من قبل قوة طيران الجيش".

وقامت بعد ذلك قوة من قيادة الفرقة السابعة "بمطاردة الفلول الفارة وعبر طرق وعرة وأدت المطاردات إلى انفجار إحدى العبوات بالقوة المطاردة مما أدى إلى استشهاد قائد الفرقة العميد الركن محمد الكروي وعدد من مرافقيه وجرح آخرين".

كما اصدر رئيس الوزراء نوري المالكي، القائد العام للقوات المسلحة، بيان تعزية قال فيه إن "هؤلاء الأبطال الذين يخوضون اشرف المعارك ضد أعداء الله والإنسانية وقتلة العراقيين إنما يخوضون معارك يومية في الليل والنهار دون أن يعلم بهم احد من اجل عز العراق وسلامة العراقيين وأمنهم جميعا دون استثناء".

وأضاف "أعزي جيشنا الباسل بفقده لأحد قادته الأبطال كما أتقدم إلى عائلة الشهيد وعوائل الشهداء الآخرين الذين استشهدوا معه بأحر التعازي وأدعو كل أفراد جيشنا الباسل وقواتنا المسلحة إلى الضرب بيد من حديد على رؤوس الشرذمة الخبيثة وملاحقتهم في كل مكان حتى يتم القضاء عليهم وتطهير العراق من دنسهم".

وتخوض القوات العراقية، بعد عامين على الانسحاب الأميركي، معركة يومية ضارية تصارع فيها للحد من تصاعد أعمال العنف التي بلغت معدلات لم يشهدها العراق منذ العام 2008، في ذروة الانتشار العسكري الأميركي.

وتجد القوات العراقية نفسها وحيدة اليوم في مواجهة جماعات مسلحة تستمد زخما من النزاع في سوريا المجاورة، ومن استياء الأقلية السنية التي تشكو من تعرضها لتهميش واستهداف من قبل الأكثرية الشيعية الحاكمة.

وتعتبر صحراء الأنبار المجاورة لسوريا والتي تسكنها أغلبية من السنة، احد اكبر معاقل تنظيم القاعدة، حيث انطلقت منها على مدى الأشهر الأخيرة هجمات دامية استهدفت قوات الأمن في المحافظة.

وفي هجمات أخرى اليوم، قتل قائد الشرطة في قضاء الشرقاط (290 كلم شمال غرب بغداد) العقيد احمد البطاوي، وأصيب خمسة عناصر من الشرطة بجروح في انفجار عبوة استهدفت دوريتهم في القضاء، وفقا لرائد في الشرطة ومصدر طبي.كما قتل أربعة من عناصر الشرطة العراقية في هجمات استهدفت نقاط تفتيش في الفلوجة (60 كلم غرب بغداد)، وفقا لمصادر أمنية وطبية.

1