كندا تشدد إجراءات الأمن تحت وقع صدمة إطلاق النار في البرلمان

الجمعة 2014/10/24
الشرطة أثناء محاصرة مبنى البرلمان الكندي قبل مقتل المسلح

أوتاوا- تسببت حادثة إطلاق النار في البرلمان الكندي بالعاصمة أوتاوا من قبل إسلامي متطرف، أمس الأول، في حالة من الصدمة والذعر لدى الكنديين ولاسيما رئيس الوزراء، وفق وكالات الأنباء.

وقد أسفرت هذه الحادثة وهي الثانية من نوعها في غضون ثلاثة أيام عن مقتل جندي بالرصاص عند النصب التذكاري القريب من مبنى البرلمان قبل أن تنتهي هذه المأساة بمقتل منفذها الثلاثيني على يدي شرطي.

وعقب الحادثة سارع ستيفن هاربر، رئيس الوزراء الكندي، إلى التأكيد على أن هذه العمليات التي وصفها بـ”الإرهابية”، لن تؤثر في عمل الأجهزة الأمنية.

وقال في هذا الصدد “كندا لن تخيفها الهجمات الوحشية التي يقوم بها الإسلاميون المتطرفون وستقوم بمضاعفة جهودها الأمنية لمقاومة هؤلاء الذين يأملون في نقل وحشيتهم إلى أراضينا”.

وتأتي هذه الحادثة عقب إعلان السلطات الكندية، الثلاثاء الماضي، عن رفع مستوى التحذير من مخاطر وقوع اعتداءات إرهابية في البلاد درجة واحدة من “متدن” إلى “متوسط”.

وسبب المهاجم الذي أكدت الجهات الأمنية أنه كندي يدعى مايكل زيهاف بيبو ويبلغ من العمر 32 عاما، حالة من الذعر، إذ أن الشرطة تخوفت من وجود مهاجمين آخرين في المبنى قبل أن ترفع الطوق الأمني مساءا.

وأكد مسؤولون كنديون أن منفذ الهجوم كان معروفا لدى الاستخبارات التي صنفته “مسافرا خطرا” وسحبت السلطات منه جواز سفره، في وقت سابق.

وتذكّر صفات هذا الرجل بمارتن رولو كوتور الشاب الذي صدم جنديين بسيارته في ضاحية مونتريال، الاثنين الفارط، مما أسفر عن مقتل أحدهما وإصابة آخر بجروح قبل أن يقتل في هجوم اعتبرته السلطات “إرهابيا”.

وكان كوتور اعتنق الإسلام حديثا وأصبح يؤمن بعقيدة جهاد الإسلاميين المتطرفين كغيره من 90 كنديا تشتبه بهم السلطات، حيث منع من السفر وصودر منه جواز سفره بشبهة السعي إلى الالتحاق بساحة القتال مع التنظيمات الإسلامية عن طريق تركيا.

واعتبر مراقبون أن هذه الحادثة تلقي بظلالها على كيفية محاصرة تواجد هؤلاء المعتنقين للإسلام المتطرف قبل قيامها بأعمال إرهابية محتملة خصوصا بعد استشراء عدوى خطر التطرف القادم من الشرق دون اللجوء إلى السفر لمناطق “الجهاد” في الشرق الأوسط.

كما أشاروا إلى أن هاتين الحادثتين غير المتباعدتين في بلد واحد، تضعان السلطات الكندية أمام تحديات كبرى وغير مسبوقة في كيفية التعرف على مخاطر محتملة يشكلها هؤلاء المسلمون الجدد، الذين اختاروا أن يحاربوا في بلدانهم الأصلية باسم القاعدة أو “الدولة الإسلامية”.

5