كندا توقف عملياتها الجوية ضد داعش

الثلاثاء 2016/02/09
كندا تكتفي بمهمة تدريبية

أوتاوا - أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو أن بلاده سوف توقف مشاركتها في الضربات الجوية التي يشنها التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) بحلول الثاني والعشرين من الشهر الجاري، مع زيادة عدد القوات الخاصة التي تم نشرها لتدريب القوات العراقية الكردية على الأرض بمقدار ثلاثة أضعاف خلال العامين المقبلين .

وقال ترودو: " من المهم أن نفهم انه بينما يمكن أن تكون العمليات الجوية مفيدة للغاية لتحقيق مكاسب عسكرية على الارض على المدى القصير ، فإنها في حد ذاتها لا تحقق استقرارا طويل الأمد للمجتمعات المحلية".

وأضاف انه بينما سوف تسحب كندا طائراتها الست المقاتلة من طراز (سي إف18- هورنت) من مهمة القصف، فانها سوف تحتفظ بطاقمها الجوي وأفراد الدعم لطائرة إعادة إمداد جوي (سي سي150- بولاريس) وطائرتي تجسس (سي بي140- أورورا).

وسيتم زيادة عدد قوات الكوماندوز من النخبة العسكرية الكندية التي تساعد في تدريب قوات البيشمركة الكردية في شمال العراق من 69 إلى 230 ليصل إجمالي عدد القوات الكندية في المنطقة إلى نحو 830 .

وكانت الحكومة المحافظة السابقة قد اعلنت ان المشاركة الكندية في العمليات الجوية سوف تستمر حتى شهر مارس المقبل ولكن الحكومة الليبرالية الجديدة قد تم انتخابها على اساس تعهد بسحب طائرات كندا الست المقاتلة من مهمة القصف .

وقال ترودو إن وزير الشؤون الخارجية ستيفان ديون ووزير الدفاع الوطني هارجيت ساجان ووزيرة التنمية الدولية ماري كلود بيبو سيوفرون 840 مليون دولار (609 مليون دولار أميركي) في شكل مساعدات إنسانية خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.

وخصصت أوتاوا 270 مليون دولار خلال ثلاثة أعوام "لبناء القدرة المحلية" في الأردن ولبنان اللذان يستضيفان أكثر من مليوني لاجئ سوري.

كما تخطط كندا لتعزيز وجودها الدبلوماسي في لبنان والأردن والعراق للقيام بدور أكثر أهمية في إيجاد حل دبلوماسي للأزمة، وفقا لترودو.

وأبدى ترودو التزامه بالبقاء في العراق لمدة عامين على الأقل ووعد بوضع سياسة جديدة للنقاش في البرلمان حول هذا الأمر عندما يستأنف مجلس العموم أعماله الأسبوع المقبل.

ونددت رونا أمبروز، زعيمة المعارضة الرسمية والزعيمة المؤقتة لحزب المحافظين، بخطة الليبراليين لسحب الطائرات المقاتلة ووصفتها بأنها "خطوة للخلف بالنسبة لكندا".

وأقر رئيس أركان الدفاع جوناثان فينس بأن المهمة الجديدة للجيش لتوجيه وتجهيز القوات الكردية تزيد من المخاطر على القوات الخاصة المحتشدة في العراق.

من جانبه، قال البيت الأبيض في بيان، دون أن يتطرق تحديدا إلى قرار كندا بوقف الضربات الجوية، إن الرئيس الأميركي باراك أوباما "يرحب بإسهامات كندا الحالية والجديدة ضمن جهود التحالف" كما سلط البيان الضوء على دور كندا القيادي في التحالف.

1