كندا ثاني بعثة دبلوماسية تغلق سفارتها في مصر

الاثنين 2014/12/08
المخاوف الأمنية تجبر العديد من الدول إلى إغلاق سفاراتهم في مصر

القاهرة- قال مسؤول ردا على خط هاتفي للطوارئ بالسفارة الكندية في القاهرة إن السفارة أغلقت الاثنين حتى إشعار آخر بسبب مخاوف أمنية. وهذه هي ثاني بعثة دبلوماسية في مصر تغلق أبوابها هذا الأسبوع.

وجاء في رسالة نشرت على موقع السفارة على الانترنت "القدرة على تقديم خدمات قنصلية ربما تكون محدودة أحيانا ولفترات قصيرة بسبب الظروف الأمنية غير المستقرة."

وعلقت السفارة البريطانية في القاهرة خدماتها للجمهور أمس الأحد بسبب مخاوف أمنية. وجاء في إشعار على موقعها الاثنين أن الخدمات لا تزال معلقة.وتواجه مصر هجمات متشددين إسلاميين تتمركز بشكل كبير في شبه جزيرة سيناء القريبة من قناة السويس والحدود مع إسرائيل وقطاع غزة.

واستهدف معظم هجمات المتشددين أفراد الشرطة والجيش مما أدى إلى مقتل المئات خلال العام المنصرم لكن جماعة أنصار بيت المقدس التي غيرت اسمها مؤخرا إلى ولاية سيناء أعلنت الأسبوع الماضي مسؤوليتها عن قتل مهندس نفط أميركي في الصحراء الغربية في أغسطس.

وتنفذ هجمات بقنابل على نطاق أصغر في القاهرة ودلتا النيل وعادة لا تسفر سوى عن إصابات محدودة. وقال مصدر أمني أمس الاحد إنه لم يتضح بعد التهديدات التي دفعت السفارة البريطانية لتعليق خدماتها للجمهور.

لكن مصدرا آخر قال إن السلطات احتجزت مؤخرا شخصا يشتبه في أنه متشدد اعترف بخطط لاستهداف سفارات أجنبية.وقال متحدث باسم السفارة الأميركية التي تقع في نفس منطقة السفارة البريطانية بالقاهرة إن السفارة تعمل كالمعتاد. وكانت السفارة أصدرت بيانا في الرابع من ديسمبر تحذر فيه موظفيها بألا يبتعدوا كثيرا عن منازلهم.

كما حدثت أستراليا نصيحتها بخصوص السفر إلى مصر في السادس من ديسمبر بعدما أشارت تقارير في بداية الشهر إلى أن "ارهابيين ربما يخططون لشن هجمات على مواقع سياحية ومقار وزارات وسفارات في القاهرة."

وأضافت "ما زالنا ننصح بعدم السفر لأي غرض إلى محافظة شمال سيناء. ونواصل إسداء النصح للأستراليين بإعادة النظر في حاجتهم للسفر إلى أماكن أخرى في مصر نظرا لاستمرار التوترات السياسية والتهديد بوقوع هجمات إرهابية."

وتعيش مصر موجة من الاحتجاجات حيث عاد ميدان التحرير في وسط العاصمة المصرية إلى الواجهة مجددا، بعد قليل من صدور حكم بتبرئة الرئيس الأسبق، حسني مبارك، من اتهامات بـ"قتل المتظاهرين السلميين"، خلال أحداث الثورة التي أطاحت بنظامه قبل نحو أربعة أعوام، والتي كان نفس الميدان شاهداً عليها.

وقد أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكمها في القضية المعروفة باسم "محاكمة القرن" متضمناً براءة مبارك ونجليه، علاء وجمال، ووزير داخليته، حبيب العادلي، وستة مسؤولين سابقين بوزارة الداخلية، إضافة إلى رجل الأعمال "الهارب"، حسين سالم، من كافة الاتهامات الموجهة إليهم.

وأثار الحكم استياءً لدى العديد من النشطاء والمنتمين للقوى الثورية والشبابية، الذين خرجوا إلى الميادين في عدد المحافظات، للتعبير عن رفضهم لتبرئة الرئيس المبارك، وللمطالبة بـ"القصاص العادل لدماء الشهداء"، الذين سقطوا خلال أحداث ثورة 25 يناير 2011.

1