كندا لا تعفي إيران من مسؤولية إسقاط الطائرة الأوكرانية

جونسون وترودو يؤكدان أنه على طهران تحمل مسؤولية الفاجعة ويدعوان إلى محاسبة المسؤولين عن إسقاط الطائرة.
الجمعة 2021/06/25
إيران ترفض تقرير كندا عن إسقاط الطائرة

طهران - انتقدت إيران تقريرا أعلنه فريق بحث جنائي كندي خاص واتهمها فيه بعدم الكفاءة والتهور، في واقعة إسقاط طائرة ركاب أوكرانية العام الماضي.

وجاء في التقرير إنه رغم أن إسقاط طائرة الخطوط الدولية الأوكرانية في رحلتها رقم 752 لم يكن متعمدا، فإن ذلك لا يعفي الإيرانيين من المسؤولية.

وأكد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أنه على إيران تحمل مسؤولية الفاجعة، مشيرا إلى التزام بلاده بالعمل مع السلطات الكندية وآخرين لتأمين العدالة لجميع القتلى.

ويأتي موقف جونسون بعد تصريحات لرئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الذي اعتبر أنه لا يمكن للمسؤولين الإيرانيين التهرب من تلك المسؤولية وتحميلها لموظفين صغار، داعيا المجتمع الدولي إلى عدم السماح للمسؤولين في إيران بالإفلات من العقاب.

وكانت إيران أقرت بأنها أسقطت الطائرة بعد قليل من إقلاعها من طهران في يناير 2020 مما أسفر عن مقتل 176 شخصا، وأرجعت ذلك إلى "خطأ كارثي" من جانب قوات كانت في حالة تأهب قصوى خلال مواجهة مع الولايات المتحدة. وكان بين القتلى 55 مواطنا كنديا و30 فردا يحملون إقامة دائمة بها.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن محسن بهاروند، نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية، قوله "كندا لا تمتلك أي صلاحية لإصدار التقارير أو إبداء الآراء من تلقاء نفسها حول حادث الطائرة الأوكرانية في إيران".

وأضاف "ستكون جميع البلدان وحتى صناعة الطيران المدني الضحايا الرئيسية، إذا ما أصبح هذا السلوك الكندي المسيّس وغير القانوني للغاية أمرا متعارفا عليه".

وتابع "أنجزت إيران التزاماتها بموجب القانون الدولي ولا تزال تتّبعها وتنفذها"، مضيفا أن بلاده لديها من الوثائق والخبرة ما يكفي لتقديم أي توضيح مطلوب.

وشكت كندا مرارا من أن التفسير الرسمي الذي قدمته إيران لا يجيب على أسئلة مهمة كثيرة عن الواقعة.

وتسعى كندا ودول أخرى لتعويضات لأسر الضحايا. ولا ترتبط كندا بعلاقات دبلوماسية رسمية مع إيران مما يجعل العملية طويلة ومعقدة.

وفي مارس  ألقت هيئة الطيران المدني الإيراني مسؤولية الحادث على خطأ في وضع أنظمة الرادار وخطأ من جانب مشغّل الدفاع الجوي، ووجهت اتهامات لعشرة مسؤولين.

يذكر أن الطائرة الأوكرانية كانت أسقطت بصواريخ أطلقها الحرس الثوري في يناير من العام 2020، بينما كانت الأجواء متوترة جدا حينها بين إيران والولايات المتحدة، إثر استهداف قاعدة عسكرية في العراق تضم جنودا أميركيين، بعيد اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني في محيط مطار بغداد.