كن على حذر من غذائك وساعات نومك

الاثنين 2013/10/28
كلما ازدادت ساعات مشاهدتنا برامج التلفزيون ارتفعت إمكانية زيادة أوزاننا

القاهرة- يحتاج الوصول إلى الوزن المنشود لأكثر من طريقة مثل الاشتراك في نادٍ رياضي ومراقبة وتسجيل الوحدات الحرارية التي نتناولها، والمتابعة مع طبيب خاص، ومراقبة أنواع الطعام والحرص على تناولها، ومعرفة قيمتها الغذائية، وهذا يتطلب تغيير الكثير من عاداتك الغذائية؛ لأن معظم الأشخاص، الذين نجحوا في تخفيف أوزانهم، كانوا قد أدخلوا عدة تغييرات صغيرة على نمط حياتهم، ونظرتهم إلى الأمور المتعلقة بتقويمهم لأجسامهم وأنفسهم.

يقترح أخصائيو التغذية، مثل الأميركية كاثرين تالمادج، مؤلفة كتاب "الحمية البسيطة"، عدة نصائح تساعد على تخطي العقبات اليومية، التي يواجهها الأشخاص الراغبون في تخفيف أوزانهم. وتقسم هذه النصائح، التي تدعو إلى إدخال تعديلات صغيرة على حياتنا، إلى ثلاث مجموعات: "ذهنية، وبدنية، ونفسية".

* استشراف المستقبل: تخيل نفسك بوزن جديد، أخف مما هو الآن، إن صورتك المتخيلة هذه لن تشكل مصدرا للحماسة فقط، بل ستساعدك في المثابرة على تحقيق هدفك، وستحثك على اختيار السلوكيات الإيجابية، وعلى الاستعاضة عن الأفكار السلبية المتعلقة بجسمك وقدراتك بأفكار إيجابية.. كن دقيقا وواضحا.. تخيل كيف ستبدو؟ ماذا ترتدي؟ ماذا تفعل؟ كيف ستشعر؟ وتقول تالمادج: إن من شأن ذلك أن يساعدك أيضا في تسهيل عملية التأقلم مع نحافتك المستقبلية.

* تخل عن إلقاء اللوم على الآخرين: أعد الأمور إلى نصابها، وحمل نفسك مسؤولية كل ما يتعلق بوزنك الحالي وبعملية تخفيفه. تقول اختصاصية التغذية الأميركية آن فليتشر، مؤلفة كتاب "نحيف طوال الحياة": إنه يجب علينا التوقف عن إلقاء اللوم على الآخرين في ما يخص زيادة وزننا. مثل العوامل الوراثية، أو الأزواج الأصدقاء الذين نرافقهم لتناول وجبات خارج المنزل.

* تغلب على السأم من التدوين:يقول الدكتور جون فوريت، اختصاصي السمنة في كلية بايلور للطب في هيوستن، إن تدوين ما نأكله خلال النهار على مفكرة خاصة، هو من أكثر الوسائل فاعلية لمراقبة ما نتناوله من وحدات حرارية. لكن عملية التدوين هذه قد تجرد الأكل من متعته.

لذلك فهو ينصح بالاستعانة بالمواقع المخصصة لتخفيف الوزن على شبكة "الإنترنت" فمعظمها يقدم بدائل إليكترونية للمفكرة الورقية.

وتصبح عملية متابعة وضبط الوحدات الحرارية أكثر متعة على الكمبيوتر، خاصة عندما نجد في هذه المواقع أيضا الكثير من النصائح والأفكار والتجارب الشخصية، التي يرويها الآخرون، الذين نجحوا في تخفيف أوزانهم.

* جرب حمية التلفزيون: أظهرت الأبحاث أنه كلما ازدادت ساعات مشاهدتنا برامج التلفزيون، ارتفعت إمكانية زيادة أوزاننا.

تقول الدكتورة سيمون فرنش، أستاذة علم الأوبئة في جامعة مينيسوتا الأميركية: إن إعلانات الأطعمة المتكررة على التلفزيون يمكن أن تدفعنا إلى تناول الطعام أثناء مشاهدتها حتى لو لم نكن جائعين.

وكانت دراسة حديثة قد أجريت في كلية الصحة العامة بجامعة هارفرد قد أظهرت أن هناك علاقة ارتباط بين مشاهدة التلفزيون وزيادة خطر الإصابة بالسكري، يستحسن إذن أن تطفئ تلفزيونك ليلة أو ليلتين خلال الأسبوع، وتستغل هذا الوقت للقيام بنشاط بدني. اخرج وتمشَّ أو العب مع أولادك.

* اختبار قوة إرادتك:بدلا من الدخول في معارك مع إرادتك سهل الأمور على نفسك، واحرص على أن يكون محيطك الغذائي صحيّا، يساعدك على تخفيف وزنك.

لا تشترِ إلا الأطعمة الصحية، واحرص على توافرها وتنوعها في مطبخك. تفادَ الأطعمة الدسمة والمغرية ولا تدخلها لا إلى منزلك ولا إلى مكتبك. فالمعروف، كما تؤكد تالمادج أننا نميل إلى تناول ما هو متوافر أمامنا.

* راقب نفسك عن كثب: تشير إحصاءات طبية إلى أن 75 بالمئة من الأشخاص الذين ينجحون في تخفيف أوزانهم، يقيسون أوزانهم مرة في الأسبوع على الأقل، وأن 44 بالمئة منهم يراقبون ويحسبون الوحدات الحرارية التي يتناولونها يوميا.

وتنصح خبيرة التغذية بالانتباه إلى سلوكنا الغذائي وبمراقبة طعامنا ونشاطنا البدني عن كثب، ومن المفيد شراء جهاز قياس الخطوات، الذي يلف حول أسفل الساق ويحصي الخطوات التي نقوم بها يوميا. وبالطبع علينا أن نسعى إلى زيادة هذه الخطوات يوما بعد يوم.

* النوم قبل ساعة من المعتاد: إن الافتقار إلى النوم ولو لبضع ليالٍ يؤدي إلى خلل في الهرمونات التي تضبط الشهية والوزن. وفي دراسات أجريت في جامعة شيكاغو، تبين أن عدم الحصول على ما يكفي من ساعات النوم يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكورتيزول، هرمون الإجهاد النفسي، الذي يؤثر على الشعور بالجوع. كذلك تبين أن الافتقار إلى النوم يرتبط بارتفاع مستويات السكر بالدم بعد الأكل، مما يؤدي بدوره إلى حث الجسم على تخزين نسبة أكبر من الطعام على شكل دهون. ويقول الدكتور جون وينكلمان، مدير مركز الأبحاث الخاصة بالنوم في المستشفى النسائي في بوسطن: إن الافتقار إلى النوم يزيد من صعوبة التخلص من الوزن الزائد. إضافة إلى ذلك، فإن النوم قبل الموعد المعتاد بساعة، يعني تخفيف ساعة من الوقت الذي يمكن أن نأكل فيه.

* خطة مسبقة: إن أسوأ الأوقات التي نفقد فيها السيطرة على رغبتنا في الأكل، هي تلك التي تلي وجبة العشاء، وتسبق خلودنا إلى النوم مباشرة، لذلك ينصح "بوير" بتحضير وجبة صغيرة مخصصة لهذه الفترة المسائية، وبمحاولة تأجيل تناولها أكثر ما يمكن؛ وذلك لتأكيد أنها ليست مقدمة للمزيد من الأطعمة، بل نهاية لها. وغني عن الذكر أن هذه الوجبة الصغيرة، يجب أن تكون خفيفة الدهون، ومنخفضة الوحدات الحرارية. يمكن مثلا تناول القليل من الآيس كريم خفيف الدهون، أو شريحة توست مع جبن، أو حفنة من المكسرات. إن تحديد ما ستأكله يساعدك على تفادي الإفراط في الطعام. ومن المفيد أيضا المبادرة إلى تنظيف الأسنان فور الانتهاء من الأكل، فهذه إشارة إلى أنك لن تأكل المزيد، وأنك صرت مستعدا للنوم.

* اجعل أهدافك معقولة: لا تتعجل في اتخاذ قرارات فورية حاسمة جدا، مثل قرار تناول الأطعمة الصحية فقط مدى الحياة. ابدأ بقرار سهل التحقيق، مثل الاستعاضة عن المعجنات التي تأكلها عصرا بوجبة خفيفة صحية مدة ثلاثة أشهر "وهي المدة التي يعتقد الاختصاصيون أنها لازمة لترسيخ هذه العادة لدينا".. وإذا كنت ترغب مثلا في التخفيف من كمية السكر التي تتناولها، ضع لنفسك ثلاثة أهداف صغيرة سهلة التحقيق، بدلا من إلغاء السكر نهائيا من حياتك.

يمكنك أن تستعيض عن المشروب الغازي، الذي تحتسيه كلما خرجت مع أصدقائك، بشرب الماء أو الشاي أو أي مشروب آخر خالٍ من السكر. ويمكنك تناول تفاحة مرتين أو ثلاث مرات أسبوعيا بدلا من لوح الشوكولاته، الذي تشتريه يوميا من آلة توزيع المأكولات في مكان عملك. ويمكن أيضا أن تخفف كمية الآيس كريم، التي تأكلها إلى النصف. الأهداف الصغيرة هذه قد تبدو كخطوات الطفل، لكنها مع الوقت تقطع مسافات طويلة على طريق الوصول إلى الوزن المنشود.

* استمتع بالطعام : لا تسارع إلى التهام الطعام الذي أمامك، امنح نفسك لحظات قليلة لتتنشق رائحته. يقول الدكتور آلان هيرش، مدير مركز أبحاث الشم والتذوق في شيكاغو: إن هناك اتصالا مباشرا بين الأنف وذلك الجزء من الدماغ الذي يتحكم في الشعور بالشبع.

وبما أن حاسة الشم تستثير مركز الشبع في الدماغ، فيمكنك أن "تخدع" الدماغ ليعتقد أنك أكلت أكثر، بمجرد شم الطعام أكثر. كذلك فإن تناول لقيمات صغيرة الحجم ومضغها جيدا ينشط ويعزز حاسة الشم.

21