كن مثل بلال.. نصيحة لشباب فيسبوك العربي

فجأة أصبحت أسماء "بلال" و"لولا" وغيرهما المثال الأعلى للشباب العربي الذي بات عليه أن يتعلّم من النصائح التي تهدف إلى رفع الوعي من خلال الاستخدام الأمثل لموقع فيسبوك بأسلوب مبسّط وساخر.
الجمعة 2016/01/15
بلال ذكي فعلا؟

لندن – اجتاحت موقع فيسبوك خلال الأسبوع الماضي صفحة “كن مثل بلال” لاقت شهرة وشعبية واسعتين واستطاعت خلال 3 أيام استقطاب 210 آلاف متابع، لكن من هو بلال وماذا يريد؟

إن بلال في الأصل هو تقليد لشخصية بيل الأميركي من خلال صفحة حملت عنوان Be like Bill “كن مثل بيل”. بيل ولد يوم 7 يناير 2016 تخطى عدد المعجبين بصفحته خلال أسبوعٍ 790 ألفا، وهي النسخة الأميركيّة عن صفحة Sii come Bill الإيطالية التي تعد “مسقط رأس” الشخصية.

وسرعان ما انتشرت هذه الفكرة لتنطلق صفحات أخرى مشابهة باللغة الأسبانية Sé como José وغيرها.

وتقوم فكرة صفحة Be like bill على رسم بسيط جدّا لصبي على خلفية بيضاء، تشبه خربشات كل طفل، مرفقة بعبارة تتكرر دوما “بيل يتصرّف بالطريقة التالية، بيل ذكيّ، كُن مثل بيل”.

تهدف الصفحة إلى تحديد جملة من الضوابط والسلوكيات التي يجب أن يتبعها مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي.

وتناسل بيل عربيا فأصبح بلال في صفحة حملت عنوان “كُن مثل بلال”، بلغ عدد معجبيها 210 آلاف مشترك خلال أيام.

وضمن السّياق ذاته، أنشأ مستخدمون لبنانيون صفحة بعنوان “كون متل جعفر” تستخدم الدارجة اللبنانية ونجحت بدورها في استمالة قرابة 60 ألف مستخدم في فترة قياسية.

وفي تونس انتشرت صفحة “كون كي حمة” تستخدم بدورها اللهجة التونسية استقطبت 20 ألف متابع.

وعلى المنوال ذاته، بدأت تظهر صفحات مثل “كون متل تحسين”، وانتشرت صفحات مخصصة للفتيات على غرار الصفحة الأصلية “كوني مثل مايا” أو “كوني متل لولا”، و”كوني كي أميرة”.

أثنى معلقون على طرافة الفكرة التي تنتقد ظواهر سلبية اعتاد الجمهور على مشاهدتها على فيسبوك، بدءا من توجيه دعوات للعب “كاندي كراش” بصورة مزعجة، وصولا إلى تجاوز “الآداب” للتقرب من الفتيات.

ونشر بلال عشرات الصور التي تضمنت نقدا ساخرا لممارسات مستخدمي الموقع على غرار “هذا بلال، بلال لا يصور الذباب في غرفته بهاتفه المكسور. بلال ذكي، كن مثل بلال”.

كما نشر صورا دعت مستخدمي الإنترنت إلى التحقق من الوقائع قبل تبنّيها فكتب “هذا بلال، بلال لا يصدق كل ما يقرأ على الإنترنت، بلال يبحث ويقرأ ويتحقق بنفسه، بلال ذكي، كن مثل بلال”.

بيل الأميركي أصبح بلال العربي في صفحة حملت عنوان "كن مثل بلال"، بلغ عدد معجبيها 210 آلاف مشترك خلال أيام

ودعا إلى التعامل مع الفتيات باحترام “هذا بلال، بلال يصادف فتاة لا يعرفها على فيسبوك، بلال يكمل التصفح ولا يرسل لها طلب صداقة ورسائل حب. بلال ذكي، كن مثل بلال”.

وجاء في بعض المنشورات الأخرى “هذا بلال، بلال اشترى كاميرا جديدة، بلال لا ينشر الصور ويكتب عليها بلال فوتوغرافي، بلال ذكي، كن مثل بلال”، و”هذا بلال، بلال تبرع للفقراء، بلال لم يأخذ سيلفي ولم ينشرها على فيسبوك، بلال مؤدب، كن مثل بلال”.

وعلى تويتر أطلق مغردون هاشتاغ “#مين_بلال” متسائلين عن الشخصية الغامضة، وأرفقوا الهاشتاغ بمنشورات انتقدت المجتمع والسياسيين وغيرها.

كما انتقد البعض الآخر ما تنشره صفحة بلال، معتبرين أنّ ما يكتبه بلال يمثل وجهة نظره فقط.

بالنسبة إلى لولا فقد جاء في صفحتها اللبنانية “هيدي لولا…لولا تركت حبيبها…لولا ما عملت لايك لصفحة أحزان وجراح… لولا ما عملت شير لأغاني هاني شاكر، لولا صبغت شعرها وراحت شوبينغ”.

ويحاول القائمون على صفحة لولا التي استقطبت بدورها حوالي 20 ألف متابع إقناع الفتيات مثلا بتخفيف الماكياج وتعليمهن آداب معاملة أصدقائهن.

يقول معلق إن هذه الشّخصيات، قد تمثل علامة فارقة في موقع فيسبوك.

وكثيرا ما يعبر فيسبوكيون عن اشمئزازهم من الذين يعيشون حياتهم على فيسبوك، فينشرون قصصا شخصية لا تعني غيرهم، تفاصيل مملة عن يومياتهم ماذا أكلوا وماذا لبسوا أين ذهبوا كيف يشعرون وماذا ينتقدون.

يقول معلق إن لولا وبلال، ومن خلفهما بيل نماذج لن تقدّم ولن تؤخر في المشهد لأن المتلقي يتعاطى معها على أنها مادة ساخرة وستختفي قريبا على غرار حملة “سلفي و… خلفي” لأن وسائل التواصل الاجتماعي كـ”النهر الجارف، دائما يتدفق ويحتوي على أمور جديدة”.

ويقول خبير إعلامي “إن الحياة الافتراضية على شبكات التواصل تشابه الحياة الواقعية، وإن تعديل السلوكيات في كلا الحالتين سيعتمد في النهاية على المستخدم نفسه ومعتقداته وقناعاته ووعيه وتأثره بمن حوله وإدراكه لأهمية التحول الإيجابي والاقتناع به”.

في النهاية يصر معلقون على أن الاستخدام الصحيح لوسائل التواصل الاجتماعي شيء ضروري وواجب.

19