كهف الاستجمام.. ابتكار عائلة فلسطينية زمن الوباء

عائلة فلسطينية تشيّد بركة سباحة جزء منها داخل كهف لتكون ملاذا للهرب من الحجر الصحي، وقضاء وقت ممتع وآمن.
الثلاثاء 2020/07/21
بركة تبدو طبيعية وكأنها ليست من صنع البشر

رام الله – اتخذت عائلة الفلسطيني محمد الخطيب في بلدة “بلعين”، غربي رام الله وسط الضفة الغربية، من الطبيعة مأوى للخروج من الحجر الصحي المفروض بسبب تفشي فايروس كورونا.

واختار الخطيب وأشقاؤه، جانبا من تلّ، مطل على سفوح جبلية غربي رام الله، لإنشاء متنفس لعائلاتهم.

وعلى مدار عدة شهور، عمل الأخوة على حفر كهف صخري، وشيّدوا بركة سباحة، جزء منها داخل الكهف.

وتبدو البركة، بين الجبال، وكأنها طبيعية، وليست من صنع البشر.

وقال الخطيب، وهو محام، “شكّل الحجْر المنزلي الناجم عن انتشار فايروس كورونا، فرصة للعمل بالأرض، بدأنا بزراعة الأرض بالأشجار، ثم فكرنا في شيء للترفيه”.

وأضاف، “أطفالنا لا يخرجون طيلة وقتهم من المنزل مع بدء الإغلاق مع تفشي الوباء، برزت الفكرة بإنشاء مسبح يقتصر على أبناء العائلة”.

وقال محمد الخطيب “عملنا نحن أبناء العائلة بأنفسنا لبناء المسبح، نتخذ منه ملاذا للهرب من الحجر الصحي، وقضاء وقت ممتع وآمن”.

ويقفز أبناء الخطيب في البركة من على صخور طبيعية، ويتنافسون في ما بينهم على تنفيذ حركات استعراضية.

وتمضي العائلة جُلّ وقتها في المسبح المطل على تلال، جزء منها مزروع بأشجار الزيتون، وآخر تكسوه غابات طبيعية.

وحتى ساعات متأخرة من الليل، يمضي أفراد العائلة وقتهم قرب البركة، يتسامرون.

وتابع الخطيب، “أطفالنا يلهون ويمضون وقتا ممتعا، دون الاختلاط بالمحيط، في ظل انتشار كورونا”.

 فايروس كورونا، غير أن قرى محيطة بها، سجلت عددا من الإصابات.

ويمكن للمشاهد أن يرى من جنبات البركة مناظر خلابة، تتمثل بحقول الزيتون وغابات من أشجار الصنوبر، المنتشرة في محيط المكان.

24