كوارث المناجم تلاحق أردوغان من جديد

الجمعة 2014/10/31
مأساة جديدة

قرمان (تركيا) - تواجه الحكومة التركية موقفا صعبا بسبب تضاؤل العثور على نحو 18 عاملا لا يزالون عالقين داخل منجم للفحم في إحدى بلدات ولاية قرمان الواقعة بجنوب تركيا.

وقال طانر يلدز وزير الطاقة التركي، أمس الخميس، في تصريحات صحفية، حسب وكالة “الأناضول”، إن “الوقت يمضي وآمالنا تتضاءل بشأن إنقاذ 18 من العاملين المحصورين في المنجم”، مشيرا إلى أن العمل مستمر للحيلولة دون فقدانهم.

وهذه المرة الثانية في غضون أشهر قليلة التي تواجه فيها تركيا حادثا مماثلا بعد أسوأ كارثة تحصل بمنجم “سوما” الواقع في ولاية مانيسا غرب البلاد، حيث راح ضحيتها آنذاك نحو 300 عامل جراء انفجار في أحد محولات الكهرباء.

وأوضح يلدز أن انهيارا بعمق يصل إلى مترين حدث في المنجم، مشيرًا إلى أن فرق الإنقاذ لا تعرف ما إذا كانت ستواجه انهيارات أخرى مع تقدمهم، وهو ما يطرح تساؤلات لدى متابعين حول كيفية تعامل الحكومة مع هذه الوضعية ولاسيما أنها ليست الأولى.

وكانت المياه قد غمرت، الثلاثاء الماضي، المنجم الموجود في بلدة “كوناي يورت” بمنطقة أرمنك بولاية قرمان، وتمكنت فرق الإنقاذ من إخراج 16 من العمال المحاصرين، في حين تتواصل الجهود لإنقاذ البقية.

وتأتي تصريحات يلدز في أعقاب زيارة أردوغان للمنجم المنكوب حيث أكد كعادته بأن بلاده سخّرت كافة إمكانياتها من أجل إخراج العمال العالقين وأنها حسنت الإجراءات في المناجم، وهي الوعود نفسها التي قطعها في مايو الفارط، عندما زار “سوما”.

وحمّل الرئيس التركي أردوغان المسؤولية لأصحاب المناجم حينما قال “أجرينا حزمة من التعديلات القانونية في ما يتعلق بالمناجم عقب كارثة منجم “سوما” لكن البعض من أرباب العمل لم ترق له تلك التعديلات”.

واستنادا إلى التحقيقات الأولية، أعلنت السلطات أن 34 عاملا كانوا في قاع المنجم لحظة وقوع الحادث نجح نصفهم تقريبا في الخروج، مشيرة إلى أن عمق المنجم يزيد عن 300 متر.

وغالبا ما تواجه السلطات التركية احتجاجات من قبل عمال المناجم الذين يبدون تذمرهم من تقاعس الجهات المعنية في تهيئة الظروف السليمة للعمل داخلها وهو ما تسبب في مشاكل للحكومات المتعاقبة.

ففي نوفمبر العام الماضي، احتج مئات من عمال مناجم الفحم على ظروف العمل الصعبة في منجم “سوما” رغم خضوعه لإجراءات السلامة قبل ذلك بستة أشهر ليواجه بعد ذلك حادثا مأساويا اعتبر من بين أسوأ الكوارث في البلاد.

وسبقت كارثة ‘سوما”، التي اعتبرت الحادث الأكثر دموية في تاريخ صناعة التعدين التركية، حادثة شبيهة في عام 1992 عندما قتل انفجار غازي 270 شخصا في منجم “زونغولداق” الوقاع بشمال البلاد.

5