"كوانت مابس" خرائط تحترم الخصوصية

خدمة الخرائط "كوانت مابس" تتبع نهج حماية البيانات؛ حيث تتعهد الخدمة بعدم تعقب المستخدم أو حفظ استفساراته أو طرقه لاستغلالها في الإعلانات.
السبت 2019/07/06
خدمة خرائط تحمي المعطيات الشخصية

باريس - قدم محرك البحث “كوانت” مؤخرا خدمة الخرائط الخاصة به “كوانت مابس” (Qwant Maps)، التي تمتاز بأنها تحترم خصوصية المستخدم.

وكوانت (Qwant)، هو محرك بحث فرنسي وألماني يفخر بعدم تتبّع مستخدميه.

وتعتمد خدمة الخرائط “كوانت مابس” على مشروع “أوبن ستريت ماب” (Open Street Map)، وتمتاز بعرض واضح ومبسط للخرائط. ويمكن للمستخدم البحث عن المواقع وعرض الطرقات، ليس فقط على الكمبيوترات، بل على الهواتف الذكية أيضا.

وتتبع خدمة الخرائط "كوانت مابس" نهج حماية البيانات؛ حيث تتعهد الخدمة بعدم تعقب المستخدم أو حفظ استفساراته أو طرقه لاستغلالها في الإعلانات.

غير أن المستخدم يمكن استخدام بيانات مخصصة وتخزين المواقع أو الطرقات المفضلة، وذلك عن طريق خدمة “ماسك” (Masq) المرتبطة بمحرك البحث، والتي تقوم بتخزين البيانات بشكل مشفر على الجهاز المعني.

ومع وفرة الأماكن المحتمل أن تكون مثيرة للاهتمام، يشعر المستخدم بأن “كوانت مابس” تعرف كل شيء أو على الأقل الكثير؛ حيث تعرض المتاجر والمتنزهات والمطاعم والصيدليات والبنوك والمعسكرات والمقاهي ومحلات السوبر ماركت ودور السينما ومحطات التزود بالوقود والمدارس.

ونظرا لأنها لا تزال نسخة تجريبية، فإن “كوانت مابس” تفتقر إلى بعض التفاصيل المهمة مثل أرقام المنازل. ومن دون أرقام المنازل يكون من الصعب تخطيط المسار بشكل ممتاز.

وفي نوفمبر الماضي بدأت فرنسا خطواتها العملية لتفادي أن تصبح مستعمرة رقمية للولايات المتحدة أو الصين.

وبالرغم من أن مفهوم “السيادة الرقمية” جديد نسبيا، إلا أنه يمكن تلخيصه في دفاع البلد لاستعادة السيطرة على بياناته وبيانات مواطنيه.

وبدأ الحديث عن مفهوم السيادة الرقمية في فرنسا مع ظهور العميل الأميركي إدوارد سنودن الذي قدّم عام 2013 أدلة سقوط كذبة حقوق الإنسان الرقمية، كشفت تورّط وكالة الأمن القومي الأميركية في التجسس على قادة ودول أجنبية، صديقة كانت أو عدوة.

وأوضح تقرير صادر في نفس العام من مجلس الشيوخ في البرلمان الفرنسي القلق من أن تصبح فرنسا ودول الاتحاد الأوروبي ككل “مستعمرات رقمية”، وهو مصطلح استخدمه خبراء فرنسيون منذ ذلك الحين للتنبيه إلى التهديد الذي تشكله الولايات المتحدة والصين.

وكان تيم بيرنرز لي، الملقب بـ”أبوالويب” والأستاذ في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة أوكسفورد بالولايات المتحدة، قال إنه يشعر بخيبة أمل إزاء الوضع الحالي للإنترنت، بعد الفضائح التي أثيرت حول إساءة استخدام البيانات الشخصية واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الكراهية.

وأضاف مخترع شبكة الإنترنت عام 1989، أن شركات التكنولوجيا العملاقة في وادي السيليكون مثل فيسبوك وغوغل نمت بشكل كبير، وتحتاج إلى تفكيكها ما لم يحد منافسوها من نفوذهم.

وأنتجت الثورة الرقمية حفنة من شركات التكنولوجيا التي مقرها الولايات المتحدة منذ تسعينات القرن الماضي، والتي تمتلك الآن قوة مالية وثقافية مشتركة أكبر من معظم الدول ذات السيادة.

وكان إريك شميت، الرئيس السابق لغوغل قد أحدث ضجة، حين توقع وهو يُلقي كلمة في حدث خاص بوادي السيليكون، أن الفضاء الإلكتروني يتجه نحو “تمزق تاريخي”.

وقال شميت “أعتقد أن السيناريو المحتمل (خلال السنوات الـ10 إلى 15 المقبلة) ليس تقسيم الإنترنت بل تشعّبها إلى شبكة إنترنت تقودها الصين وشبكة إنترنت غير صينية تقودها الولايات المتحدة الأميركية”، مضيفا، “أعتقد أنكم سترون قيادة رائعة في المنتجات والخدمات من الصين”.

ولاحظ شميت أن المبادرة الصينية تضم 60 بلدا.

Thumbnail
19