كوباني بلدة الألف قتيل

الأحد 2014/11/09
أكثر من ألف قتيل في كوباني أغلبهم من مقاتلي الدولة الإسلامية

بيروت- قتل اكثر من الف شخص معظمهم من مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في مدينة عين العرب السورية منذ بدء هجوم هذا التنظيم الجهادي المتطرف على المدينة الحدودية مع تركيا في 16 سبتمبر، بحسب ما افاد الاحد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "قتل 1013 شخصا في معارك مدينة عين العرب (كوباني بالكردية) بين تاريخ بدء الهجوم ومنتصف الليل (الماضي)، اغلبهم من مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية وعددهم 609 مقاتلين".

واضاف "قتل في هذه المعارك ايضا 363 مقاتلا ينتمون الى وحدات حماية الشعب الكردية" التي تدافع عن المدينة "الى جانب 16 مقاتلا مواليا لها، ومتطوعا سوريا واحدا قاتل معها، و24 مدنيا".

وذكر ان الحصيلة هذه لقتلى المعارك في محيط وداخل مدينة عين العرب لا تشمل اعداد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية الذين قتلوا في غارات التحالف الدولي على مواقع التنظيم في كوباني واطرافها.

وتتعرض عين العرب، ثالث المدن الكردية في سوريا، منذ 16 سبتمبر الى هجوم من تنظيم الدولة الاسلامية الجهادي المتطرف في محاولة للسيطرة عليها، ويقوم المقاتلون الاكراد بمقاومة شرسة.

وتساعد الغارات المتواصلة التي يشنها التحالف الدولي على المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية في اعاقة تقدم مقاتلي التنظيم الذي يسيطر منذ اسابيع على اكثر من 50 بالمئة من مساحة هذه المدينة الواقعة في محافظة حلب والتي تبلغ مساحتها بين خمسة وستة كلم مربع.

كما ينفذ عناصر قوات البيشمركة الكردية الذين دخلوا المدينة الشمالية قبل اكثر من اسبوع اتين من اقليم كردستان العراق "قصفا مكثفا" ضد مواقع تنظيم الدولة الاسلامية في اطار هذه المعركة التي اصبحت رمزا للحرب الاشمل ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، شهد الريف الغربي للمدينة اليوم "قصفا عنيفا من قبل قوات البيشمركة الكردية ووحدات حماية الشعب حيث استهدف القصف تمركزات لتنظيم الدولة الاسلامية"، الى جانب تبادل لاطلاق في عدة مناطق.

وقتل في اشتباكات يوم امس السبت وفقا للمرصد 13 مقاتلا من تنظيم الدولة الاسلامية، وستة مقاتلين من "وحدات حماية الشعب". كما قتل تسعة من عناصر تنظيم الدولة الاسلامية في غارات التحالف الدولي على هذه المدينة.

وقد أضعفت قوات البيشمركة الكردية العراقية الحصار المفروض على كوباني لكنها لم تكسره بعد أسبوع من وصولها محملة بالأسلحة الثقيلة والمقاتلين في محاولة لانقاذ المدينة من تنظيم الدولة الاسلامية.

وأصبحت كوباني اختبارا لقدرة تحالف تقوده الولايات المتحدة على وقف تقدم المقاتلين الاسلاميين. والمدينة الحدودية واحدة من مناطق قليلة في سوريا يمكن للتحالف ان ينسق فيها بين غاراته الجوية وعمليات تقوم بها قوات برية.

وكان وصول قوات البيشمركة العراقية الكردية وهي مزودة بالعربات المدرعة والمدفعية قد مكن المدافعين عن البلدة من قصف مواقع الدولة الاسلامية حول كوباني واستعادة السيطرة على بعض القرى.

لكن الخطوط الأمامية في المدينة نفسها لم تتغير كثيرا حيث ما زال الجزء الشرقي منها تحت سيطرة المقاتلين المتشددين فيما لا يزال الغرب إلى حد بعيد تحت سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية السورية ومقاتلين متحالفين معها.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان "لا يوجد تغيير على الإطلاق في كوباني نتيجة لوصول البيشمركة. ربما تم انتزاع السيطرة على شارع أو شارعين ثم فقدوا مجددا وهكذا، مواقع الدولة الاسلامية محصنة جيدا في مدينة كوباني ويقول الأكراد إنهم بحاجة للمزيد من الأسلحة الثقيلة لاحداث ثغرة.. هناك حاجة أيضا لتنسيق أفضل بين الوحدات الكردية والقوات الجوية للتحالف." وأضاف أن الهجمات الانتحارية التي يشنها التنظيم المتشدد تثبت فاعليتها أيضا.

ودخل مقاتلو البيشمركة كوباني في أكثر من 12 شاحنة وسيارة دفع رباعي يوم الجمعة الماضي قادمين من تركيا وهللوا ولوحوا بعلامة النصر.

واستقبل أكراد تركيا واللاجئون السوريون الأكراد العراقيين المقاتلين استقبال الأبطال بعدما غضبوا لرفض أنقرة ارسال قوات تركية الى كوباني واصطفوا في الشوارع حاملين الأعلام الكردية وشعروا بالتفاؤل بقدرة البيشمركة على تحويل دفة القتال.

وأوضحت حكومة اقليم كردستان العراق من البداية أن مقاتلي البيشمركة التابعين لها والذين يصل عددهم إلى نحو 150 مقاتلا لن يخوضوا معارك مباشرة في كوباني وانما سيقدمون دعما مدفعيا للأكراد السوريين.

1