كوباني تشعل ثورة الأكراد على أردوغان

السبت 2014/10/11
أنقرة ترفض التحرك لمنع حدوث مذبحة في كوباني

لندن/ الرياض - أشعل سكوت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على تقدم تنظيم داعش في عين العرب (كوباني) انتفاضة كردية جنوب شرق تركيا التي تسير فيها الأوضاع في اتجاه الأسوأ خاصة في ظل استهداف الخليجيين والعرب ككل بسبب هجوم التنظيم المتشدد.

وطالب نشطاء سعوديون وخليجيون بلدان مجلس التعاون الخليجي بمنع مواطنيها من زيارة تركيا بعد مقتل سعودي في الاحتجاجات التي يقوم بها الأكراد ضد حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان.

وحذّر النشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي من أن السفر إلى تركيا أصبح خطرا على الخليجيين، لافتين إلى توقعات بوقوع حوادث أخرى شبيهة بما جرى مع المواطن السعودي فهد إبراهيم الدويرجي الذي قتل خلال زيارة إلى جنوب تركيا.

كما حذّر السفير السعودي في أنقرة عادل مرداد في تصريحات صحفية السعوديين من زيارة جنوب تركيا خوفا على حياتهم.

وقالت السلطات التركية إن أحد القتلى الذين سقطوا في مدينة كزيل تيبة بولاية ماردين التركية، سعودي الجنسية، وهو فهد إبراهيم الدويرجي (45 عاما)، وأنها عثرت على جثته في شارع أورفا، الذي شهد مظاهرات احتجاج على هجمات تنظيم داعش على مدينة عين العرب السورية (كوباني).

وكان الدويرجي قادما إلى تركيا لزيارة شقيق زوجته الذي يعمل في قطاع الإنشاءات في كزيل تيبة؛ إذ حاول المرور إلى ماردين من كزيل تيبة من أجل الحصول على التأشيرة وشراء تذكرة طيران للعودة إلى المملكة.

وقال مراقبون إن استهداف الخليجيين في تركيا سيدفعهم إلى مراجعة خيارهم بالسفر إليها كواجهة سياحية مما يهدد بخسائر كبرى للحكومة التركية.

وكانت حركة السياحة الخليجية إلى تركيا قد شهدت تراجعا ملحوظا بسبب تدخل المسؤولين الأتراك وخاصة أردوغان في شؤون بعض دول المنطقة واستضافتها اجتماعات التنظيم الدولي للإخوان التي يتم خلالها التحريض على مصر.

بالتوازي، توعدت مجموعات كردية العرب الزائرين إلى تركيا بالانتقام بسبب قتل داعش للأكراد في سوريا والعراق، وهو ما يقوي من مقاطعة الخليجيين لزيارة الأراضي التركية.

ويحذر مراقبون من فتنة عرقية يحدثها تنظيم داعش في المنطقة بعد الفتنة الدينية التي أحدثتها إيران بزرع أذرعها في أكثر من دولة ووقوفها وراء معارك طائفية سواء في العراق أو سوريا أو اليمن.

وتتجه الأوضاع في تركيا نحو الأسوأ في ظل رفض الرئيس التركي التدخل لإنقاذ مدينة كوباني من قبضة ميليشيات داعش، وهو موقف أساء إلى علاقات أنقرة بمحيطها الإقليمي وخاصة إلى علاقتها بالولايات المتحدة، فضلا عن كونه يهدد بثورة كردية.

وأعلن وزير الداخلية التركي افكان علاء في أنقرة أن التظاهرات المؤيدة للأكراد التي تهز منذ مساء الاثنين تركيا وخصوصا جنوب شرق البلاد أسفرت عن سقوط 31 قتيلا على الأقل و360 جريحا بينهم 139 شرطيا.

وقال علاء للصحافيين إن قوات الأمن اعتقلت منذ مساء الاثنين 1024 شخصا بينهم 58 وجهت إليهم التهمة وأودعوا السجن، موضحا أن العديد من المباني العامة والمتاجر تضررت جراء التظاهرات التي تخللتها أعمال عنف ومواجهات.

وبدأت التظاهرات غير المسبوقة في السنوات الأخيرة مساء الاثنين مع دعوة الحزب الكردي الرئيسي إلى التظاهر احتجاجا على رفض الحكومة تقديم مساعدة عسكرية لمدينة عين العرب السورية (كوباني بالكردية) المحاذية لتركيا والتي يحاصرها جهاديو تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وقتل معظم الضحايا الذين عددهم وزير الداخلية التركي في مواجهات بين ناشطين مقربين من متمردي حزب العمال الكردستاني وأنصار حركات إسلامية وقومية.

وفي إجراء غير مسبوق، فرض منع تجول عسكري في ست محافظات جنوب شرق تركيا لكنه رفع بعد 24 ساعة في جميع المناطق باستثناء دياربكر “عاصمة” الأكراد في تركيا.

وشهد إقليم غازي عنتاب جانبا من أسوأ أعمال العنف الليلة قبل الماضية عندما قتل أربعة أشخاص وأصيب 20 آخرون في اشتباكات بين متظاهرين متضامنين مع أكراد كوباني وجماعات مناهضة لهم.

وأظهرت لقطات فيديو مسلحين بالبنادق والسيوف والعصي يجوبون الشوارع وأشعل مهاجمون النار في مقرين لحزب الشعب الديمقراطي الكردي.

وذكرت وسائل إعلام محلية أنه تم أيضا استهداف ضباط شرطة في هجمات بإقليم سيرت بجنوب شرق تركيا وفي إقليم مرسين الجنوبي وإقليم تونجلي الشرقي كما هوجمت مبان حكومية منها مقرات للشرطة.

وتتعرض تركيا إلى ضغوط متزايدة من جماعات كردية ومن حلفائها في الغرب أيضا بسبب رفضها التدخل عسكريا لوقف تقدم داعش في كوباني.

1