كوبر: اختياراتي لن ترضي الجميع وأعمل لمصلحة المنتخب

القائمة الأولية تشهد عدة مفاجآت، وثلاث وديات تؤهل منتخب مصر للمونديال.
الثلاثاء 2018/05/15
اختيارات مدروسة

القاهرة - اختار المدير الفني لمنتخب مصر قائمة ضمت 29 لاعبا، لخوض ثلاث مباريات ودية استعدادا لكأس العالم التي تنطلق من روسيا في منتصف يونيو المقبل، على أن يبدأ المنتخب معسكرا مفتوحا في القاهرة يوم 22 مايو الجاري، بحسب تصريحات مدير المنتخب إيهاب لهيطة لـ”العرب”، والذي أوضح بأن المنتخب سيغادر إلى الكويت في اليوم التالي لملاقاة المنتخب الكويتي يوم 25 من الشهر نفسه.

كما يخوض منتخب الفراعنة وديته الثانية أمام المنتخب الكولومبي بمدينة بيرغامو الإيطالية في الأول من يونيو، ويختتم ودياته أمام المنتخب البلجيكي في بروكسل يوم 6 يونيو، بعدها يعود إلى القاهرة قبل أن يشد الرحال إلى روسيا، ليخوض غمار المنافسات المونديالية بعد غياب دام 28 عاما، وقد وضعت القرعة منتخب مصر في المجموعة الأولى، ويستهل مباريات دور المجموعات بملاقاة منتخب أوروغواي ثم منتخب روسيا (المضيف)، ويختتم مباريات هذا الدور بمواجهة عربية أمام المنتخب السعودي.

وليس غريبا أن تضم قائمة كوبر 11 لاعبا في مركز الدفاع، لأنه اعتاد واشتهر بطريقته الدفاعية منذ توليه المسؤولية الفنية لمنتخب مصر في مارس 2015، ورغم الانتقادات التي وجهت إليه إلا أن طريقته نجحت في الصعود بالفراعنة إلى المونديال، ومن قبلها الصعود لكأس الأمم الأفريقية 2017 بالغابون بعد غياب دام 7 سنوات.

الأفضلية للمحترفين

شهدت قائمة الفراعنة وجود 18 لاعبا محترفا هم، الحارس المخضرم عصام الحضري وتتكون من اللاعبين، محمد صلاح ومحمد النني وعبدالله السعيد ومحمود عبدالرازق “شيكابالا” وأحمد حجازي وعلي جبر وأحمد المحمدي وعمر جابر ومحمود عبدالمنعم “كهربا” ومحمود حسن”تريزيغيه”وسام مرسي وعمرو وردة وأحمد حسن “كوكا”ورمضان صبحي ومحمد عبدالشافي وكريم حافظ وعمرو طارق. وذلك إضافة إلى 11 لاعبا محليا هم، شريف إكرامي ومحمد الشناوي ومحمد عواد وأحمد فتحي ومروان محسن وسعد سمير، وطارق حامد ومحمود عبدالعزيز ومحمود حمدي”الونش”، ومحمد وأحمد جمعة.

شريف إكرامي عاد إلى قائمة الفراعنة رغم غيابه عن المشاركة أساسيا مع فريقه وغيابه عن قائمة المنتخب منذ نوفمبر

أما أبرز المفاجآت التي شهدتها القائمة هي ضم مهاجم المصري البورسعيدي أحمد جمعة للمرة الأولى ومعه لاعبا الزمالك محمود عبدالعزيز ومحمود الونش، في حين عاد إلى قائمة الفراعنة حارس الأهلي شريف إكرامي، رغم غيابه عن المشاركة أساسيا مع فريقه وغيابه عن قائمة المنتخب منذ نوفمبر من العام الماضي، كما عاد أيضا اللاعب عمرو طارق لاعب أورلاندو سيتي الأميركي.

ولم يكن متوقعا خروج اللاعب حسين الشحات، المحترف في صفوف فريق نادي العين الإماراتي من حسابات كوبر، لا سيما وأنه حصل مؤخرا على جائزة أفضل لاعب في الدوري الإماراتي، بإحرازه 7 أهداف في 11 مباراة.

ولعل أوجه الغرابة في استبعاد الشحات أن ذلك حدث في ظل حاجة المنتخب إلى لاعبين في مركز قلب الهجوم، والغريب هو اختيار شيكابالا في المركز نفسه، برغم أن التفوق في الإمكانات البدنية والفنية يصب في صالح الشحات.

وكان طبيعيا أن يلاقي استبعاد بعض اللاعبين ردود أفعال تباينت ما بين الغاضبة والهادئة، فقد قال الشحات في تصريحات له “لم يتحدث معي أي فرد من الجهاز الفني للمنتخب ولكن أتمنى لهم تقديم أداء ونتائج رائعة في الفترة المقبلة”.

وبنفس الهدوء علق اللاعب عمرو جمال المحترف في صفوف هلسنكي الفنلندي، وقال في تغريدة على “تويتر” “مشوار كان كله تحدي منذ أول لحظة لآخر لحظة وكان آخرها فرحة لشعب كامل. شاركت في المشوار كلاعب كرة وكمشجع، سواء كتب لي التواجد في كأس العالم أو لا، كامل الدعم للجهاز الفني واللاعبين”.

وعلى عكس ذلك جاءت تصريحات مهاجم سموحة حسام حسن، الذي غرد قائلا تعلقيا على استبعاده من قائمة المنتخب “لست لاعبا في الأهلي أو الزمالك كي انضم إلى المنتخب”.

كما جاء خروج اللاعب مؤمن زكريا المحترف في صفوف أهلي جدة السعودي، ليكشف اكتفاء كوبر وجهازه المعاون بعدد لاعبي الأجنحة الموجودين حاليا، فيما يتأكد استبعاد واحد من الحراس الأربعة الذين تم اختيارهم في القائمة الأولية، وذلك مع تحديد القائمة النهائية المغادرة إلى روسيا، وكانت عودة عمرو طارق إلى منتخب الفراعنة بعد غياب لأكثر من عام مثيرة للجدل، لأنه لم يقدم المستوى الجيد مع فريقه الأميركي.

وإذا كان اللاعب يجيد اللعب في مركزي قلب الدفاع والظهير الأيسر، إلا أن كوبر سيستعين به في مركز قلب الدفاع مستغلا طول قامته وإجادته التعامل مع الكرات العالية، وربما وقع عليه اختيار جهاز المنتخب نظرا لإصابة رامي ربيعة وعدم قدرته على المشاركة في المونديال.

لم يكن متوقعا خروج اللاعب حسين الشحات، المحترف في صفوف فريق نادي العين الإماراتي من حسابات كوبر

وفي مؤتمر صحافي عقد في القاهرة مساء الاثنين تحدث كوبر عن الاستعدادات النهائية لمنتخب مصر، وقال إن الجهاز الفني يراعي في اختياراته بعض الاحتياجات والمعايير، أهمها أن يستجيب اللاعب المستدعى لأسلوب اللعب الذي يتبعه، وأن ضم حسين الشحات جاء بسبب ضم لاعب آخر وهذه هي كرة القدم، ولفت المدرب الأرجنتيني إلى أن ضم اللاعب يستوجب استبعاد أحد اللاعبين، تريزيغيه أو رمضان صبحي أو عمرو وردة أو محمد صلاح، وعلى الجميع أن يفكر بهذه الطريقة.

معايير خاصة

أكد على أنه يعلم تماما بأن اختياراته لا تروق إلى البعض، خصوصا النقاد الرياضيين، لكنه لا يمكنه ضم كل اللاعبين الذين تريدهم الجماهير.

ولا يمكن له إلا التأكيد على أن الاختيارات لا تتم وفقا للأهواء الشخصية، وأشار إلى أنه كمدرب يمكن أن يخطئ، إلا أنه يبحث دائما عن مصلحة منتخب مصر وإسعاد الجماهير.

ولم ينتظر كوبر كغيره من المدربين تقييم أحد لقراراته، لأنه شدد على أنه وجهازه المعاون قيموا كل القرارات والاختيارات، لكن الميزة هذه المرة هي أن الوقت الطويل يساعده على الحكم على كافة العناصر من خلال المباريات الودية التي سيخوضها المنتخب، لأنها ليست مباريات سهلة كما يتصور البعض.

كما أشار إلى أن ترتيبات المونديال هذه المرة ستكون صعبة للغاية، لأنه أول كأس عالم لمصر من فترة طويلة، وهذا يحتاج إلى التركيز في كافة التفاصيل الصغيرة والكبيرة، وتحدث كوبر بشكل خاص عن محمد صلاح المحترف في صفوف ليفربول الإنكليزي.

وقال، إن فريقه يلعب بطريقة مختلفة وهو ما ينعكس على اللاعب بشكل كبير، لذا سيستغل الجهاز الفني حالة التطور التي يمر بها اللاعب مؤخرا.

ولفت مدرب منتخب مصر في ختام تصريحاته إلى أن الجهاز الفني يتمنى استمرار صلاح على هذا المستوى، وهناك العديد من اللاعبين المميزين في ليفربول والمنتخب يساعدونه على الظهور بهذا الشكل، كما أن اللاعب بذل جهدا كبيرا لتحقيق هذه الإنجازات.

22