كوبر يرد على منتقديه ويعد بالتخلص من عقدة المغرب

السبت 2017/01/28
طبعا سنمر

القاهرة - توافرت إرادة الانتصار لدى لاعبي منتخب مصر، وجاءت خطة الأرجنتيني كوبر الهجومية، وتألق عدد كبير من لاعبي الفراعنة، ليكونوا القاسم المشترك في تحقيق الفوز على منتخب غانا، واللحاق بالمنتخبين العربيين، تونس والمغرب، إلى الدور ربع النهائي لكأس أمم أفريقيا. وتوقع عدد كبير من النقاد أن تكون مباراة مصر والمغرب تكتيكية، وتعتمد على خبرات ومهارات اللاعبين، ويملك كل فريق قدرة عالية على التحكم في مفاتيح اللعب، خاصة في منطقة وسط الملعب، وربما تكون فرص منتخب الفراعنة أفضل، لأنه سيواجه أسود الأطلس على الملعب الذي خبره ثلاث مرات سابقة، بينما سيجد منتخب المغرب معاناة في التأقلم مع أرضية ملعب “بورت جانتيه”.

مواجهة صعبة

قال مراقبون في القاهرة إن المباراة بين المنتخبين لن تكون سهلة لأي منهما، وسيغلب عليها الحذر التكتيكي، ومن المرجح ألا تشهد أهدافا كثيرة، ومن يحالفه الفوز سيحصل عليه بصعوبة شديدة، وربما يحتكم الفريقان إلى ضربات الجزاء الترجيحية. وكان المنتخب المصري قد لحق بالشقيقين العربيين (تونس والمغرب)، إلى الدور ربع النهائي (الثمانية)، من بطولة كأس الأمم الأفريقية، التي تستضيفها الغابون حتى الـ5 من فبراير المقبل، وفاز منتخب مصر على غانا الأربعاء، بهدف نظيف، أحرزه اللاعب محمد صلاح، في الجولة الثالثة والأخيرة لمباريات المجموعة الرابعة، وحافظ الحارس المخضرم عصام الحضري على نظافة شباكه، طوال مباريات الدور الأول.

وتصدر منتخب الفراعنة مجموعته برصيد 7 نقاط، وجاء فريق غانا في المركز الثاني برصيد 6 نقاط، في حين ودع منتخبا مالي وأوغندا البطولة، ويستعد المنتخب المصري لخوض مواجهة عربية خالصة أمام منتخب المغرب الأحد، في ربع نهائي البطولة، وسبق المنتخب المغربي شقيقه المصري، إلى الدور ربع النهائي، بعد أن حقق الفوز على الكوت ديفوار بهدف لصفر، في آخر جولات المجموعة الثالثة.

ربما تشهد مباريات الدور نصف النهائي مواجهة عربية أخرى، إذا نجح منتحب تونس في الصعود على حساب بوركينا فاسو، حيث يلتقي الفائز من مباراة المغرب ومصر، وهو ما يسعى الفراعنة إلى تحقيقه تحت قيادة كوبر، وفك عقدة المغرب التي دامت نحو 30 عاما، حيث لم يحقق المنتخب المصري الفوز على المغرب منذ نسخة عام 1986، والتي انتهت لصالح الفراعنة بهدف أحرزه طاهر أبوزيد، في مرمى الحارس العملاق، بادو الزاكي.

وجاء صعود المنتخب المصري، إلى الدور ربع النهائي، بعد غياب عن البطولة في النسخ الثلاث الماضية، واعتبر معلقون، أن المنتخب يسير في طريق استعادة هيبته على المستوى القاري، لكونه صاحب النصيب الأكبر في عدد مرات الفوز باللقب (7 مرات)، منها ثلاث مرات متتالية، غير أن الأرجنتيني هيكتور كوبر، المدير الفني للفراعنة، هو الأكثر سعادة بهذا الفوز، واعتبره أبلغ ردّ على المشككين في قدراته، ومنتقديه في طريقة لعبه الدفاعية.وساهم المدرب الأرجنتيني، في تحقيق رقم قياسي جديد لمصر في كأس الأمم، وهو عدم تلقي أي هزيمة طوال 22 مباراة على التوالي، وتعود الهزيمة الأخيرة للفراعنة في أمم أفريقيا، إلى عام 2004 أمام منتخب الجزائر (1-2).

وكانت الآراء قد انقسمت في مصر حول كوبر، منذ توليه الإدارة الفنية للمنتخب، فالبعض يراه يلعب بطريقة دفاعية، ويعتمد على لاعب وحيد، وهو محمد صلاح، مستغلا سرعته العالية في الهجمات المرتدة، وهذا يمثل رتابة في الأداء، بينما يرى البعض الآخر أنه مدرب واقعي يبني خطته وفقا لإمكانات لاعبيه، ويجيد تحقيق الفوز والأهداف المرجوة.

فاجأ كوبر الجميع في لقاء فريقه أمام غانا، ولعب على غير العادة بخطة هجومية مع الاعتماد على إغلاق المساحات أمام لاعبي “النجوم السوداء”، والحفاظ على التمركز الدفاعي الجيد للاعبين أحمد حجازي وعلى جبر، وحتى المفاجأة التي ضربت صفوف الفراعنة قبل اللقاء، وهي إصابة الجناح الأيسر، محمد عبدالشافي، فقد تعامل معها كوبر بخبرة شديدة، واختار أحمد فتحي ليحل محل عبدالشافي، بينما ظهر أحمد المحمدي للمرة الأولى، وقاد الجهة اليمنى للفراعنة ببراعة وثقة.

وعد كوبر

وعد المدرب الأرجنتيني الجماهير المصرية، بالفوز على المغرب، وقال في تصريحات صحافية عقب اللقاء “إن مواجهة المغرب صعبة للغاية، لكونه فريقا منظما يلعب كرة جيدة، لكن سنبذل قصارى الجهد للفوز والصعود إلى الدور نصف النهائي”. وأكد أيمن يونس لاعب الزمالك ومنتخب مصر السابق، لـ”العرب”، أن مدرب المنتخب بدأ بتشكيلة صحيحة مئة بالمئة، ولعب على الفوز منذ الدقيقة الأولى، ما ساعد في تحقيق ثلاث نقاط غالية، وضعت المنتخب على قمة المجموعة.

ويرى يونس عضو اتحاد الكرة المصري سابقا، أن التشكيلة التي لعب بها كوبر أمام غانا، هي الأنسب في مواجهة المنتخب المغربي، مع تغيير وحيد في حالة اكتمال شفاء محمد عبدالشافي، حيث يعود إلى الجهة اليسرى، ويمكن الإبقاء على المحمدي في الجهة اليمنى، مع الاستفادة بجهود أحمد فتحي في منتصف الملعب، مع محمد النني وطارق حامد، للسيطرة على منطقة الوسط، وإيقاف خطورة خالد بوطيب وعمر القادوري مبكرا. وأشار أيضا إلى خبرة الفرنسي، هيرفي رينار، المدير الفني للمغرب، والذي يعتمد في أسلوبه على اللعب الجماعي والكرة المنظمة السريعة، معولا على أسلحة هجومية فتاكة، وهو ما ينذر بمواجهة عربية قوية وساخنة للغاية.

22