كوبلر في طرابلس لدعم حكومة السراج

في أول زيارة له لطرابلس بعد منعه من قبل سلطات حكومة الإنقاذ، التقى المبعوث الأممي مارتن كوبلر برئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج من أجل بحث سبل دعم العملية السياسية في ليبيا وتسهيل عمل الحكومة التي لم تحظ بعد بتأييد مجلس النواب.
الأربعاء 2016/04/06
الوفاق من أجل الانقاذ

طرابلس - التقى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا مارتن كوبلر في طرابلس، الثلاثاء، رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج وأعضاء حكومته.

وقال كوبلر في تغريدة على موقع تويتر أرفقها بصور له خلال لقائه السراج وأعضاء حكومة الوفاق الوطني “الآن في اجتماع مع رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي في طرابلس”.

وأفادت مصادر إعلامية بأن كوبلر فور وصوله مطار معيتيقة بطرابلس توجه إلى مقر حكومة الوفاق الوطني في القاعدة البحرية “أبوستة” وكان في استقباله السراج وأعضاء المجلس الرئاسي.‎

وقال المبعوث الأممي لدى لقائه رئيس حكومة الوفاق “نثمن خطوتكم الشجاعة ووجودكم في طرابلس”، وأضاف جئت إلى طرابلس “لكي أسمع منكم ما تريدونه أو ما تطلبونه من المجتمع الدولي لدعمكم”، ومن ثم عقد اجتماع مغلق.

وهذه أول زيارة للمبعوث الأممي إلى العاصمة الليبية منذ أن منعته السلطات الموازية غير المعترف بها دوليا في المدينة من زيارتها في 23 مارس الماضي، قبيل دخول حكومة السراج المدعومة من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى طرابلس.

ووصلت حكومة الوفاق الوطني إلى العاصمة، منذ أسبوع، وجعلت من قاعدة طرابلس البحرية مقرا لها، رغم تهديد السلطات المحلية غير المعترف بها دوليا أعضاء حكومته بالاعتقال.

وتسعى حكومة السراج المنبثقة عن اتفاق سلام وقعه برلمانيون ليبيون بصفتهم الشخصية في المغرب في ديسمبر الماضي إلى تثبيت سلطتها في العاصمة، رغم تمسك الحكومة الموازية غير المعترف بها بالحكم.

مجلس النواب الليبي يفشل للمرة الثامنة في عقد جلسة للتصويت على منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني

وحظيت حكومة الوفاق الوطني، في وقت وجيز، بدعم سياسي واقتصادي كبير مع إعلان بلديات مدن في الغرب وفي الجنوب الولاء لها، ونيلها تأييد المؤسسات الحكومية المالية والاقتصادية الرئيسية، وهي المصرف المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، والمؤسسة الليبية للاستثمار في طرابلس.

وللمرة الثامنة، فشل مجلس النواب الليبي، في عقد جلسة للتصويت على منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني، وذلك بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لحضور الأعضاء، والذي يعد شرطا لازما لانعقاد الجلسة.

وتحتاج حكومة السراج إلى موافقة أربعين عضوا فقط في حالة اكتمال النصاب اللازم (120 عضوا) من إجمالي عدد المقاعد الـ200 لمجلس النواب.

وخلال الشهرين الماضيين، أخفق مجلس النواب في عقد جلسة رسمية للتصويت على منح الثقة لهذه الحكومة من عدمه، بسبب تغيّب أعضائه عن الحضور، الأمر الذي دعا رئيس المجلس عقيلة صالح قويدر، إلى توجيه كلمة متلفزة، طالب من خلالها النواب المتغيبين عن جلسات المجلس بضرورة حضور جلسة الاثنين.

وخلال الكلمة ذاتها، دعا قويدر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق إلى المثول بكامل أعضائه أمام البرلمان، وأن يعرض السير الذاتية لوزراء الحكومة لنيل الثقة.

هذا وأعلن المبعوث التركي إلى ليبيا أمرالله شلار أن بلاده تقود وساطة بين مفتي ليبيا السابق الصادق الغرياني المعروف عنه قربه من التنظيمات الجهادية والمجلس الرئاسي بقيادة فايز السراج، تهدف إلى تقريب وجهات الطرفين، دعما للعملية السياسية في ليبيا.

وقال شلار، في مؤتمر صحافي بطرابلس، إنه التقى مع رئيس المؤتمر الوطني المنتهية ولايته نوري أبوسهمين ومشايخ بدار الإفتاء، على رأسهم المفتي الليبي السابق الصادق الغرياني ومع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، لمناقشة سبل حل الأزمة المتصاعدة بين الطرفين، منذ وصول المجلس الرئاسي إلى طرابلس.

ومعلوم أن مفتي ليبيا السابق الصادق الغرياني، كان قد أعلن رفضه لمقدم المجلس الرئاسي إلى طرابلس عن طريق فتوى، اعتبرها مؤيدو المؤتمر الوطني أنها تمثلهم، مؤكدين رفضهم التعامل مع المجلس الرئاسي، ما لم تأخذ بعين الاعتبار ملاحظات المفتي والمؤتمر الوطني في الاتفاق السياسي.

4