كوبلر يقر بأن حل الأزمة الليبية سيكون مهمة الأجيال القادمة

السبت 2016/12/31
ما الحل

برلين - استبعد رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الألماني مارتن كوبلر إمكانية توصل الفرقاء الليبيين، والفاعلين الإقليميين والدوليين إلى حل للأزمة الليبية خلال الفترة القادمة، وذلك في الوقت الذي أعرب فيه جوناثان واينر مبعوث أميركا الخاص إلى ليبيا، عن تطلعه إلى اليوم الذي تكون فيه المحادثات في ليبيا آمنة.

وفي تصريح خرج به عن التفاؤل الذي سعى إلى تعميمه طيلة الأشهر الماضية، أعرب كوبلر عن تشاؤمه إزاء أفق الحل للأزمة الليبية، حيث قال لقناة “دويتشه فيله” الألمانية، “في نهاية فترة مهمتي، لن يكون هناك حل كبير للأزمة الليبية، إنها مهمة الأجيال القادمة”.

وأضاف “أنا لست سعيدا بما قمنا به هذا العام، على سبيل المثال، عندما يتعلق الأمر بالسيطرة على أمر الهجرة”، معربا عن قلقه بخصوص حقوق الإنسان في ليبيا.

ورأى مراقبون أن تصريحات كوبلر الذي تسلم مهامه كمبعوث خاص إلى ليبيا في نوفمبر من العام الماضي خلفا للإسباني برناردينو ليون، تعكس تطورا لافتا يأتي فيما دخلت ليبيا في مأزق سياسي ودستوري جديد مُرتبط بانتهاء صلاحية اتفاقية الصخيرات التي انبثق عنها المجلس الرئاسي الحالي برئاسة فايز السراج.

ورغم أن تشاؤم كوبلر يبدو مبررا بالنظر إلى التعقيدات الكثيرة والمتشعبة التي انزلق إليها الملف الليبي، فإن ذلك لم يمنع جوناثان واينر مبعوث أميركا الخاص إلى ليبيا، من التعبير عن تفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى حل سياسي في ليبيا من خلال المحادثات.

وأعرب جوناثان واينر، الجمعة، على موقع “تويتر”، عن “تطلعه إلى اليوم الذي تكون فيه المحادثات في ليبيا آمنة”، وعن دعمه “لجميع المحادثات التي تجري في دول جوار ليبيا”.

وقال في تغريدته “ندعم جميع محادثات دول جوار ليبيا في إطار الاتفاق السياسي الموقع في 17 ديسمبر من العام الماضي في مدينة الصخيرات المغربية”، مضيفا في نفس الوقت أن “ليبيا بحاجة إلى حكومة وفاق وطني فعالة”.

ويأتي هذا الموقف، فيما تكثفت التحركات السياسية والدبلوماسية الليبية والعربية بحثا عن حل للمأزق الليبي، حيث شهدت العاصمتان الجزائرية والمصرية حراكا ملحوظا في مسعى لتجاوز الأزمة السياسية في هذا البلد.

4