كوربين يقيل معارضيه لإحكام قبضته على حزب العمال البريطاني

الخميس 2016/01/07
خلافات أعضاء حكومة الظل مع كوربين بشأن السياسة الخارجية والدفاعية

لندن- لم يكترث جيريمي كوربين زعيم حزب العمال البريطاني بدعوات كبار أعضاء الحزب بعدم تحويل حزبه إلى “طائفة دينية” حين لاحت بوادر تطهير، كما وصفها البعض، لمنتقدي حكومة الظل.

وفي خطوة يبدو أنها ستزيد من تشرذم الحزب، أقال كوربين أحد وزرائه في حكومة الظل لعدم الولاء، ونقل وزيرة الدفاع إلى منصب وزيرة الثقافة، التي صارت شاغرة بعد إقالة مايكل داغار، في محاولة لإحكام السيطرة على حزبه.

وقال بات ماكفادن وزير أوروبا في حكومة الظل إنه أقيل لأسباب منها تعليقاته في البرلمان التي تبدو مخالفة لتعليقات كوربين عن أسباب الإرهاب.

وأضاف الوزير المقال، الذي ستحل محله بات غلاس وهي متحدثة سابقة في شؤون التعليم مؤيدة لأوروبا، أن كوربين اعتبرها هجوما شخصيا.

واختلف أعضاء حكومة الظل علنا مع كوربين بشأن السياسة الخارجية والدفاعية، من بينهم ماريا إيجل المتحدثة الدفاعية باسم كوربين، التي ستحل محلها إميلي ثورنبيري، الأمر الذي عرقل قدرة الحزب على تحدي حزب المحافظين الحاكم.

وكانت إيجل تؤيد تجديد برنامج “ترايدنت” للغواصات المسلحة نوويا، الأمر الذي وضعها في خلاف مع كوربين الذي يقول إن تكلفة تجديد البرنامج التي تربو على 100 مليار جنيه استرليني (147 مليار دولار) يمكن استخدامها على نحو أفضل.

تصويت الشهر الماضي على تمديد العمليات العسكرية ضد داعش لتشمل سوريا، كشف عن الصدع في قيادة الحزب حيث عارض كوربين الضربات، في حين قدمت هيلاري بن خطابا بليغا لدعم هذه السياسة، وهو ما جعلها من بين أحد أبرز المقالين.

ومع الانقسامات المفتوحة في قيادة الحزب التي حجبت محاولات حكومة الظل لمحاسبة حكومة ديفيد كاميرون، يرى المراقبون أن كوربين يريد أن يشدد قبضته على الحزب هذا العام باستغلال مثل هكذا فرص.

5