كورونا لم يبق عمالا ليحتفلوا بعيدهم

منظمة العمل الدولية: تداعيات "مدمرة" ستخلفها جائحة كورونا على الوظائف والإنتاج حول العالم.
الجمعة 2020/05/01
بأي حال عدت يا عيد

لندن - يحل عيد العمال هذا العام في ظروف استثنائية، فالعالم قيد الحجر. ولم ينس مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي “الاحتفال” بهذا اليوم وتصدرت عدة هاشتاغات الترند على تويتر على غرار #عيد_العمل و#عيد_ العمال.

وإن كانت الاحتفالات ستقتصر على الشرفات وشبكة الإنترنت بدل التجمعات التقليدية في مثل هذا اليوم، إلا أن النقابات ستغتنم المناسبة لتذكر بدور العمال الأساسي في الخطوط الأمامية لمكافحة وباء كورونا.

وقال خبير اقتصادي:

GhassanSalame@

فقد عشرات الملايين عملهم منذ بدء الجائحة وهي قد تقضي على مئات الملايين من فرص العمل الأخرى عبر العالم. ليس للعمال في عيدهم ما يدفعهم للاحتفال.

فالوظائف التي لم يقض عليها نمو الاقتصاد الافتراضي جرفها الوباء. وبات التحدي لا أن يعود الإنتاج وحسب بل أن يشرك به كثيرون. لن تكون الأمور سهلة.

وكتبت معلقة:

tounsiahourra@

يحل عيد العمّال هذا العام في ظروف استثنائية، نحو 1.6 مليار من العاملين في الاقتصاد غير الرسمي مهددون بخسارة وظائفهم بشكل فوري بسبب كورونا بحسب منظمة العمل الدولية.

ومن لبنان الذي يشهد احتجاجات علقت مغردة:

SamiaKurdy@

ما ضَل عمال يا كبير #عيد_بأي_حال_عدت_يا عيد #عيد_العمال

وكتبت أخرى:

carla_samaha1@

هيدي (هذه) أول سنة بيكون فيها #عيد_العمال فرصة عند جميع اللبنانـيين.. رح تكون فرصة ليشهد الشارع علـى ثـورة البطالة الـكبيرة! #عيد_بطالة_العمال.

وتضررت أكثر من 81 في المئة من القوى العاملة في العالم والبالغ عددها 3.3 مليار شخص بسبب الإغلاق الكلي أو الجزئي لأماكن العمل في سبيل مواجهة وباء كورونا. حيث خسر الملايين من الموظفين أعمالهم وتوقفت دورة الإنتاج في أغلب دول العالم.

ونشرت منظّمة العمل الدولية تقريرا حذرت فيه من التداعيات “المدمرة” التي ستخلفها جائحة كورونا على الوظائف والإنتاج حول العالم، مؤكدة أن سوق العمل يواجه “أسوأ أزمة عالمية منذ الحرب العالمية الثانية”.

وجاء في تغريدة للحساب الرسمي لمنظمة العمل الدولية، المكتب الإقليمي للدول العربية:

iloarabstates@

من المتوقع أن تؤدي أزمة وباء فايروس كورونا المستجد إلى إلغاء 6.7 في المئة من إجمالي ساعات العمل في العالم في النصف الثاني من عام 2020 أي ما يعادل 195 مليون وظيفة بدوام كامل، من
بينها 5 ملايين في الدول العربية. #COVID19

ورغم ذلك لم تسلم المناسبة من بعض التغريدات الساخرة. وقالت مغردة:

claudine2021@

بعيد العمال ينعاد على كل مرأة عاملة العمايل بزوجها..#عيد_العمال.

وفي سياق آخر، أطلق مغردون هاشتاغ #عيد_بطالة_العمال.

 ودعت بعض النقابات العمالية حول العالم إلى أشكال مختلفة للاحتجاج والتعبير عبر رفع اللافتات واجتياح مواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة لإعطاء هذا اليوم زخما جماعيا.

وأوضح المؤرخ الفرنسي ستيفان سيرو المتخصص في الحركات الاجتماعية أن عيد العمال الذي يعتبر حدثا جماعيا بامتياز وتمتد جذوره إلى المعارك التي خاضتها الحركة العمالية في أواخر القرن التاسع عشر، سيكون “غير مسبوق في التاريخ النقابي”.

وقال “الأول من مايو في الحجر المنزلي أشبه بالأول من مايو في زمن حرب، إنها المقارنة الوحيدة التي تخطر لي، لكنها أول مرة يتعلق الأمر بالوضع الصحي”.

وبمعزل عن رمزية الأول من مايو، فإن السؤال الحقيقي المطروح برأي المؤرخ ستيفان سيرو يتعلق بالدور الذي سيلعبه العمل النقابي في الأشهر القادمة في مواجهة انهيار بين العمال والموظفين يتوقع أن يكون على نطاق واسع في غالبية الدول.

19