كورونا يجمع بين الفقراء والأغنياء والكمامات تفرقهم

تصنيع وتصميم الكمامات تحول إلى مادة خبرية تجمع الغرابة والطرافة في آن واحد ويتلقفها الملايين حول العالم.
الخميس 2020/10/29
للأثرياء فقط

جمع وباء كورونا بين جميع الطبقات الاجتماعية، فلم يستثن كبيرا ولا صغيرا، غنيا ولا فقيرا، كما جمع بينهم في فرص التعافي أو غيرها وذلك لأن خبراء الأدوية لم يجدوا له دواء مئة في المئة، ومع ذلك فرّق بينهم في نوعية الكمامة التي يمكن أن يرتدوها، فكمامة الفقير عادية من القماش في حين تنافس الأغنياء في ما بينهم على من يرتدي الكمامة الأغلى سعرا.

أبوظبي ـ بعد أن شكلت إحدى أبرز وسائل الوقاية من الإصابة بفايروس كورونا المستجد، يبدو أن صناعة الكمامات في طريقها للتحول إلى ميدان للمنافسة بين كبرى العلامات التجارية المهتمة بالموضة والمقتنيات الثمينة بعد الإعلان عن إنتاج كمامة من الذهب والألماس تبلغ قيمتها 1.5 مليون دولار.

وفي الجانب الآخر، دفعت الحاجة اليومية للكمامات في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي فرضها انتشار الوباء، إلى البحث عن وسيلة لإنتاج كمامات منخفضة السعر بالاعتماد على مواد متاحة وغير مكلفة، حيث نجح أحد الطهاة الأردنيين في تحويل قشور الخضروات خصوصا الباذنجان إلى كمامات مراعية للبيئة.

وبين أغلى وأرخص وأغرب، تحول تصنيع وتصميم الكمامات إلى مادة خبرية تجمع الغرابة والطرافة في آن واحد ويتلقفها الملايين حول العالم، خاصة بعد أن أصبحت هذه الكمامة جزءا أساسيا من المظهر الخارجي للبشر حول العالم.

ففي إطار صناعة الكمامات الثمينة، يعكف صاغة إسرائيليون على صنع أغلى كمامة للحماية من فايروس كورونا في العالم، بقيمة 1.5 مليون دولار مصنوعة من الذهب عيار 18 قيراطا ومرصعة بـ3 آلاف و600 قطعة من الألماس الأسود والأبيض، وسيتم تزويدها بمرشح من نوع “إن 99” الذي يوفر درجة عالية من الحماية.

وفي مطلع شهر يوليو الماضي، تداولت وسائل التواصل الاجتماعي صورة لثري آسيوي يرتدي كمامة مصنوعة من الذهب، بلغ سعرها 4 آلاف دولار، وسط تشكيك بفعالية الكمامة وقدرتها على توفير الوقاية من انتقال الفايروس خاصة مع موجود ثقبين صغيرين بها للتنفس.

Thumbnail

ودخل مصممو الأزياء بقوة على خط تصنيع الكمامات مطلقين العنان لمخيلتهم من أجل ابتكار ما لا يعد أو يحصى من الموديلات ذات التصاميم الأنيقة والغريبة في بعض الأحيان.

ففي فرنسا بدأت دور الأزياء الشهيرة في صنع أقنعة للوجه تتميز بألوانها ونقوشها التي تجعلها مواكبة لأحدث صيحات الموضة العالمية، أما في ليتوانيا فقد وصل الأمر إلى حد تنظيم “أسبوع موضة القناع” بهدف تشجيع الناس على ارتداء الكمامات.

وأطلقت إحدى دور الأزياء في نيويورك كمامة مصنوعة من الحرير بلغ سعر الواحدة 100 دولار، فيما ابتكرت مصممة أزياء بلجيكية  الكمامة الوشاح، وهي مصنوعة من الكتان والكشمير وغيرهما من أجود المنسوجات، لتدمج الكمامات مع الأوشحة الفاخرة، وقد بيعت الكمامة الواحدة مقابل 185 دولارا.

في المقابل دفع العبء المادي والأثر البيئي المترتب على الاستخدام اليومي للكمامة إلى ظهور محاولات جادة لإنتاج كمامات من مواد أولية صديقة للبيئة ومنخفضة التكاليف وفي متناول الجميع.

ونجح طاه أردني بالتعاون مع مصممتين في تحويل قشور الخضروات خصوصا الباذنجان إلى كمامات رخيصة وصديقة للبيئة، مستعينين بتقنيات تسمح بتحويل هذه القشور إلى جلد مزخرف يستعمل في إبداع كمامات مستدامة بدلا من إلقائها في القمامة.

وفي كوريا الجنوبية قامت شركة تصميم الرسوم البيانية الصناعية بتصميم قناع وجه من أكياس طعام فارغة على شكل زوج من النظارات مع مشابك في الأعلى والأسفل، لتسهل على الشخص إدخال العبوة التي يختارها.

وقالت الشركة إن سبب تصميم قناع وجه من أكياس طعام فارغة هو نقص الأقنعة الطبية، لذلك صمموا هذا القناع بطريقة سهلة تساعد على استبدال أكياس الطعام بسهولة، وفقا لما يفضله الشخص.

Thumbnail
24