كورونا يحرم رواد فضاء من توديع عائلاتهم

رواد فضاء يحرمهم كورونا من لقاء عائلاتهم وأصدقاءهم وعقد مؤتمر صحفي قبل السفر في مهمة إلى محطة الفضاء الدولية.
الجمعة 2020/04/10
طقوس مختلفة

نور سلطان – انطلق طاقم من ثلاثة أفراد، الخميس، إلى محطة الفضاء الدولية في مهمة مدتها ستة أشهر، تاركين وراءهم كوكبا مثقلا بفايروس كورونا المستجد.

ومع الإبقاء على هذه المهمة رغم تفشي وباء كوفيد – 19، جرى التخلي عن طقوس عدة للحد من مخاطر انتشار المرض، وفي هذا الإطار لم يُدع أفراد العائلات والأصدقاء والصحافيون، الأربعاء، إلى المؤتمر الصحافي التقليدي الذي يسبق الإطلاق، واستعيض عن ذلك بمؤتمر عبر الفيديو من دون جمهور.

وانطلق اناتولي ايفانيشين وايفان فاغنر من وكالة الفضاء الروسية (روسكوسموس) وكريس كاسيدي من وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) من قاعدة بايكونور في كازاخستان الخميس. ومن المتوقع أن يصلوا إلى المحطة المدارية بعد رحلة من ست ساعات.

وقال كاسيدي، الذي يستعد لثالث فترة يمضيها في الفضاء، “بدلا من التحدث إلى بعض الكاميرات فقط، كنا سنتحدث مع بعض الأشخاص”. واعترف كاسيدي (50 عاما) بأن أفراد الطاقم “تأثروا” بعدم تمكن أسرهم من المجيء إلى بايكونور لتوديعهم قبل انطلاقهم إلى محطة الفضاء الدولية. وأضاف “لكننا نفهم أن العالم كله متأثر بالأزمة نفسها”.

وعادة ما يخضع رواد الفضاء للحجر الصحي قبل الرحلات الفضائية ويعقدون مؤتمرا في بايكونور من خلف لوح زجاجي لحمايتهم من أي عدوى بأي مرض محتمل.

وكما في كل مهمة فضائية، أودع رواد الفضاء الثلاثة والبدلاء عنهم في فترة حجر صحي انطلقت هذه المرة في وقت أبكر تفاديا لإصابتهم بالفايروس.

وسينضم الرجال الثلاثة على متن المختبر المداري في المحطة إلى أوليغ سكريبوتشكا وأندرو مورغان وجيسيكا ماير الذين يعودون إلى الأرض في 17 أبريل الحالي. وتستقبل محطة الفضاء الدولية في العادة ستة أشخاص أو أكثر في بعض الأحيان، على مساحة قابلة للسكن تبلغ 388 مترا مكعبا أي أكبر من منزل مؤلف من ست غرف، وفق ناسا.

وقد تبدو هذه الظروف مغرية للمليارات من البشر القابعين حاليا في الحجر المنزلي في إطار تدابير مكافحة كورونا.

24