كورونا يدفع النساء إلى اكتشاف أسرار الحرف اليدوية

أنامل المرأة خلال أزمة كورونا تؤكد مقولة: الحاجة أمّ الاختراع.
الأحد 2020/05/17
فرص استثمارية لا تنتهي

تتحمل المرأة في أغلب دول العالم مسؤولية مضاعفة لحماية أسرتها من الوباء العالمي، حيث تقع على عاتقها إدارة الأزمات الاقتصادية أو الاجتماعية التي ستنتج عن الحجر الصحي، وكذلك البحث عن حلول وبدائل استهلاكية مع تصاعد المخاوف من انتشار العدوى وإغلاق جلّ المنافذ التجارية. وقد وجد البعض من النساء في استحضار المخزون الثقافي والتراثي الحرفي واليدوي حلاّ للخروج من الأزمة المعاصرة.

وضع انتشار فايروس كورونا المستجد وما تبعه من إجراءات إغلاق احترازية أجبرت الناس من مختلف أنحاء العالم على ملازمة منازلهم، النساء أمام اختبار جديد لقدراتهن في إدارة الأزمات وتحقيق التوازن داخل أسرهن.

ووجدت الكثير من النساء في الوطن العربي الحل في العودة إلى التراث والمخزون الثقافي للخروج من هذه الأزمة المعاصرة، وذلك من خلال إحياء الحرف والعادات الغذائية القديمة القائمة على المهارات الفردية.

ورغم كون تلك الحرف قد تبدو بدائية للبعض، كما أن غالبية النساء لم يعدن يحبذنها بسبب كثرة مسؤولياتهن المنزلية وتوفر جميع احتياجاتهن في السوق، إلا أنها بدت للأسر الفقيرة ومتوسطة الحال داعمة بشكل كبير، كما أعادت المرأة إلى عادات الأجداد في إدارة اقتصاد البيت أوقات الشدة والأزمات.

ففي خضم المعركة ضد الوباء ووسط سيل من الأخبار المقلقة التي رافقت خاصة حالات الوفيات والمخاوف من ارتفاع الإصابات وتفشي العدوى وما يترتب عليه من تمديد للعزل الصحي، عوّلت النساء على ما ورثنه عن أمهاتهن وجداتهن من مهارات الطبخ والأشغال اليدوية للتقليص من نسبة التسوق اليومي من أجل تلبية احتياجات عوائلهن، لاسيما مع تزامن الإغلاق الشامل مع حلول شهر رمضان والاستعداد لاستقبال عيد الفطر.

استثمار أوقات الحجر

فرصة لاستغلال المهارات
فرصة لاستغلال المهارات

ساهم توقف عجلة الحياة الاقتصادية وإكراهات البقاء بالبيت في ظهور لوازم الخياطة والتطريز وأدوات صنع الحلويات لتأثث من جديد مشهدا غاب عن الأجواء المنزلية بسبب تغيّر نمط الحياة الذي دفع المرأة لأن تكون في أغلب الوقت خارج البيت بسبب المسؤوليات المهنية.

وفي البداية كان التوجه إلى ممارسة فن الخياطة الجامع بين عدد كبير من السيدات من مختلف الشرائح العمرية، فبقطع النظر عن اختصاصاتهن العلمية والمهنية كانت لهن مساهمات كبيرة في السباق المحموم الذي خاضته كل الدول لتوفير كمامات واقية.

ومن جهة أخرى استغلت ربات البيوت حظر التجول بالعودة إلى الصناعات المنزلية التي كانت منتشرة في العقود الماضية، فخلف الأبواب الموصدة في وجه الوباء، فجرت النساء مواهبهن سواء باستحضار ما تعلمنه عن جداتهن وأمهاتهن أو عبر الاستعانة بالشبكة العنكبوتية.

وقالت عتاب الشتوي، وهي مشرفة تونسية بمدرسة خاصة، إنها “فقدت عملها بسبب هذه الظروف الاستثنائية، ومع ذلك تصر على خلق طاقة إيجابية لنفسها ولعائلتها متحدية كل العقبات التي من شأنها الوقوف في طريقها”.

وأضافت الشتوي لـ”العرب” أنها “لطالما كانت ترغب في ترك بصمة خاصة بها في منزلها، لكن الانشغال بالعمل والعائلة صرفها عن ذلك”، مشيرة إلى أنها “تمكنت بفضل الحجر الصحي من توجيه اهتمامها إلى تعلم الحرف اليدوية مستعينة بالفيديوهات التعليمية المنتشرة عبر الإنترنت”.

وتابعت أن “تركيزها انصب على صنع إكسسوارات وقطع أثاث صغيرة نجحت في جعلها تضفي جوا خاصا على منزلها”، موضحة أن السبب في اختيارها يكمن في رغبتها أن تحيط نفسها بمنجزات توثق لنجاحها في استثمار هذا الظرف الاستثنائي، كما أنه سيذكرها دائما بأنها قدمت لنفسها ولعائلتها شيئا مختلفا عما يتم تداوله بالسوق، شيئا ذا بصمة فريدة قد يترك انطباعا جيدا لدى زائريها ويحفزهم على اتباع خطاها.

وأعربت عن فخرها بنفسها وبمنجزاتها، لافتة إلى أن “زوجها شاركها أفكارها وقدم لها يد المساعدة، لاسيما وأنها واجهت بعض الصعوبات، وكان الحجر الصحي فرصة ليعملا معا جنبا إلى جنب”، مؤكدة أن شغل وقتها بنشاطات تتطلب مهارات يدوية بدأ معها من باب التسلية، لكنها في خضم ذلك انتبهت إلى أن ما أنجزته بأدوات بسيطة أغلبها متوفر بالمنزل عادة يعتبر أرفق ماديا، بالإضافة إلى أنه أفضل من الذي يعرض في الأسواق”.

وتشاطرها انتظار زكري، ربة بيت تونسية، الرأي قائلة إن “زمن جائحة كورونا علمني أن الإبداع وسيلة لكسر الروتين ومساعدة أسرتي في تخطي هذه الأزمة.. فالصناعة اليدوية ساعدت أبنائي على تقصير الوقت وملء الفراغ والاستمتاع بلحظات تجمعنا معا”.

انحسار المواد الغذائية من الأسواق والمحلات التجارية  وتفاقم الأوضاع الاقتصادية المتردية ضاعف من مسؤوليات المرأة هذا العام

وأضافت زكري (25 سنة) لـ”العرب” “‘يوفى مال الجدّين وتُقعد صنعة اليدين’ (ينفد مال الأجداد وتبقى صنعة اليدين)..يعجبني جدا هذا المثل، فأفضل ما يميز الإنسان في هذه الحياة، هو الإبداع.. تركُ بصمة في هذه الحياة عبر طاقة زاخرة بالفن”. وبذلك يمكن ملء وقت الفراغ بما هو فني جميل، بعيدا عن هموم التفكير في مصائر البشر التي صار يتحكم فيها وباء عالمي.

وهذا ما يكشف عن جاهزية المرأة العربية لتقبل أي تغيير ومواكبة التطورات، طالما أنها تتمتع بالإمكانيات للتكيف مع كل حدث وموقف، كما يجعلها تعي أكثر من ذي قبل قيمة الأشياء التي تقتنيها بيسر وسهولة من الأسواق، لاسيما المصنوعة بالبيت، فهي لا تشتري مجرد غرض، بل مئات الساعات من التجارب والطموحات ولحظات ممزوجة بالتعب والمتعة.

وترى الكاتبة والمدربة التحفيزية الكويتية، ولاء زرزور، أنه بفضل أزمة كورونا “انكشف الستار الحقيقي عن دور المرأة في إعمار المجتمع”، مشيرة إلى أن العديد من السيدات أقبلن على تعلم مهارات عملية جديدة لمساعدة أسرهن على تخطي الظرف الراهن.

وأمام فقدان الكثير من الرجال والنساء لوظائفهم وتراجع الدخل العائلي، اضطرت المرأة لتقديم تعويضات وبدائل، حيث قامت البعض منهن بتجهيز المواد الغذائية وتسويقها عبر شبكات الإنترنت، وفقا لزرزور.

وجاء في تقرير للأمم المتحدة أن الملايين من النساء قد فقدن أعمالهن ووظائفهن بسبب انتشار الفايروس.

وأضافت زرزور في حديثها لـ”العرب” أن “بعض النساء لجأن إلى تعلم أساليب عجن الخبز وخبزه بالمنزل، في ظل أزمة أدت إلى توقف الحياة في الكثير من المؤسسات وعطلت عددا من الأعمال”، مشيرة إلى أن “بعض النساء عمدن إلى تبادل صور ومقادير وصفات خبز قمن بصنعه بأنفسهن عبر المواقع الاجتماعية، مقدمات النصح والإرشاد لغيرهن ومساعدتهن على تعلم مهارات الاعتماد على النفس”.

وقالت إن المواقع الإلكترونية اليوم صارت تضج بالمواضيع التي تناقش معالجة النساء لأزمة كورونا من خلال تعلم مهارة حياكة الحقائب المصنوعة من خيوط الصوف (التريكو) والملابس، بالإضافة إلى تقديم الدورات التدريبية من خلال الإنترنت لتطوير المهارات الشخصية والعملية وتحفيز وإرشاد الناس لتقوية مناعتهم النفسية ضد التوتر الذي خلّفته الجائحة.

وأكدت زرزور في خاتمة حديثها أن المرأة على مر العصور أثبتت قدرتها اللامحدودة على تحمل المسؤولية والقيام بالأعمال الشاقة وهذا ليس بجديد عليها خاصة في الكوارث الطبيعية.

وتتحمل النساء العبء الأكبر لأزمة كورونا، وتأخذ نصيب الأسد من الرعاية والمسؤوليات المنزلية، وفقا لمكتب حقوق الإنسان.

بدائل استهلاكية

تحضير الأطباق في المنزل
تحضير الأطباق في المنزل

ألقى كورونا هذا العام بظلاله على عادات واستعدادات الدول العربية لاستقبال شهر رمضان، حيث بدت العديد من المحلات خاوية وغابت روائح الأطباق التقليدية من الأسواق وفاحت من جنبات المنازل المغلقة.

ومع اقتراب عيد الفطر وتزايد المخاوف من انتشار العدوى من الفايروس عبر الأغذية استعادت الصناعات الغذائية البيتية مكانتها على موائد العائلة واسترجعت طرق صناعة المخللات ومعجون الطماطم المنزلي وأنواع معينة من الحلويات مكانها ببيت المؤونة، حيث صار البحث عن بديل آمن شغل المرأة الشاغل بوصفها المسؤول الأول عن المطبخ.

وأخذت المرأة تشغل وقتها في تقليص مشتريات العائلة واستبدالها بمنتوجات يدوية من بهارات وتوابل وخبز إلى الحلويات والأطعمة الدسمة وغيرها من المستلزمات خصوصا المرتبطة بطقوس شهر رمضان والعيد.

وكانت آية خانجي خبيرة التنمية الذاتية ومديرة الأكاديمية الدولية للتدريب والكوتشينغ بلندن، أكدت في حوار سابق لـ”العرب”، أن التحضيرات التي تسبق رمضان من كل سنة لإعداد مائدة رمضانية غير خالية مما لذّ وطاب تستوجب جهدا مضاعفا من قبل المرأة.

وضاعف انحسار المواد الغذائية من الأسواق وتفاقم الأوضاع الاقتصادية المتردية من مسؤوليات المرأة هذا العام، ففي السابق كانت إحصائيات جل الآراء المستطلعة في شوارع الدول العربية ترصد تزايد الطلب على الأطباق الجاهزة في النصف الأخير من رمضان من قبل النساء العاملات، خاصة بسبب الضغط الكبير الذي تعشنه جراء العمل وزيادة الأعباء المنزلية، لكن اليوم صار تحضير هذه الأطباق يقع على عاتقها.

لجوء المرأة إلى المخزون التراثي المجتمعي لمعالجة أزمة معاصرة جعل البعض من المختصين يرى أن هذه الأنشطة اليدوية يمكن أن تتحول إلى مشاريع صغرى قد تساهم في تحقيق الاستقرار المالي على المدى الطويل، لاسيما مع زيادة معدل البطالة في كامل أنحاء العالم.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت مارس الماضي أن وباء كوفيد – 19 سيؤدي إلى زيادة البطالة بشكل كبير في أنحاء العالم، وسيترك 25 مليون شخص دون وظائف وسيؤدي إلى انخفاض دخل العاملين.

وحذرت منظمة العمل الدولية في دراسة جديدة من أن الأزمة الاقتصادية والعمالية التي تسبب بها انتشار الجائحة سيكون لها “تأثيرات بعيدة المدى على سوق العمل”، مشيرة إلى أن على العالم الاستعداد “لارتفاع كبير في البطالة ونقص العمالة جراء الفايروس”.

رغم كون تلك الحرف قد تبدو بدائية للبعض، إلا أنها أعادت المرأة إلى عادات الأجداد في إدارة اقتصاد البيت أثناء أوقات الشدة والأزمات

ويعتقد بعض الخبراء أن النساء أكثر عرضة للتغيرات والتقلبات خلال حياتهن المهنية في سوق العمل مقارنة بالرجال، مما يجعل بدء مشروع جانبي لمساعدتهن على زيادة الدخل، وربما خلق المزيد من الاستقرار المالي على المدى الطويل، أكثر أهمية بالنسبة لهن.

وغالبا ما يعتمد الناس على وظائفهم في الشركات لتوفير الأمن المالي لأنفسهم، ولكنهم لا يتوقعون التعرض للتسريح أو غيره من الانتكاسات المحتملة، لذلك فإن إيجاد طرق أخرى للاعتماد على النفس تكون ضرورية، سواء من خلال بيع مصنوعات يدوية عبر الإنترنت أو تصميم مواقع إلكترونية.

وتقول إلهام الدوسري -أستاذة مشاركة ورئيسة وحدة الاعتماد الأكاديمي في قسم دراسات المعلومات بكلية العلوم الاجتماعية في جامعة الكويت، إن “وسائل التواصل الاجتماعي أتاحت فرصة عظيمة أمام الحرفيين لعرض لمساتهم الفنية الإبداعية المستلهمة من التراث الذي ينتمون إليه، وحان الدور على المرأة لاستغلال هذه المواقع من أجل التعريف بمنتوجاتها وتسويقها”.

وتابعت الدوسري في حديثها لـ”العرب” أن “الظروف الراهنة التي نعيشها الآن تصديا للفايروس أنعشت التسوق الإلكتروني، لذلك فعلى المرأة في ظل هذه الظروف الاقتصادية استغلال إيجابيات الأزمة من خلال الالتحاق بالدورات الإلكترونية وزيادة مهاراتها في عملية التسويق الإلكتروني لإبراز دورها في الحرف التراثية مثل الحياكة والطبخ وغيرها للخروج من الأزمة المعاصرة”.

وشدّدت على ضرورة أن “تجعل المرأة من كورونا إمكانية للتغيير للأفضل وأن يكون لها دور في قيادة هذه الأزمة وأن لا تجعلها قيدا يوقف مسيرتها الأسرية والعملية”.

 وتبدو تحديات المرأة كبيرة في هذه الفترة الصعبة، حيث كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حذر في أبريل الماضي، من أن يؤدي انتشار الفايروس إلى زيادة عدم المساواة بين الرجال والنساء حول العالم.

وقالت لبنى عبدالمجيد، أستاذة تنظيم المجتمع بجامعة حلوان، "عادة ما تكون النساء هن الأكثر تضررا من الأزمات بكل أنواعها وفي كل مكان، وهذا راجع إلى ما يمارس ضدهن من تمييز جعلهن الأدنى اقتصاديا واجتماعيا والأقل قدرة دائما على اتخاذ قرارات تخص حياتهن بشكل مستقل".

وأضافت عبدالمجيد لـ"العرب" أن "الحروب والأزمات الاقتصادية والنزاعات الداخلية والكوارث الطبيعية والأوبئة، لها تأثير سلبي على الفئات الهشة، والمرأة للأسف تعد على مستوى عالمي الفئة الأكثر هشاشة وتعرضا للمخاطر".

خبرة الجدة تساعد الحفيدات

اهتمام بالحرف التقليدية
اهتمام بالحرف التقليدية

تعد الأسرة الخلية الاجتماعية المواجهة لتلك المخاطر، وبالنظر إلى أن المرأة تضطلع بعدة أدوار هامة في نطاق العائلة، فهي في عرف معظم النظم الاجتماعية متنوعة الثقافات، المسؤولة عن طعام الأسرة ونظافة المنزل وتربية الأطفال وحمايتهم من الأمراض وشراء احتياجات المنزل، وفقا لعبدالمجيد.

وأكدت أنه "على الرغم من أن النساء الآن يتعلمن في الجامعات ويعملن إلى جانب أزواجهن، فإنه من حسن الحظ أنهن لم يهدرن فرص تعلم مهارات الحياة الأخرى في منازل أسرهن قبل الزواج.وقد لا ترقى تلك المهارات لما كانت تتقنه الجدات إلا أنه لدى جميع النساء دائما القدرة على الاستمرار في تعلم المزيد من المهارات الحياتية والخبرات".

ولفتت إلى أن "الأزمة الحالية لها أبعاد متعددة فقد تسبب في فقدان الكثيرين لعملهم وخصوصا من النساء لأنهن الأكثر نشاطا في قطاعات العمل غير الرسمية. وأصبح بذلك على النساء اللاتي فقدن مصادر دخولهن أن يلجأن إلى استدعاء ما لديهن من مهارات لإطعام الأبناء بأقل قدر ممكن من الموارد".

وبحسب عبدالمجيد، فإن الطبقات الأسرية المتوسطة اضطرت أيضا إلى تقليل اعتمادها على الوجبات الجاهزة خوفا من العدوى، وتحاول أن تعتمد على مهاراتها الذاتية في إعداد الطعام، وأصبح لدى النساء المزيد من الوقت، مما مكنهن من استدعاء خبرات منزلية من مكتسبات الأمهات والجدات لمساعدتهن على عدم إشعار الأسرة بأن الأزمة قد امتدت إلى طعامهم وشرابهم أيضا.

وقالت "إذا وضعنا في اعتبارنا بعض السمات الاجتماعية والثقافية للنساء ومنها مثلا القدرة الأعلى على التكيف مع الأوضاع والظروف المتغيرة والقدرة على الإبداع وابتكار حلول للمشكلات وحل الصعوبات وخصوصا في نطاق الأسرة نجد أنه من الطبيعي أن تستدعي المرأة خبرات ومهارات والدتها وجدتها وتنقلها إلى حياتها عند الاحتياج لها".

وتابعت "ينضاف إلى ذلك عاملين: الأول ثقافي تاريخي، فالمرأة هي المعلم الأول بالمنزل وناقل لثقافة الأسرة للأبناء، كما أنها تمسك بقوة بمفردات وعناصر ثقافية منها عادات الملبس والطعام والشراب ومهارات الحياة، وهذا ما تتميز به النساء في المجتمعات التقليدية الحديثة. أما العامل الثاني فهو اندماج النساء في الفضاء الإلكتروني وقدرتهن على البحث عن المعرفة وتعلم المهارات المفتقدة أو التي تم نسيانها في الظروف العادية لإحيائها والاستفادة منها في الظروف الحالية".

20