كورونا يطرد قطط قبرص من المنازل

زيادة عدد القطط المتروكة تُعزى إلى أن القبارصة لم يعودوا قادرين على تحمّل نفقات توفير الطعام أو تأمين الرعاية البيطرية لحيواناتهم.
الثلاثاء 2021/01/19
بين قبرص والقطط.. قصة قديمة

بافوس (قبرص) ـ واجه المتطوعون في مأوى للحيوانات يقع في التلال المحيطة بمدينة بافوس بجزيرة قبرص المتوسطية زيادة ملحوظة في عدد القطط التي تركها أصحابها، ويعزون سبب هذه الظاهرة إلى جائحة كورونا.

قالت مديرة مأوى “تالا كاتس” دون فوت (48 عاما) إن “زيادة بنسبة 30 في المئة قد سجّلت في الآونة الأخيرة في عدد القطط الأليفة التي تخلى عنها” أصحابها قبل مغادرتهم الجزيرة.

وأوضحت أن عددا من الأجانب أو المزدوجي الجنسية المقيمين في الجزيرة غادروها في الأشهر الماضية، تاركين وراءهم حيواناتهم الأليفة التي لم يتمكنوا من أخذها معهم.

وأضافت فوت، أن “الناس في الوقت الراهن لا يملكون المال لتسفير حيواناتهم معهم إذ أن نقل هرّ إلى بلد آخر مُكلف جدا”، ويستلزم تلقيحه والحصول على جواز سفر إلزامي له.

ولاحظت فوت أن زيادة عدد القطط المتروكة تُعزى أيضا إلى أن القبارصة لم يعودوا قادرين على تحمّل نفقات توفير الطعام أو تأمين الرعاية البيطرية لحيواناتهم. وقالت،”قلوبنا تنفطر لهذا الوضع”.

فبين قبرص والقطط قصة قديمة، وفي الجزيرة آثار تشهد على تدجين هذا الحيوانات وجَعلِها مستأنسة، وتُعتبَر أقدم آثار من هذا النوع اكتُشفَت حتى اليوم، حتى في مصر الفرعونية.

واكتشف علماء عام 2004 آثارا لرفات قطة ورجل دُفنا معا في قرية شيلوروكامبوس (جنوب قبرص) قبل نحو 9500 سنة، وهو أقدم اكتشاف كان معروفا والمتمثل في عظم فك هرّ.

ونبّهت فوت إلى أن القطط المتروكة، “لا تجيد تدبّر أمرها للبقاء على قيد الحياة”، ما يؤدي إلى نفوق الكثير منها.

وأدى إغلاق المطاعم إلى تفاقم معاناة القطط، حيث إن تلك الشاردة منها في الشوارع تقتات من فضلات هذه المطاعم.

أما القطط التي في الملاجئ، والتي يُرسَل عدد منها إلى الخارج لتبنيها، فقد واجهت مشاكل أيضا أبرزها نقص الطائرات وارتفاع تكاليف النقل، وهو ما أكده لوكالة فرانس برس مأوى قرب العاصمة نيقوسيا.

كذلك ساهم إقفال مراكز الإيواء بسبب الأزمة الصحية في تعقيد تبني سكان الجزيرة هذه القطط.

ويعيش نحو 800 قطّ حاليا في مركز تالا الواقع على عقار تابع لدير آيوس نيوفيتوس المجاور.

24