كورونا يعصف بالاقتصاد التونسي ويعمق أزمة البطالة

اقتصاد تونس قد ينكمش بنسبة 7 في المئة والبطالة ترتفع إلى 21.6 في المئة خلال النصف الثاني من 2020.
الأربعاء 2020/06/17
أزمة تضاعف تحديات الحكومة التونسية

تونس – حذّر سليم العزابي وزير الاستثمار والتعاون الدولي الأربعاء من ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل في تونس بنحو 275 ألف عاطل جديد، وفقا لدراسة حكومية بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وأوضح الوزير أن الدراسة تتوقع أن ينكمش الاقتصاد بنسبة 4.4 في المئة لكنه حذّر من امكانية بلوغ الانكماش 6 أو 7 في المئة خلال الفترة الثانية من العام 2020 وبعد اعتماد قانون المالية التكميلي الذي ستعرضه حكومة إلياس الفخفاخ على البرلمان خلال أسابيع.

وكشفت الدراسة التي أعدتها الحكومة التونسية بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول تأثيرات كوفيد- 19 على الاقتصاد التونسي أن معدل البطالة سيرتفع إلى 21.6 في المئة خلال الأشهر القادمة من العام الحالي.

وكانت تونس قد سجّلت ارتفاعا في نسبة البطالة لأول مرة منذ سنة ونصف السنة، ليبلغ 15.1 في المئة وفق ما أظهره مؤشر التشغيل والبطالة للثلاثي الأول من سنة 2020 الذي يصدره المعهد الوطني للإحصاء.

ويوضح المؤشر أن عدد العاطلين عن العمل بلغ 634.8 ألفا من مجموع السكان النشيطين، مقابل نحو 623.9 ألف عاطل عن العمل تم تسجيله خلال الثلاثي الرابع لسنة 2019.

وفي ما يتعلق بتطور نسبة البطالة حسب الجنس، فقد قدرت نسبة البطالة خلال الثلاثي الأول لسنة 2020 لدى الذكور بـ 12.3 في المئة مقابل 22 في المئة لدى الإناث، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2020.

وتضّرر القطاع السياحي الحيوي، الذي يمثل نحو عشرة بالمئة من الناتج المحلي الخام وهو مصدر رئيسي لجلب العملة الصعبة، بشكل كبير بسبب أزمة كورونا، اذ أوضحت الدراسة أن عائدات السياحة تراجعت بنحو 50 في المئة في الأشهر الخمسة الأولى من 2020.

مؤشرات البطالة في تزايد متسارع
مؤشرات البطالة في تزايد متسارع

وأوضحت الدراسة أن وباء كورونا سيؤدي عام 2020 إلى إنخفاض نسبة الاستثمار بـ 4.9 في المئة، في المقابل سيرتفع معدل الفقر المالي إلى 19.2% مقابل 15.2% حاليا.

وأنهت تونس هذا الشهر كل القيود على السفر والتنقل الهادفة لاحتواء فايروس كورونا لتعود القطاعات الاقتصادية للعمل بشكل عادي، فيما أعلنت أنها ستفتح بداية من 27 يونيو الحالي حدودها البرية والبحرية والجوية.

ومنذ بداية أزمة وباء كورونا، تعالت الأصوات المحذّرة من قدرة تونس على سداد جبل الديون وفوائدها المرتفعة لاسيما بعد إعلان رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ أن الدولة ستحتاج إلى تمويلات خارجية بحوالي ضعف تقديرات موازنة 2020.

وكان رئيس الوزراء التونسي إلياس الفخفاخ قد كشف في وقت سابق عن تخفيض توقعات النمو الاقتصادي للبلاد في العام الحالي من 2.7 في المئة إلى 1 في المئة.

وكانت توقعات النمو الاقتصادي في تونس مقدرة بنسبة 2.7 في المئة في ميزانية البلاد لسنة 2020، إلا أن تداعيات أزمة فايروس كورونا ستمحو نصف نقطة مئوية من معدّل النمو.