كورونا يعصف بمداخيل السياحة التونسية

تراجع مداخيل قطاع السياحة الأساسية للاقتصاد بنسبة 60 بالمئة في تونس.
السبت 2020/09/26
أزمة تضرّ بالاقتصاد

تونس – تراجعت مداخيل قطاع السياحة الأساسية للاقتصاد التونسي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2020 بنسبة 60 بالمئة، وفق ما أعلن وزير السياحة، السبت، فيما تواجه فنادق تونسية خطر الإغلاق النهائي بسبب تداعيات انتشار فايروس كورونا.

وقال وزير السياحة حبيب عمار لوسائل إعلام محليّة “سجلنا تراجعا في مداخيل الأنشطة السياحية بنسبة 60 بالمئة ويمكن أن تصل 70 بالمئة بحلول نهاية 2020”.

وبلغت العوائد المالية لقطاع السياحة 1.56 مليار دينار (491.4 مليون يورو) منذ مطلع العام وحتى 20 سبتمبر، وفق أرقام الوزارة.

ولم يتجاوز عدد ليالي الإقامة في الفنادق 4,62 مليون، أي بتراجع بـ79.5 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وبلغ عدد الوافدين إلى البلد مليونا و714 ألفا و493 شخصا حتى 20 سبتمبر 2020 (-75.2 بالمئة)، وفق المعطيات الرسمية.

وخفّف المدير العام في وزارة السياحة معز بلحسين من حدة الأزمة، رغم هذه الأرقام ، مشيرا إلى أن الوضع في تونس أفضل “من الدول المجاورة”،مقرا أن “قطاع السياحة المهم للاقتصاد التونسي لأنه يمثل 14 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي، يمر بفترة صعبة جدا”.

ويتوقع عدد من المهنيين في القطاع “عاما أبيض” دون مداخيل.

وكان القطاع قد بدأ يتعافى بعد سنوات من الاضطراب السياسي والأمني، اذ توقع خبراء أن بداية التعافي الجديد ستكون بحلول العام 2021، ليتمكن النشاط السياحي الذي يشغل حوالي نصف مليون شخص ويساهم بحولي 14 في المئة من الناتج الداخلي الخام، من النهوض من جديد.

وأضاف أن “الأزمة الصحية كشفت بعض أوجه الضعف الهيكلي في قطاع السياحة بينها القاعدة المالية (للمؤسسات) وهشاشة الوظائف”.

بدوره قال رئيس “الجامعة التونسية للنزل (للفنادق)” خالد الفخفاخ إن “الوضع الحالي للسياحة سيء جدا إن لم نقل كارثيا”.

وأوضح أن “60 بالمئة من الفنادق لم تفتح أبوابها هذا العام ويوجد خطر بألا تستأنف النشاط” بسبب وباء كوفيد-19.

ونجحت تونس بداية في احتواء انتشار الفايروس على أراضيها نتيجة فرض تدابير صارمة منذ ظهور أولى الإصابات بداية مارس، لكن ذلك خلف تداعيات ثقيلة على السياحة.

وحتى مع إعادة فتح البلاد في 27 يونيو ورفع الحجر الإجباري على فئات من المسافرين، لا يزال القطاع متأثرا “ويبقى تقدمه مرتبطا بتطورات” الوضع الوبائي، وفق معز بلحسين.

وتواجه تونس زيادة في عدد الإصابات اليومية بفايروس كورونا المستجد، وقد سجلت الخميس حصيلة قياسية بلغت 1087 إصابة جديدة. وأحصى البلد في الإجمال أكثر من 14 ألف إصابة بكوفيد-19 ونحو 200 وفاة.

وأعلن وزير الصحة فوزي مهدي، الجمعة، عن العودة للحجر الصحي الاجباري بالفنادق لحاملي فايروس كورونا ومنع الكراسي وتدخين النرجيلة في المقاهي بداية من الاثنين  القادم والتقليص في نسبة الحضور في الأعراس والجنائز.