كورونا يعطل مشاريع البنية التحتية في تونس

وزير التجهيز التونسي يقول إن الدولة قد تضطر إلى تأجيل إنجاز بعض مشاريع البنية التحتية بسبب كورونا.
الخميس 2020/04/02
مشاريع معطلة

تونس - تسببت جائحة كورونا في إيقاف عديد المشاريع بعد أن صرفت أنظار مختلف هياكل الدولة نحوها وأحالتها إلى التأجيل مما يضاعف من الصعوبات الاقتصادية التي يعانيها البلد.

وأجبر فايروس كورونا عديد المشاريع على التوقف الإجباري جراء شلل مفاصل الاقتصاد وتعطل محركات النمو.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن وزير التجهيز منصف السليطي قوله إن “الدولة قد تضطر إلى تأجيل إنجاز بعض مشاريع البنية التحتية المبرمجة لهذا العام جراء الفايروس”.

وأضاف الوزير أن كلفة أربعة مشاريع معطلة تبلغ نحو 2.20 مليار دولار وتتعلق بمشاريع في قطاع البناء والأشغال العامة.

وأكّد أن عددا من المشاريع الكبيرة المتعلقة بالطرقات والمعابد تم إيقافها إضافة إلى مشاريع أخرى لمطار تونس قرطاج الدولي بكلفة بحوالي 2.2 مليار دولار.

وتسبب الوباء الذي فرض وضعا استثنائيا في إيقاف نحو 35 مشروعا لخدمات السكن الاجتماعي التي توفرها الدولة للطبقات الضعيفة إضافة إلى عدد من مشاريع بناء السدود وحماية المدن من الفيضانات.

ويرى خبراء أن فاتورة كورونا ستكون باهظة على الاقتصاد المحلي الذي يشكو عللا لا حصر لها خصوصا في ظل استمرار المشاحنات السياسية والتراخي في تنفيذ الإصلاحات.

وفي ظل محدودية الموارد طلب رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ من الأثرياء وأصحاب المشاريع والشركات الكبيرة المشاركة في حرب الحكومة على الوباء والتبرع لفائدة الصندوق المخصص لمواجهة كورونا.

وساهمت المصارف التونسية في التبرعات المخصصة لمكافحة فايروس كورونا لمساعدة جهود الدولة في تخفيف وطأة الوباء على الطبقات الهشة بعد أن تسبب في شلل كل مفاصل الاقتصاد.

وكشفت الجمعية المهنية التونسية للبنوك والمؤسسات المالية (مؤسسة تمثل قطاع المصارف) أن مساهمة القطاع المصرفي في المجهود التضامني لفائدة صندوق مكافحة كورونا ارتفعت إلى نحو 39.9 مليون دولار.

وأضافت الجمعية في بيان أن ارتفاع حجم المساهمات يعود إلى المشاورات التي انطلقت، الأسبوع الماضي، بين 9 مصارف في الساحة المصرفية بشأن تقديم مساهمة إضافية لموارد صندوق مكافحة كورونا، تضاف إلى المساهمات الأولية.

وأكدت الجمعية أن بنك تونس العربي الدولي قدم حوالي 5.3 مليون دولار فيما منح كل من بنك الإسكان والتجاري بنك والشركة التونسية للبنك والاتحاد الدولي للبنوك والبنك الوطني الفلاحي والبنك التونسي وبنك الأمان نحو مبلغ 3.9 مليون دولار لكل واحد منها في حين قدم الاتحاد البنكي للتجارة والصناعة مبلغ 2.4 مليون دولار.

ووصفت الجمعية المساهمة المالية المقدمة “للصندوق الوطني لمكافحة كورونا” بتجربة تضامن وطنية جيدة من قطاع يسهم بشكل كبير في تنفيذ الإجراءات الحكومية في مجال دعم المؤسسات التونسية وأصحاب الدخل الضعيف.

وقالت الجمعية إن موظفي المصارف الذين أسهموا بيوم عمل على أدنى تقدير في مواجهة الوباء يتواجد الآلاف منهم يوميا بالفروع المصرفية لخدمة العملاء.

وأشارت إلى أن القطاع يساهم سواء من خلال صندوق مكافحة كورونا أو من خلال هياكله الخاصة في تقديم المساعدة في مجال تصنيع الأدوية وشراء السلع الموجهة إلى الخطوط الأولى لمكافحة الوباء.

10