كورونا يعيد رسم خارطة التعاقدات في برشلونة وريال مدريد

أزمة كورونا تجبر أندية كرة القدم على اعتماد ميركاتو العمليات التبادلية لا الصفقات الكبرى.
الجمعة 2020/05/15
ترتيب الأوراق ضروري

يتفاقم الهوس في أوروبا من تبعات جائحة فايروس كورونا وتأثيراتها السلبية على مختلف الرياضات، وأساسا أندية كرة القدم التي تجد نفسها مجبرة على التأقلم مع الوضع الجديد الذي يُنْتظر أن يعيد رسم خارطة تعاقدات الفرق الكبرى في الميركاتو الصيفي القادم.

مدريد – بدأت معظم الأندية الأوروبية في التخطيط لمرحلة ما بعد كورونا بعد زوال خطر الوباء وتراجعه نسبيا في أكثر من دولة متضررة وخصوصا إسبانيا التي تتجهز لعودة الحياة فيها بحذر.

ومثلما منحت السلطات الحكومية الضوء الأخضر للأندية بالعودة إلى التدريبات أملا في استئناف الموسم الرياضي بعد وضع بروتوكولات صحية صارمة، فإن التخطيط جار أيضا في بعض الأندية لكيفية خوض الميركاتو الصيفي والقيام ببعض التعاقدات التي تراها الأندية ضرورية.

لكن ما يجمع عليه محللون رياضيون أن موسم التعاقدات لهذا الصيف سيكون مخالفا لكل المواسم التي سبقت وحتى لمواسم لاحقة لجهة تأثيرات الأزمة التي مرت بها الأندية وارتداداتها السلبية التي يمكن أن تغير الكثير في عقود اللاعبين ورواتبهم.

وتمر جميع أندية كرة القدم حول العالم بأزمة اقتصادية ضخمة إثر تفشي وباء كورونا خلال الأشهر الماضية، والذي تسبب في تجميد النشاط لعدة أسابيع.

تأثيرات كبيرة

تؤكد مصادر صحافية أن التأثير الاقتصادي للأزمة الوبائية سيلوح على تحركات الأندية الإسبانية في الميركاتو الصيفي، والتي لن تظهر فيها انتقالات بأموال ضخمة بل عمليات تبادلية ستكون للأندية المليئة بالنجوم والمواهب اليد العليا فيها.

إرلينغ هالاند: أركز على القيام بعملي وليس على الاهتمام الموجه لي
إرلينغ هالاند: أركز على القيام بعملي وليس على الاهتمام الموجه لي

وترجّح هذه المصادر أن يحاول فريقا برشلونة وريال مدريد التكيّف مع هذه الأزمة ومقاربة حاجتهما من التعاقدات بطريقة ذكية تستثني جانبا القيام بعمليات إنفاق ضخمة. ويملك ريال مدريد عددا كبيرا من اللاعبين سيصل إلى 36 لاعبا في القائمة عقب عودة المُعارين في الصيف، وبالتالي ستكون فرصة مميزة للتفاوض على الصفقات الجديدة.

ويحتاج الملكي إلى تدعيم رصيده في مركز المهاجم الصريح، خط الوسط وقلب الدفاع. ويضع العديد من الأسماء، مثل إرلينغ هالاند وبيير إيميريك أوباميانغ وبول بوغبا وإدواردو كامافينجا، على أجندته الصيفية.

وردّ هالاند بطريقة دبلوماسية على الأنباء التي ربطته بالرحيل عن بوروسيا دورتموند والانضمام إلى ريال مدريد في تصريح لشبكة “سكاي سبورتس”، حيث قال “أركز على عملي، وليس على الاهتمام الموجه لي.. أفكر في القيام بعملي، وهو أكثر شيء أحبه”.

وفي مقابل الوجوه التي يسعى ريال لجلبها يدرس المدير الفني للفريق الفرنسي زين الدين زيدان مسألة التخلي عن بعض النجوم، أمثال غاريث بايل وجيمس رودريغيز، لعدم اقتناعه بقدراتهم واحتمال رحيل لوكا مودريتش مع تقدمه في العمر وعدم وجود نية لتجديد عقده.

ومع الاتجاه إلى تدعيم الخط الهجومي سيكون رحيل لوكا يوفيتش على سبيل الإعارة فرصة مناسبة وربما البيع النهائي لماريانو دياز.

وبالنسبة إلى المُعارين، فإن داني سيبايوس وخيسوس فاييخو وسيريجي ريجيلون، وألفارو أودريوزولا، وخافي سانشيز وبورخا مايورال، لا يوجد لهم أي مكان في خطط زيزو. وستكون هذه الأسماء مجرد أوراق رابحة خلال عمليات التفاوض في ظل وجود العديد من العروض لهم.

وضع مختلف

برشلونة لا يملك السيولة الكافية للتفاوض على تبادل اللاعبين
برشلونة لا يملك السيولة الكافية للتفاوض على تبادل اللاعبين

أما الوضع في برشلونة فتؤكد مصادر صحافية أنه سيكون أكثر سخونة لأن إدارة البارسا باتت مستعدة للتخلي عن أي لاعب في الفريق عدا الثلاثي ليونيل ميسي، وتير شتيغن وفرينكي دي يونغ.

ومع وضع خطة لضم الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز مهاجم إنتر ميلان، والبرازيلي نيمار من باريس سان جرمان وميرالم بيانيتش من يوفنتوس، لن ينجح النادي في توفير السيولة المالية المطلوبة وبدأ في التفاوض على تبادل اللاعبين.

واقترب برشلونة من ضم بيانيتش ودي تشيليو مقابل الكرواتي إيفان راكيتيتش، أما أرتورو فيدال فسيكون ضمن صفقة لاوتارو مارتينيز، وذلك في انتظار التوصل إلى اتفاق على المقابل المادي مع النيراتزوري.

كما يسعى البارسا للتخلص من صامويل أومتيتي قلب الدفاع، والذي عانى من سلسلة إصابات في السنوات الأخيرة، ونفس السيناريو مع مواطنه عثمان ديمبيلي الذي بخلاف تكرار إصاباته يوجد الكثير من التحفظات على سلوكه ونمط معيشته.

ويظل البرازيلي فيليب كوتينيو نجم البارسا المُعار لصفوف بايرن ميونخ الورقة الأغلى في الميركاتو للتفاوض مع الأندية المهتمة به لتوفير الأموال أو دمجه ضمن الصفقات، بعدما خرج من حسابات البافاري الذي لن يُفعّل خيار الشراء النهائي مقابل 120 مليون يورو.

ويعد الظهير الأيمن نيلسون سيميدو سلاحا مميزا في الميركاتو، حيث دخل اهتمامات يوفنتوس ومانشستر سيتي في الصيف وحدد برشلونة 50 مليون يورو للتخلي عن الظهير البرتغالي.

وكشفت تقارير صحافية إسبانية الخميس أن سيميدو استقر على وجهته الجديدة حال رحيله عن الفريق الكتالوني في الميركاتو الصيفي المقبل.

وتوقفت مفاوضات التجديد بين برشلونة وسيميدو حيث ينتهي عقده في صيف 2022 ويرى برشلونة أن الميركاتو المقبل هو الأنسب لبيعه. وبحسب صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية، فإن سيميدو يرغب في البقاء مع برشلونة، لكن إذا غادر سيمنح الأولوية للعب في البريميرليغ مع مانشستر سيتي على الدوري الإيطالي مع إنتر أو يوفنتوس. وأوضحت أن سيميدو على رادار العديد من الفرق الأوروبية، كما يمكن لبرشلونة تضمينه في صفقاته المحتملة مثل صفقة مارتينيز. ومع رغبة سيميدو في اللعب للسيتي حال رحيله عن برشلونة سيكون البارسا مضطرا إلى الموافقة من أجل حصول إنتر على جواو كانسيلو، ظهير أيمن السيتيزنس، ومن ثم انتقال لاوتارو إلى برشلونة.

23