كورونا" يغير خريطة إدارة قطاع الصحة في السعودية

الأربعاء 2014/06/11
السلطات السعودية استشعرت قلق موطنيها من كورونا

الرياض - انتشار فيروس كورونا في بعض مناطق السعودية كشف أوجها للخلل والقصور في قطاع الصحة بالمملكة، وأطلق حملة لإصلاحها يقودها الوزير المعين حديثا بالقطاع عادل فقيه.

ساهم فيروس كورونا الضارب بقوّته في السعودية باتخاذ إجراءات جديدة تحسّبا لتغييرات كبرى وشاملة في قطاعات وزارة الصحة كافة.

وفي الوقت الذي يعمل فيه فريق وزير الصحة السعودي المكلف عادل فقيه، الذي يحمل حقيبة العمل كذلك، على إعداد تقرير شامل عن أداء الوزارة خلال الفترة الماضية، وخاصة منذ بداية ظهور فيروس كورونا منتصف العام 2012، أصبح واضحا وفق معلومات أكدتها مصادر لـ"العرب" من داخل أروقة قطاع الصحة، أن الوزير فقيه سيكون متفرغا خلال الفترة القادمة لهذا القطاع بعد الارتياح الكبير من قبل الحكومة السعودية لأدائه.

ويعمل الوزير الملكف فقيه في وزارة الصحة السعودية على تعزيز وجود القيادات الشابة، في وزارته التي تعاني من ترهل كبير في إداراتها وقطاعاتها خاصة المستشفيات منها، والتي عمد خلال بمجرد قدومه إلى الوزارة على إجراء تغييرات في مستشفيات شهدت عددا مرتفعا نسبيا من حالات إصابة بفيروس كورونا.

وركزت خطة الوزير المكلف منذ قدومه على المكاشفة بالحقائق أمام الإعلام الذي كان في عهد الوزير السابق عبدالله الربيعة بعيدا عن الاطلاع على ما يجري من ترتيبات أو أحداث بخصوص المرض الذي فتك حتى اليوم بـ287 شخصا من أصل 698 من المصابين.

الوزير المكلف عادل فقيه أعلن مؤخرا على هامش رعايته منتدى صحيا إقليميا في مدينة جدة، أنّه «تمت السيطرة على انتشار العدوى» وأنه سيجري العمل على فحص كافة السجلات الطبية في المستشفيات الخاصة بعد تكشف حالات وفاة غير معلنة بالفيروس منذ عامين.

وشدّد الوزير أن وزارته تتوخى الحذر والحيطة وتكثّف إجراءاتها الاحترازية والوقائية باستمرار، معتبرا أن انخفاض أعداد المصابين لا يستدعي من الوزارة أن تتوقف أو تهمل أو تقلل أو تقصر من الجهود التي ينبغي مواصلة بذلهـا في مكافحــة المـرض.

وكشفت التغييرات التي أجراها الوزير فقيه على أصعدة الإدارة، عن خلل تنظيمي في التعامل مع أزمة كورونا التي أصبحت مقلقة للشارع السعودي، وسط مخاوف مجتمعية من أن يؤثر الفيروس خلال موسمي العمرة والحج القادمين على زوار مدينتي مكّة والمدينة اللتين سجلتا حالات وفاة بالمرض.

يذكر أنه تماثل للشفاء بعد إصابتهم بالمرض 359 شخصا، بينما يخضع 52 شخصا للعلاج، بحسب الأرقام الرسمية لوزارة الصحة السعودية.

3