كورونا يفاقم أزمة سوق العقارات في دبي

شركات التشييد في دبي تواجه المزيد من التراجع في السوق في الوقت الذي يحد فيه تقليص الوظائف وخفض الرواتب من طلب المشترين المحليين.
الخميس 2020/08/13
قطاع العقارات يعاني منذ سنوات

دبي - ضاعفت جائحة كورونا أزمة سوق العقارات في دبي بتقليص صافي الأرباح في القطاع الذي يعد من أكبر مصادر تمويل الاقتصاد والذي يتميز بفورة استثمارية كبيرة، وذلك في أعقاب تواصل مخاطر جائحة كورونا التي قيدت السفر والطلب العالمي على الاستثمار.

سجلت إعمار العقارية، أكبر شركة عقارات مدرجة في دبي، انخفاضا نسبته 35 في المئة في صافي أرباح الربع الأول من العام، متأثرة بالتراجع الاقتصادي الناجم عن جائحة فايروس كورونا، والتي فاقمت أزمة سوق العقارات في الإمارة.

ونزل صافي الربح إلى 2.01 مليار درهم (547 مليون دولار) في الأشهر الستة حتى 30 يونيو من 3.11 مليار دولار قبل عام. ونزلت الإيرادات 22 في المئة إلى 9.03 مليار درهم.

وتواجه شركات التشييد في دبي المزيد من التراجع في سوق العقارات في الوقت الذي يحد فيه تقليص الوظائف وخفض الرواتب من طلب المشترين المحليين على العقارات الجديدة، فيما تقوض قيود السفر الطلب من الأجانب، حسب قول وكالة موديز للتصنيف الائتماني الشهر الماضي.

وإعمار وراء الكثير من أوجه التطوير الكبيرة في دبي، بما في ذلك مركز التسوق العملاق دبي مول والمنطقة السكنية المحيطة به. وهي مملوكة بنسبة 29.2 في المئة لصندوق الاستثمار الحكومي مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية.

وسبق أن واجهت عقارات دبي إشكاليات تتعلق بفائض المعروض المزمن من الوحدات السكنية وتباطؤ اقتصاد الإمارة.

 وأظهر استطلاع أجرته رويترز في مارس الماضي أن تراجع أسعار المنازل في دبي سيستمر هذا العام رغم أن وتيرته أبطأ مما كانت عليه في العام الماضي بينما يظل فائض المعروض يشكل أكبر تهديد للقطاع، ولكن مع تواصل مخاطر كورونا فاقم الوباء متاعب القطاع.

ودبي إمارة من سبع في الإمارات العربية المتحدة ولديها اقتصاد متنوع يشمل أنشطة في التجارة والسياحة، لكن سوق العقارات فيها عانت من ركود على مدى أغلب العقد الماضي.

وشهدت السنوات الأخيرة إنجاز المئات من المشاريع العقارية التي أدت إلى زيادة المعروض وتراجع الأسعار، قبيل انعقاد معرض إكسبو 2020 في دبي، الذي تعوّل عليه الإمارة الخليجية لتحقيق مكاسب اقتصادية وتوفير نحو 300 ألف فرصة عمل.

ونما اقتصاد دبي بنسبة 2.1 في المئة في النصف الأول من العام الماضي مقارنة مع نمو بنسبة 1.9 في المئة بمقارنة سنوية.

وفي مسعى منها لمعالجة ركود السوق العقارية، شكّلت حكومة دبي في سبتمبر 2019، لجنة خاصة معنية بالتخطيط العقاري لكن من المبكّر قياس نتائج ملموسة. وقبل ذلك، سارعت الحكومة إلى اتخاذ خطوات لدعم القطاع منذ العام الماضي عبر سلسلة إجراءات من بينها شروط سهلة للتأشيرات والإقامة الدائمة للمستثمرين الكبار.

ويرى محللون أنه رغم إنشاء اللجنة العليا للتخطيط العقاري، والذي يشير إلى رغبة في معالجة اختلال التوازن مستقبلا، فإن أثر اللجنة على السوق لم يتضح بعد.

وكان مشاركون في معرض سيتي سكيب، الذي عقد في دبي خلال سبتمبر الماضي، قد رجّحوا حدوث عملية تصحيح في أسعار عقارات دبي، لكنهم اختلفوا في حجمها وموعدها. كما توقعوا أن تؤدي إلى إقصاء جميع المطورين الضعفاء من السوق ليبقى الميدان للشركات القوية فقط.

11