كورونا يلقي بالاقتصادات العربية في حفرة الخسائر

الدول العربية سواء المصدرة للنفط أو المستوردة تأثرت سلباً وطالتها أضرار ترافقت مع تداعيات الوباء، تصل نسبتها لنحو 12 في المئة من حجم اقتصادها.
الثلاثاء 2020/05/12
أزمة تعمقت بتأثر كورونا

عمان - أكد رئيس اتحاد رجال الأعمال العرب حمدي الطباع أن حجم خسائر اقتصادات دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بسبب أزمة فايروس كورونا زادت من متاعب الحكومات التي تحاول النهوض بالنمو.

حمدي الطباع: المنطقة العربية فقدت 8 في المئة من ثروتها بسبب الوباء
حمدي الطباع: المنطقة العربية فقدت 8 في المئة من ثروتها بسبب الوباء

وقال الطباع في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن “الخسائر التي أصابت الاقتصاد العربي بسبب كورونا تفوق 323 مليار دولار”.

ولفت إلى أن الشركات العربية تكبدت خلال الربع الأول من العام الحالي خسائر بلغت قيمتها 420 مليار دولار، وهو ما يعادل 8 في المئة من إجمالي ثروة المنطقة.

وتوقع صندوق النقد الدولي مؤخرا حدوث انكماش باقتصادات المنطقة بنسبة 3.3 في المئة بفعل مكافحة الوباء وتراجع أسعار النفط.

ويرى الاتحاد، الذي يتخذ من العاصمة الأردنية عمان مقرا له، أن الدول العربية سواء المصدرة للنفط أو المستوردة تأثرت سلباً وطالتها أضرار ترافقت مع تداعيات الوباء، تصل نسبتها لنحو 12 في المئة من حجم اقتصادها.

وأوضح الطباع أن التوقعات تشير إلى أن ديون الحكومات العربية سترتفع بمقدار 190 مليار دولار خلال العام الحالي 2020 لتصل إلى 1.46 تريليون دولار.

وأشار إلى احتمال أن يؤدي ذلك لتدهور العجز المالي في المنطقة العربية من 2.8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي إلى 10 في المئة بنهاية هذا ا لعام.

وتأتي هذه الأرقام المفزعة بينما قال بنك أوف أميركا الاثنين إن دول الاقتصادات الناشئة الرئيسية استنزفت 240 مليار دولار من احتياطيات النقد الأجنبي على مدار الشهرين الأخيرين، إذ تعمل البنوك المركزية على دعم عملاتها واقتصاداتها في مواجهة
الجائحة.

وأوضح البنك في مذكرة نقلا عن بيانات الاحتياطيات لنحو 31 دولة، أن من المرجح أن يستمر النزيف، وإن كان بوتيرة أبطأ. وقال البنك إن الصين وهونغ كونغ والسعودية ومصر والبرازيل وتركيا شهدت أكبر هبوط إجمالي في الاحتياطيات.

اقتصادات تكافح بامكانيات محدودة
اقتصادات تكافح بامكانيات محدودة

وكتب ديفيد هونر من بنك أوف أميركا في المذكرة “سيستمر نزيف احتياطيات الأسواق الناشئة على الأرجح، لكن بشكل أبطأ، خلال ما يبدو أنه سيكون تعافيا مخيبا للآمال في النمو العالمي ونمو الأسواق الناشئة”.

وأضاف “بعد تعاف مبدئي في النشاط في أعقاب إلغاء إجراءات العزل الصحي، من المرجح أن تكبح عدة عوامل التعافي، منها الدين المرتفع وتعثر الشركات وأسواق العمل غير الفعالة وانحسار العولمة والتوترات الأميركية الصينية”.

10