كورونا يهدد الأمن الغذائي للدول المعتمدة على الاستيراد

الأمم المتحدة الجمعة تحذر من أن وباء كوفيد-19 يهدد بالتسبب بنقص الغذاء لدى مئات الملايين من الناس حول العالم.
السبت 2020/04/04
الإنسانية مهددة بمجاعة

يعرقل غلق الحركة التجارية بين الدول أنشطة استيراد المواد الغذائية مما يهدد الأمن الغذائي للبلدان غير المنتجة وهو ما يعني كارثة إنسانية مضادة للتداعيات الاقتصادية والاجتماعية، لاسيما على الدول محدودة الموارد والتي تعاني حروبا.

جنيف - اتسعت وتيرة المخاوف العالمية من أن تمتد تداعيات فايروس كورونا إلى تهديد الأمن الغذائي للدول، لاسيما بعد إغلاق منافذ التصدير والاستيراد بين الدول وغلق موانئ وخطوط بحرية وجوية كإجراءات للتوقي من الوباء.

وحذرت الأمم المتحدة الجمعة من أن وباء كوفيد- 19 يهدد بالتسبب بنقص الغذاء لدى مئات الملايين من الناس حول العالم، ومعظمهم في أفريقيا، ممن يعتمدون على استيراد المواد الغذائية والتصدير لدفع تكاليفها.

وقال عارف حسين، كبير الاقتصاديين في برنامج الأغذية العالمي خلال مؤتمر صحافي عبر الفيديو من روما، “بوجه عام، نواجه صدمة في الإمدادات عندما نكون أمام أزمة جفاف أو صدمة في الطلب مثلما يحدث في ظل الركود، ولكننا اليوم نواجه كليهما”.

وأضاف “أن نشهد هاتين الأزمتين في الوقت نفسه وعلى نطاق عالمي؛ هذا ما يجعله حقا وضعا غير مسبوق”.

ووفقا لبرنامج الأغذية العالمي، تغذي تجارة الأرز وفول الصويا والذرة والقمح 2.8 مليار شخص في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك 212 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي المزمن و95 مليونا يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وحذرت الوكالة التابعة للأمم المتحدة في تقرير نشر الجمعة من أن “العواقب الاقتصادية ستكون مدمرة بالنسبة للعديد من الدول الفقيرة أكثر من المرض نفسه”.

والقارة الأكثر تعرضا للتهديد هي أفريقيا، ولاسيما أفريقيا جنوب الصحراء، التي استوردت أكثر من 40 مليون طن من الحبوب في عام 2018.

الدول الأفريقية في صدارة المتضررين والدول المصدرة للنفط كإيران والعراق، واليمن وسوريا بفعل الحرب، مهددة بنقص الغذاء

ويعد الصومال وجنوب السودان الأكثر تعرضا لتعطيل إمدادات الحبوب، بينما تعتمد دول أخرى، مثل أنغولا ونيجيريا وتشاد، على

صادراتها لدفع ثمن الواردات الغذائية. والدول المصدرة للنفط مثل إيران والعراق، وكذلك اليمن وسوريا اللتين مزقتهما الحرب، هي أيضا من بين أكثر الدول المهددة بنقص الغذاء.

وقال برنامج الأغذية العالمي “إذا تم تزويد الأسواق العالمية للحبوب الأساسية بشكل جيد بالسلع وكانت الأسعار منخفضة بشكل عام، فيجب أن تنتقل المواد الغذائية من مخازن الحبوب في العالم إلى أماكن استهلاكها، ولكن تدابير الاحتواء المطبقة لمكافحة كوفيد- 19 بدأت تطرح معوقات”.

وتواجه موانئ التصدير مشكلات لوجستية هنا وهناك، بسبب الحركات الاحتجاجية في الأرجنتين والبرازيل على سبيل المثال.

ويحدد هذا التقرير من جهة ثانية أن قطاع الحبوب في فرنسا يواجه نقصا في اليد العاملة والشاحنات نظرا إلى تزايد الطلب على الصادرات والإقبال على الشراء من جراء الهلع.

ويُخشى من ارتفاع الأسعار من جراء المشتريات الهائلة الضخمة من قبل تجار رئيسيين أو حكومات خوفا من انقطاع سلسلة التوريد.

ووفقا للمؤشر الشهري لأسعار المواد الغذائية الذي نشرته الخميس منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، في الوقت الحالي، تميل أسعار المواد الغذائية الأساسية مثل الزيوت والحبوب واللحوم ومنتجات الألبان إلى الانخفاض بشكل حاد، بسبب احتمالات الركود الاقتصادي.

10