كورونا يهدد عرش ديوكوفيتش

أزمة الإصابات التي فجرتها بطولة أدريا تفتح الباب أمام تداعيات وعواقب محتملة تنتظر عالم التنس في ظل الغضب العارم المتزايد ضد اللاعب ديوكوفيتش.
الجمعة 2020/07/03
الانتقادات لا تزال تلاحق النجم الصربي

باريس – فتحت الأزمة التي خلفتها بطولة أدريا الودية، التي نظمها المصنف الأول عالميا نوفاك ديوكوفيتش وتسببت في انتشار فايروس كورونا بين اللاعبين، الباب أمام جدل واسع لا تزال أطواره مستمرة بسبب الانتقادات المتواصلة التي لا تزال تلاحق النجم الصربي وتنذر بتهديد عرشه على رأس اللعبة الصفراء.

ورغم أن رياضة التنس كانت من بين الرياضات الأقل تضررا بفايروس كورونا، لكن الأمور سرعان ما تغيرت بصفة مفاجئة منتصف الشهر الماضي بعد اكتشاف إصابات عدة بين اللاعبين في البطولة التي نظمت بدول البلقان ولم تستكمل مع تزايد أعداد الحالات.

وفتحت أزمة الإصابات التي فجرتها تلك البطولة الباب أمام تداعيات وعواقب محتملة تنتظر عالم التنس في ظل الغضب العارم المتزايد ضد اللاعب المخضرم.

اتهامات متصاعدة

وجهت اتهامات عدة لديوكوفيتش بسبب بطولة أدريا، لعدم الاهتمام خلال تنظيم المنافسات بالإجراءات الاحترازية المتبعة في كل دول العالم، إضافة إلى السماح بحضور الجماهير، وخروج الكثير من اللاعبين عن النص وخرق كل التعليمات الصحية والوقائية.

وبسبب ذلك أصيب البلغاري جريجور ديمتروف والكرواتي بورنا تشوريتش، قبل أن تطال العدوى ديوكوفيتش نفسه إضافة إلى آخرين.

وشنت وسائل إعلام عالمية ومجموعة كبيرة من محترفي التنس انتقادات لاذعة وغير مسبوقة، واحتلت صورة ديوكوفيتش غلاف الصفحات الأولى في العديد من الصحف العالمية ووصفته بأنه “غير مسؤول” و”أناني”.

وارتفعت حدة الغضب، إذ ظهرت عدة عبارات على جدران مدينة سبليت الكرواتية تتمنى الموت لنوفاك منها “نتمنى موتك بفايروس كورونا”، وكتب آخرون “الموت لديوكوفيتش..”.

ورغم كل الأعذار التي حاول بها ديوكوفيتش تبرير أمر بطولة أدريا، وأولها اختيار دول البلقان لإقامة المنافسات نظرا لانخفاض معدلات العدوى هناك، إلا أن ذلك لم يقنع محترفي التنس الذين طالبوا ديوكوفيتش بتحمل المسؤولية، لاسيما أن بطولات تنس خيرية أقيمت في بلدان أخرى، لكنها اتبعت جميع وسائل الوقاية وفي مقدمتها اللعب دون جمهور.

وعلى وقع الحملة القوية من الانتقادات اعتذر ديوكوفيتش في بيان عما حدث. وأوضح أن الهدف من البطولة كان خيريا، وأنه أقدم على تنظيمها عن حسن نية، ولم يكن يأمل أن تنتهي بهذا الشكل المؤسف.

وفي المقابل، لم يخفف اعتذار المصنف الأول عالميا موجة الغضب، لتبدأ مرحلة جديدة من الدفاع عن اللاعب من مسؤولين ولاعبين على نطاق واسع.

وتدخلت رئيسة الوزراء الصربية آنا برنابيتش، مطالبة وسائل الإعلام بالكف عن مهاجمة ديوكوفيتش وإلقاء اللوم عليه، مؤكدة أنها سمحت بإجراء البطولة بعد تخفيف القيود، موضحة أنها سمحت بحضور 10 آلاف متفرج قلصها منظمو البطولة إلى 4 آلاف مشجع فقط. ويعد ديوكوفيتش أحد أبرز لاعبي

التنس على مر العصور، لكن شعبيته لا تقارن مع لاعبين على غرار السويسري روجر فيدرر والإسباني رافاييل نادال، وهو الأمر الذي اشتكى منه اللاعب الصربي نفسه في مبارياته ضد هذا الثنائي.

هدف آخر.. ولكن؟

ربما كانت أحد أهداف نوفاك من تنظيم هذه البطولة هو كسب استحسان ومحبة شريحة من متابعي التنس، لكن الأمور جرت بخلاف ما هو متوقع، لتسير به إلى أزمة غير مسبوقة، تعقد علاقته بالجماهير.

ومنذ عام 2018 عين نوفاك رئيسا لمجلس لاعبي التنس المحترفين وتم تعيين فيدرر ونادال نائبين له.

وشهدت بداية الموسم الماضي خلافات عدة بين الثلاثي بشأن استمرار كريس كيرمود الرئيس التنفيذي ورئيس رابطة محترفي التنس في منصبه، حيث رفضه الصربي بينما حظي بدعم فيدرر ونادال.

لكن بعد أحداث البطولة الأخيرة اختلفت نظرة الكثير من اللاعبين لديوكوفيتش، وطالب عدد منهم بإبعاده عن المنصب، بعدما عرّض عددا من زملائه للخطر.

وأكد بوريس بيكر أن هناك خلافات وتحالفات بين اللاعبين لا تظهر للإعلام.

وازدادت مخاوف إلغاء ما تبقى من بطولات التنس بعد إصابة أكثر من لاعب بفايروس كورونا.

23