كورونا يُجبر الخطوط القطرية على تصريف عدد كبير من موظفيها

الرئيس التنفيذي للخطوط القطرية الحكومية يؤكد أن الشركة غير قادرة على تغطية رواتب هذا العدد الكبير من الموظفين.
الأربعاء 2020/05/06

الدوحة - تعيش الخطوط القطرية أسوأ أزمة لها على وقع تفشي فايروس كورونا المستجد، ويبدو أن الشركة لا خيار لها اليوم سوى تصريف عدد كبير من الموظفين لاحتواء تداعيات إجراءات الغلق الشامل في أغلب دول العالم وتفادي الانهيار.

وحذّرت "الخطوط الجوية القطرية" في مذكرة داخلية من أنّها ستضطر لصرف "عدد كبير" من موظفيها بسبب انهيار حركة النقل الجوي من جرّاء جائحة كوفيد-19.

وفي حين كانت الشركة لا تزال تشغّل في مارس الماضي رحلات إلى 170 وجهة على متن 234 طائرة، بات اليوم عدد الوجهات التي تسيّر رحلات إليها 35 فقط.

وكتب الرئيس التنفيذي للخطوط القطرية أكبر الباكر، في مذكّرة إلى المضيفين الجويّين العاملين في الخطوط الجوية القطرية مؤرّخة بتاريخ الإثنين الماضي، أنّ "الحقيقة هي أنّنا ببساطة لا نستطيع الإبقاء على الأعداد الحالية للموظفين وسنضطرّ إلى الاستغناء عن عدد كبير من الوظائف - بما في ذلك في أطقم المضيفين".

وسبق أن توقّع الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) أن تتراجع عائدات شركات طيران الركاب في 2020 بنسبة 55 بالمئة، أي ما يعادل 314 مليار دولار، نظرا لإجراءات غلق الحدود وتعليق الرحلات الجوية.

ويعكس هذا الإجراء حجم الأزمة الاقتصادية للشركة والتي تعمقت جراء إجراءات الغلق الشامل لمجابهة فايروس كورونا في الفترة الأخيرة.

ولم يحدّد الباكر في مذكّرته عدد الموظفين الذين سيتم الاستغناء عنهم، علماً بأنّ الشركة توظّف حوالي 30 ألف شخص.

وقالت الشركة في بيان إنّ الضرر الناجم عن وباء كوفيد-19 على صناعة الطيران "لا مثيل له تسبّب في تحدّيات كبيرة لكلّ شركات الطيران، ويجب علينا أن نتّخذ خطوات حاسمة لحماية مستقبل أعمالنا".

وأضاف البيان أنّه "نتيجة لذلك، بوسع الخطوط الجوية القطرية أن تؤكّد أنّ الشركة ستستغني عن عدد من الوظائف بسبب تأثير كوفيد-19.

Thumbnail

وتعاني الخطوط القطرية منذ سنوات من أزمات عميقة بسبب المقاطعة العربية للدوحة، التي أدت إلى إغلاق الأجواء المحيطة بها وفقدان أكبر أسواقها الإقليمية.

وتحاول منذ ذلك الحين البحث عن حلول لتشغيل أسطولها الكبير، في ظل العقبات وارتفاع تكاليف التشغيل بعد أن أجبرتها المقاطعة العربية على البحث عن مسارات طويلة للكثير من الرحلات.

وتعتمد الخطوط القطرية بشكل أساسي على رحلات الترانزيت بسبب الحجم الصغير للبلاد كوجهة نهائية للمسافرين حيث لا يدخل ويخرج من مطارها الدولي سوى نسبة ضئيلة من المسافرين.

ويشكل المسافرون إلى الدول الخليجية المجاورة من رجال الأعمال والسياح والعمال العرب والآسيويين والأفارقة نسبة كبيرة من زبائن الخطوط القطرية حيث يسافرون بين الدول المجاورة عبر الدوحة إلى الوجهات الكثيرة التي أطلقتها الشركة في السنوات الأخيرة.

كما أدى إيقاف رحلات شركات الطيران السعودية والإماراتية والمصرية والبحرينية إلى قطر إلى إيقاف تدفق المسافرين إلى الدوحة للانتقال عبر الخطوط القطرية إلى دول الخليج الأخرى وأوروبا وأفريقيا وأستراليا ودول الأميركتين.