كورونا يُفقد المدينة العتيقة في تونس بريقها

المدينة التونسية تأثرت كسائر مدن العالم من جائحة كورونا وأغلقت محلاتها.
الجمعة 2020/04/03
إجراءات صارمة لمواجهة الفايروس

تونس – فقدت المدينة العتيقة قلب تونس العاصمة النابض بريقها في الآونة الأخيرة، بسبب إجراءات صارمة للغلق التام في إطار جهود مجابهة تفشي فايروس كورونا المستجدّ.

وغاب عن المدينة التي صُنفت منذ عام 1979 ضمن لائحة مواقع التراث العالمي لليونسكو، رنين الطرق على النحاس وأصوات باعتها التي تطوّق أرجاءها، وأنغام المالوف والموشحات التّونسية التي تطرب مسامع مجالسها ومقاهيها.

وبعد أن كانت روائح العطور والبخور والعنبر تنبعث من أزقتها الضيقة المتعرجة، التي كانت تعج بزائرين وسياح يأتونها أفواجا من كل حدب وصوب، أصبحت اليوم “خالية” من ضوضائها وكأنها تأخذ قسطًا من الراحة.

والمدينة كمعلم سياحي وتاريخي تأثرت في الفترة الأخيرة كسائر مدن العالم من جائحة كورونا، فالخوف من تفشي هذا “الزائر الثقيل” بات هاجسا يشغل كل دول العالم.

ولم يفتح في المدينة العتيقة سوى عدد ضئيل من المحلات، اضطر أصحابها إلى المجيء علّهم يجدون قوتا يعودون به إلى أطفالهم وعائلاتهم.

وأقفلت كل معالم المدينة العتيقة التي لم تغلق في وجوه روادها منذ زمن الحروب، حتّى “جامع الزيتونة”، أحد أبرز المنارات العلمية والدينية عبر التاريخ، أوصد أبوابه أمام المصلين.

24