"كوريان" قناة افتراضية محورها الثقافة العمانية

القناة تقدم عدة أنشطة ثقافية وفنية، كما تعمل على تشجيع المبدعين الشباب في مجال الإبداعات الثقافية والفنية المختلفة.
الثلاثاء 2021/04/20
الثقافة العمانية بين الأصالة والمعاصرة

مسقط – في ظل جائحة كورونا اتجهت الكثير من المؤسسات الثقافية والفنية العربية إلى شبكة الإنترنت للتواصل مع الجماهير ومحبي المعرفة وعشاق الفنون، ووفرت المنصات والقنوات الافتراضية أروقة ثقافية هامة ومفتوحة وحرة للجميع، من كتب وأفلام وفنون وأمسيات أدبية وفكرية ومتاحف وغيرها من المحامل الثقافية والجمالية، وفتحت أبوابها للمتابعين متجاوزة حاجز الجغرافيا وملغية ضرورة التنقل ومشقة الحضور، لتخلق ساحة ثقافية أكثر نشاطا وفاعلية.

وفي هذا الإطار أعلن النادي الثقافي العماني أخيرا عن تدشين قناة كوريان الثقافية والتي ستبث برامجها عبر قنوات التواصل الاجتماعي  الخاصة بالنادي.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده الدكتور محمود بن مبارك السليمي رئيس مجلس إدارة النادي الثقافي عبر الاتصال المرئي.

وأكد رئيس النادي أن قناة كوريان تعدّ أحد النشاطات المهمة الجديدة التي يعتزم النادي إطلاقها خلال المرحلة المقبلة، حيث تشكّل هذه القناة والتي ستبث برامجها خلال المرحلة الأولى في أيام شهر رمضان، مساء الأحد والأربعاء من كل أسبوع، إضافة جديدة إلى أنشطة النادي وإسهاما منه في رفع الوعي وبما ينسجم مع الخطط والبرامج الثقافية لهذا العام.

ولفت السليمي خلال المؤتمر الصحافي إلى أن محور اسم كوريان جاء من الطبيعة والبيئة العُمانية الخالصة، فالكوريان هو سعف النخيل الذي يتم منه تصنيع مجالس العرشان التي يجتمع الناس فيها، حيث يحمل هذا الاسم هوية عُمانية ورغبة في بث هذه المصطلحات لهذا الجيل وأطياف المجتمع عموما، وهذا هو أحد منطلقات النادي عند وضعه عنوان برامجه لهذا العام والذي حمل عنوان “الهوية والانتماء في عالم متغيّر” وينسجم مع اسم مقهى كوريان الثقافي.

القناة سوف تُشرك الشباب في معظم برامجها وفعالياتها

وأضاف أن قناة كوريان الثقافية سوف تعمل على تشجيع وتحفيز المبدعين من الشباب والشابات والأخذ بأيديهم في مجال الإبداعات الثقافية والفنية المختلفة، وسوف تعمل على استضافة شخصيات وأسماء معروفة، إضافة إلى الكتّاب والمثقفين وتغطية الأخبار الثقافية وتسليط الضوء عليها.

ولفت إلى أنه من خلال هذه القناة ستكون هناك عدة برامج مقترحة تستهل بها نشاطاتها، مثل الحوارات والندوات والمحاضرات وغيرها.

وأشار السليمي إلى أن القناة سوف تُشرك الشباب في معظم برامجها وفعالياتها بما يجسّد التعاون وإيجاد شراكة بين النادي وطلبة الإعلام في جامعة السلطان قابوس وكلية البيان والجامعات والمؤسسات الأخرى، من أجل تقديم برامج القناة، إضافة إلى التعاون مع الكتّاب والمثقفين لتقديم البرامج.

وقال رئيس النادي الثقافي إن من أهم برامج قناة كوريان خلال الفترة المقبلة برنامج حوارات كوريان الذي من خلاله ستتم استضافة شخصيات ثقافية ذات إنجازات وإسهامات إضافة إلى برنامج صدر حديثا، والذي سيُعنى بطرح الإصدارات العمانية والحديث عنها.

وأضاف أن هناك برنامج العالم الافتراضي والثقافة، حيث سيسلط هذا البرنامج الضوء على آخر الفعاليات والمواضيع الثقافية التي تُطرح في العالم الافتراضي، وبرنامج حديث الفن الذي سيُعنى بالفن التشكيلي والتصوير الضوئي، وبرنامج أصدقاء النادي وهو برنامج مخصص للحديث مع الأطفال والناشئة، كما أن هناك برنامجا من مكتبة النادي والذي سيتناول استعراض الكتب الموجودة في أرفف مكتبة النادي الثقافي، وبرنامج جديد الثقافة وهو برنامج يتحدّث عن الفعاليات التي ستُقام خلال الفترات المقبلة.

وقد أطلقت العديد المؤسسات الثقافية أنشطتها ومبادراتها عبر الإنترنت للحفاظ على النشاط الثقافي، تماشيا مع الظروف التي تعيشها كل بلدان العالم، بفعل جائحة كورونا، وفتح هذا التوجه باب التساؤل إن كانت هذه الأنشطة الافتراضية ستمهد لبداية مشهد ثقافي مغاير يرتكز على الإنترنت أم أنها وقتية.

لكن النادي الثقافي العماني لا ينوي وفق رئيسه استبدال الأنشطة الواقعية بأخرى افتراضية، وإنما اتجاهه إلى الفضاء الافتراضي من خلال هذه القناة هو منفذ إضافي لتدعيم الثقافة العمانية.

قال السليمي “ونحن نفتتح هذه القناة دارت في الأذهان الكثير من التساؤلات حول ماهية هذه البرامج، لأننا لا نريد فقط موضوع شغل الوقت كأي قناة وإنما نسعى إلى أن تكون هذه القناة إضافة حقيقية إلى أنشطة النادي الثقافي التجديدية إيمانا بما ينبغي أن يقوم به النادي، من رفع سقف الوعي بما ينسجم مع عنوانه الرئيسي الهوية والانتماء، باعتباره يشكل مرجعية لجميع نشاطاتنا”.

كما شدد “لعل القناة تشكل رافدا إضافيا جديدا في هذا الفضاء الواسع، الفضاء الرقمي، ولكن بمحتوى ثقافي عماني أصيل نسهم من خلاله بتكثيف المتابعة، ليتمكن النادي من تبليغ جميع رسائله وبرامجه”.

ولفت إلى أن القناة تسعى إلى أن تكون قادرة على أن تنافس في المستقبل القنوات الافتراضية عامة والثقافية خصوصا، وتحقيق النجاح سيكون من خلال الاعتماد على التقنيات الحديثة وجودة المادة التي تقدمها.

15