كوريا الشمالية: الناقلة المحملة بالنفط الليبي مصرية

الجمعة 2014/03/14
فوضى الولاءات والمطالب وانتشار السلاح تقوض الدولة الليبية

بنغازي (ليبيا) – اختلطت أوراق وتداعيات هروب الناقلة المحملة بالنفط الليبي أمس لإعلان كوريا الشمالية [أن الناقلة تابعة لشركة مصرية. ولم يتضح حتى الآن مصير الناقلة بعد خروجها الى المياه الدولية، لكن طرابلس أكدت أنها تتواصل مع السلطات المصرية لتعقب الناقلة وضبطها.

قالت كوريا الشمالية، إن ناقلة النفط التي ترفع علمها والتي قامت بتهريب النفط الليبي لحساب المحتجين الانفصاليين في شرق ليبيا، تابعة لشركة نقل مصرية.

وقالت إدارة النقل البحري الكورية الشمالية، في بيان نشرته وكالة الأنباء الكورية أمس إن “بيونغ يانغ لا صلة لها بالناقلة”.

وأوضحت أن “الناقلة تابعة لشركة غولدن إيست” المصرية وقد سمح لها مؤقتا، بموجب عقد مدته ستة أشهر تم توقيعه أواخر في فبراير الماضي، باستخدام علم جمهورية كوريا الشمالية الديمقراطية”.

وأشار البيان إلى أن “الشركة المصرية تجاهلت طلب بيونغ يانغ مغادرة الميناء الليبي دون تحميل النفط”، معتبرة أن “ما قامت به الناقلة من تحميل شحنة نفط مهربة هو انتهاك لقوانينها وعقدها مع الشركة”.

الحبيب لامين : الحكومة الليبية تتواصل مع السلطات المصرية لتعقب الناقلة وضبطها

من جانبهم، قال مسؤولون بشركة “غولدن إيست” في تصريحات صحفية أمس إن “الشركة فقط تدير وثائق ناقلة النفط ولا تشغلها”.

ولم يتسن معرفة ما إذا كانت شركة النقل المصرية تابعة للدولة، أم أنها شركة خاصة، كما لم يتسن الحصول على تعليق بخصوص التصريحات الكورية من أي من السلطات المصرية أو الليبية بحسب وكالة الأناضول.

وأكدت مصادر ليبية يوم الثلاثاء أن الناقلة أفلتت من متابعة البحرية الليبية جنحت الى المياه الدولية، بعد تحميلها بنحو 37 ألف برميل من ميناء السدرة الليبي الذي يسيطر عليه محتجون يطالبون بحكم ذاتي في إقليم برقة شرق ليبيا.

وتضاربت الأنباء خلال اليومين الماضيين حول مصير الناقلة وهروبها.

ورفضت وزارة الدفاع الليبية، تأكيد أو نفي السيطرة على الناقلة التي تحمل اسم “مورنينغ غلوري”، فيما أكد وزير الثقافة والمجتمع المدني الليبي الحبيب لامين، أن “الناقلة تمكنت من الهرب إلى المياه الدولية”.

36 مليون دولار قيمة الشحنة التي تحملها الناقلة وتصل إلى 37 ألف برميل من النفط بحسب مصادر مطلعة

وأشار لامين في مؤتمر صحفي في العاصمة الليبية طرابلس إلى أن “الناقلة تعرضت للقصف من البحرية الليبية، واشتعلت النيران في أحد أبراجها”.

وأضاف أن “الظروف الجوية السيئة وضعف قدرات البحرية الليبية، مكنت الناقلة الكورية من الهرب إلى المياه الدولية”.

وكشف الوزير عن أن “الناقلة موجودة الآن قبالة سواحل مرسى مطروح”، مشيرا إلى أن “الحكومة الليبية تتواصل مع السلطات المصرية تعقب الناقلة وضبطها”.

وأدت تداعيات هروب الناقلة الى أزمة سياسية في ليبيا نتجت عنها إقالة رئيس الوزراء علي زيدان من قبل البرلمان الليبي ومغادرته البلاد رغم إصدار قرار بمنعه من السفر.

وأمر المؤتمر الوطني العام (البرلمان) بتشكيل قوة عسكرية لفك حصار الموانئ النفطية التي يسيطر عليها المسلحون وأكد عمر حميدان المتحدث باسم البرلمان أن “العمليات العسكرية الفعلية لتنفيذ هذه المهمة ستبدأ خلال أسبوع من تاريخ إصدار القرار” يوم الثلاثاء الماضي.

لكن مسؤولا في المعارضة المسلحة في شرق ليبيا أكد أنهم بدأوا تحريك القوات برا وبحرا للتصدي لأية قوات حكومية تحاول مهاجمة مواقعهم.

ويريد المعارضون استقلالا إقليميا في شرق البلاد التي كان اسمها تاريخيا برقة.

وكان مسؤولو نفط ليبيون قد أكدوا الانتهاء من عملية تحميل ناقلة ترفع علم كوريا الشمالية بالنفط الخام في مرفأ السدرة الذي تسيطر عليه حركة مسلحة في شرق البلاد لكن الناقلة لم تغادر بعد.

وبحسب مصادر مطلعة فإن الناقلة تحمل نحو 37 لألف برميل وأن قيمة الشحنة تبلغ نحو 36 مليون دولار. وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا في بيان إنها ستقاضي

من يحاول شراء النفط وأنها تحمل كل

الأطراف المشاركة في تعاملات غير قانونية المسؤولية أمام السلطات القضائية داخل وخارج ليبيا.

10