كوستا سلاح الاستراتيجية الهجومية لكتيبة مورينيو

الاثنين 2014/09/01
كوستا يثبت علو كعبه

لندن - تألق نجم البلوز الجديد دييغو كوستا في واحدة من مباريات كرة القدم المجنونة، وقاد ناديه تشيلسي إلى انتصار مثير للغاية على مستضيفه فريق إيفرتون على ملعب الغوديسون بارك بنتيجة 6-3 في اللقاء الذي أقيم في ختام الجولة الثالثة من الدوري الإنكليزي الممتاز.

حافظ فريق البلوز على الصدارة رفقة فريق سوانسي سيتي برصيد 9 نقاط بالعلامة الكاملة، بينما إيفرتون ورغم الاجتهاد تجمد رصيده عند نقطتين من تعادلين وخسارة.

كان مهرجان الأهداف في مبارة تشيلسي وإيفرتون للشوط الثاني كبيرا، حيث تقدم تشيلسي في الشوط الأول بهدفي كوستا وإيفانوفيتش ثم عدل النتيجة لإيفرتون كيفين ميراليس، وفي الشوط الثاني عزز تشيلسي عن طريق هازارد ثم قلص ناي سميث الفارق لفريقه قبل أن يسجل ماتيتش الهدف الرابع ومن بعده قلص من جديد إيتو الفارق إلا أن راميريس ودييغو كوستا حسما اللقاء بتسجيل هدفين في الدقائق العشر الأخيرة. كان اللقاء حافلا بالندية والإثارة كما توقع الكثيرون، ومنذ الوهلة الأولى بلغت الإثارة ذروتها بتسجيل الضيوف نادي تشيلسي هدفين في ظرف ثلاث دقائق من صافرة البداية.

ولأنه “السبيشيال وان”.. فإن قراراته وتحركاته وتصريحاته دائما ما تُثير الجدل.. إنه البرتغالي جوزيه مورينيو الذي أعلن فريقه تشيلسي أنه قادم وبقوة للمنافسة على بطولة الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم البريمييرليغ هذا الموسم، وبات وفقا لنتائج الجولات الثلاث الأولى هو أقوى المرشحين للفوز باللقب.

أثبتت الاستراتيجية الهجومية لمورينيو في المباريات الثلاث السابقة نجاحها بشكل كبير، فقد هز شباك منافسيه بـ 11 هدفا، كان للأسباني الرهيب دييغو كوستا المنتقل من أتليتكو مدريد للبلوز مطلع الموسم الجاري، نصيب الأسد منها، حيث أحرز 4 أهداف تصدر بها قائمة الهدافين.

المدير الفني مورينيو راهن فقط على الموهوب كوستا، وأطاح بـ 4 مهاجمين من العيار الثقيل من أجله

وبطبيعة الحال فإن كوستا لا يلعب وحده، فخط وسط البلوز يضم كوكبة من الموهوبين على رأسهم سيسك فابريغاس المنتقل من برشلونة، إضافة إلى إدين هازارد وراميريز وويليان وماتيتش، وبالتالي فإن كوستا سيجد تعاونا صادقا من هؤلاء في الوصول إلى شباك المنافسين.

ولكن “كوستا وحده لا يكفي”، فكرة القدم “غدّارة”، والنمر “الأسباني الجنسية -البرازيلي الأصل” ربما يمرض ويفقده البلوز، وبالتالي فإن مورينيو وقتها سيدفع ثمن قراراته المثيرة للجدل بعد أن استغنى عن 4 مهاجمين كان وجود أحدهم كفيلا بالتحول من الظروف التي يمكن أن يواجهها في موسم طويل وشاق.

فقد قرر مورينيو الإطاحة بالكاميروني صامويل ايتو، المنتقل حديثا إلى ايفرتون، وفرناندو توريس، المعار إلى ميلان الإيطالي، وديمبا با الذي انتقل إلى بشكتاش التركي، كما أنه لم يفكر مطلقا في إعادة البلجيكي لوكاكو إلى قلعة ستامفورد بريدج بعد تألقه الموسم الماضي مع إيفرتون معارا قبل أن يتم انتقاله الرسمي للفريق هذا الموسم لمدة 5 أعوام.

صحيح أن مورينيو تعاقد مع ديدييه دروغبا، ولكن “الفيل الإيفواري” البالغ من العمر 36 عاما لم يعد كما كان، وربما لا يكون رهان “المو” عليه صحيحا، فهو وفقا للحسابات العمرية والفنية يساوي “نصف مهاجم”، ولا يمكن الاعتماد عليه في مثل هذا السن في دوري عنيف مثل البريمييرليغ.

هناك مفاوضات تتم حاليا بين تشيلسي والمهاجم الفرنسي لويك ريمي لاعب كوينز بارك رينجرز، ويبدو أن المفاوضات في طريقها للنجاح رغم دخول أرسنال على الخط لضم ريمي، 27 عاما، والذي أحرز 14 هدفا الموسم الماضي في 26 مباراة عندما لعب معارا لنادي نيوكاسل. الخلاصة أن مورينيو راهن فقط على كوستا، وأطاح بـ 4 مهاجمين من العيار الثقيل من أجله، وهو الآن يحاول ضم ريمي لتعويض النقص في مركز رأس الحربة الصريح.. هذا الرهان محفوف بالمخاطر، وربما يدفع “المو” ثمنه غاليا.

أشاد جون تيري قائد نادي تشيلسي بأداء زميله الأسباني دييغو كوستا وصرح قائلا: “لقد كان رائعا، لعبت أمامه في بطولة دوري الأبطال، وعرفت أنه لاعب كبير، ولكن عندما تراه كل يوم، تتأكد بأنه بالفعل لاعب رائع”.

وأضاف: “لقد قدم بداية قوية يمكنها أن تستمر لفترة أطول، لأنه كان مختلفا، وصرح دروغبا قبل بداية المباراة وقال بأنه مر وقت طويل على فوز البلوز بلقب الدوري الممتاز، من الواضح الآن أن ذلك هو هدفنا”. وأنهى حديثه قائلا: “لقد كانت بداية رائعة، كان من المهم الفوز قبل استراحة المباريات الدولية، إنها فترة أسبوعين من الآن”.

من ناحية أخرى عاش قطبا مدينة مانشستر يوما سيئا حيث عجز اليونايتد عن النهوض من كبوته في مطلع الموسم الحالي عندما سقط في فخ التعادل السلبي أمام مضيفه بيرنلي الصاعد إلى الدرجة الممتازة ومني مانشستر سيتي بهزيمة مفاجئة في عقر داره أمام ستوك سيتي 0-1 في المرحلة الثالثة من الدوري الإنكليزي.

23