كوستا يتوق إلى بداية حقيقية مع الماتادور الأسباني

الجمعة 2015/09/04
كوستا يريد رد الدين لدل بوسكي بعد تجديد الثقة فيه

مدريد - يحلم دييغو كوستا مهاجم تشيلسي الإنكليزي ببدء تسجيل الأهداف لصالح منتخب أسبانيا، بعد أن سجل بداية باهتة في بداية مشواره مع الماتادور.

وستكون الفرصة سانحة أمام كوستا للمشاركة منذ البداية خلال المباراة أمام سلوفاكيا، غدا السبت، في أوفيدو ضمن تصفيات يورو 2016، وهي مباراة لها أهمية قصوى نظرا لتأخر المنتخب الأسباني بفارق ثلاث نقاط خلف سلوفاكيا التي فازت على الماتادور 1-2 في أكتوبر الماضي. وقال كوستا (26 عاما) “أنا في حاجة للبدء فى تسجيل الأهداف لصالح منتخب أسبانيا، منتخب بلادي يضع ثقة كبيرة في شخصي، لكني لم أقدم أي شيء بعد لأسبانيا”. وأضاف “سلوفاكيا هي أصعب منافس في مجموعتنا، ندرك أننا بعد خسارتنا أمامهم فإننا في حاجة إلى الفوز يوم السبت لنواصل طريقنا نحو التأهل للبطولة”.

ولدى كوستا قصة مثيرة، فقد رحل عن البرازيل في سن السابعة عشرة من أجل اللعب في براغا وبينافيل البرتغاليين ثم تعاقد معه أتلتيكو مدريد الأسباني في 2007، لكنه احتاج إلى خمسة أعوام لتقديم أوراق اعتماده في فيسنتي كالديرون، بعد أن تم إعارته إلى بلد الوليد وسيلتا فيغو والباسيتي.

وقبل عام 2013 تم تصنيف كوستا على أنه مولع بالقتال، وفي بعض الأحيان مهاجم عنيف يتميز بقدرته على اختراق دفاعات الخصم نظرا لقوة بنيته الجسدية، لكنه ليس ذكيا أمام المرمى. ولكن كل ذلك تغير في موسم 2013-2014 حيث سجل 27 هدفا ليقود أتلتيكو للفوز بلقب الدوري الأسباني للمرة الأولى منذ عام 1996.

وقال كوستا “لقد كان موسما هائلا، لقد احتجت إلى خمسة أعوام لأصبح المهاجم الأساسي لأتلتيكو، ولكن أخيرا سارت الأمور كلها على ما يرام، في ذلك الموسم في كل مرة كنت ألمس فيها الكرة كنت أسجل هدفا”.
دل بوسكي جدد الثقة في كوستا واصطحبه معه لمواجهة سلوفاكيا بينما استبعد موراتا ورودريغو

وجذبت أهداف كوستا أنظار فيسنتي دل بوسكي المدير الفني لأسبانيا، حيث كان يبحث عن مهاجم شاب ليحل محل أمثال فرناندو توريس وروبرتو سولدادو والفارو نيغريدو. وشارك كوستا في مباراتين وديتين لصالح المنتخب البرازيلي في 2013، ولكن وفقا للوائح الجديدة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) فإن ذلك لا يحرمه من اللعب لمنتخب آخر.

وفي سبتمبر 2013 وقع اختيار دل بوسكي على كوستا واصطحبه معه إلى مونديال البرازيل رغم الإصابة التي لحقت به وتسببت في انسحابه من المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في مواجهة ريال مدريد.

ولعب كوستا تحت ضغوط هائلة في كأس العالم، وتعرض لهجوم كاسح من الجماهير البرازيلية بمجرد وصوله إلى بلاد السامبا، ووصفته “بالخائن” بعد أن فضل اللعب للمنتخب الأسباني. وتزامنت الضغوط مع الإصابة مما أدى إلى ظهوره بمستوى باهت في المونديال، علما بأنه سجل أول هدف له مع أسبانيا قبل عام واحد، في سابع مباراة له مع الماتادور، لكنه غاب عن أغلب مباريات الموسم الماضي بسبب الإصابة عقب انتقاله لتشيلسي. وبدا أن دل بوسكي فقد الثقة في كوستا، وبات يتطلع إلى الاعتماد على أمثال ألفارو موراتا وباكو ألكاسير ورودريغو مورينو. ولكن في الأسبوع الماضي جدد دل بوسكي الثقة في كوستا واصطحبه معه لمواجهة سلوفاكيا بينما استبعد موراتا ورودريغو.

وتخوض أسبانيا هذه المباراة ليس فقط من أجل التعادل في النقاط مع سلوفاكيا لضمان التأهل إلى النهائيات الأوروبية بل أيضا من أجل تخفيف حدة الانتقادات التي انهالت عليها بسبب أدائها الفني المتراجع في اللقاءات الأخيرة. ولهذا، إذا أرادت أسبانيا أن تستعيد هدوءها مرة أخرى عليها أن تجد حلولا لعقمها التهديفي، حيث أنها حسمت مباراتيها الأخيرتين أمام بيلاروسيا وأوكرانيا بهدف يتيم دون رد.

23