كوفاتشيتش كلمة سر كرواتيا في البطولة

جوزيه مورينيو: إنجلترا يجب أن تلعب بقلبي دفاع لأن قوة كرواتيا تتمحور حول لاعبي الوسط.
الأحد 2021/06/13
ورقة رابحة

لندن - "لن يرغب أحدكم في خوض معركة مع هذا الرجل".. هذا ما قاله الألماني توماس توخيل مدرب تشيلسي الإنجليزي بطل أوروبا عن لاعب وسطه الكرواتي ماتيو كوفاتشيتش في أبريل الماضي. وفي كأس أوروبا التي تستهل فيه مشوارها ضد إنجلترا اليوم الأحد على ملعب ويمبلي، تبدو بلاده بأمسّ الحاجة إلى هذه الروح القتالية.

وقال اللاعب آنذاك “لست من النوع الذي يقاتل”، ردّ عليه أحد الصحافيين “هل أنت ‘عاشق’ إذن؟”. فأجاب مبتسما “نعم، أنت على حق”.

ولا شكّ أن القتالية من أبرز أسلحة كوفاتشيتش. لاعب وسط متعدد الأدوار، بمقدوره شغل كل المراكز بين الدفاع والهجوم.

وبعمر السابعة والعشرين، أصبح ناضجا تحت إشراف توخيل، وحصد معه لقب دوري الأبطال عندما لم يرشحه أحد مطلع الموسم الذي شهد إقالة المدرب فرانك لامبارد.

وكان اللقب الرابع في دوري الأبطال لكوفاتشيتش، بعد ثلاثة من مركز البديل في صفوف ريال مدريد الإسباني بين 2016 و2018.

وبعد إصابة عضلية أبعدته عن ملاقاة فريقه السابق ريال مدريد في نصف النهائي، غاب الكرواتي أيضا عن التشكيلة الأساسية ضد مانشستر سيتي في نهائي دوري الأبطال في بورتو.

لكن عندما تعيّن عليه الدفاع عن تقدّمه، لجأ توخيل إلى “الجندي” الكرواتي في آخر 17 دقيقة.

وأشاد توخيل بنجمه قائلا “يملك ماتيو كل ما نرغب فيه في خط الوسط. لديه الخبرة، القوة، ويمكنه التسارع أو الإبطاء، بمقدوره المراوغة مع الكرة، إقصاء اللاعبين، هو سريع وقوي بدنيا ولديه خبرة المباريات الكبرى”.

كوفاتشيتش يمتلك قوة قتالية هائلة، وهو لاعب وسط متعدد الأدوار وبمقدوره شغل كل المراكز بين الدفاع والهجوم

والتناغم ليس مفاجئا بين توخيل وكوفاتشيش المتحدث بالألمانية، بما أنه مولود في النمسا واستهل مشواره مع لاسك لينتس حتى عمر الثالثة عشرة عندما عادت عائلته إلى كرواتيا.

وبزغت نجوميته عندما كان في عمر صغير، واحترف اللعبة في نهاية 2010 مع دينامو زغرب عندما كان بعمر السادسة عشرة، تحت إشراف البوسني وحيد خليلوزيتش مدرب المنتخب المغربي راهنا. وانضمّ بعدها إلى إنتر الإيطالي في صيف 2013، وبعمر الثامنة عشرة انضم إلى المنتخب الكرواتي.

وبعد نحو موسمين جيدين على الصعيد الفردي وسيئين جماعيا، باعه إنتر الذي مرّ في فترة صعبة إلى ريال مدريد العريق قاريا والراغب باستعادة سطوته من برشلونة محليا.

وتراجع مستواه خصوصا بسبب إصابة في ركبته في خريف 2017، أفقدته موقعه في تشكيلة الملكي.

وفي الصيف التالي، أعير إلى تشيلسي الذي مارس خيار شراء عقده بعد منعه من التعاقد مع لاعبين جدد.

وسيواجه مع زميليه في الوسط لوكا مودريتش ومارسيلو بروزوفيتش، الأحد ضد إنجلترا الأحد في كأس أوروبا لاعبين يعرفهم جيدا، على غرار مايسون ماونت، ريس جيمس وبن تشيلويل.

وأقر لموقع “غول. كوم” في نهاية مايو “طبعا لن تكون المباراة سهلة. مازلنا نملك فريقا قويا مع بعض المخضرمين ولاعبين شبان جيدين”.

وتعقيبا على مشوار المنتخب الأخير في مونديال روسيا، حيث حقق مفاجأة رائعة ببلوغه النهائي قبل الخسارة ضد فرنسا، قال كوفاتشيتش “بالنسبة إلى كرواتيا، هناك أهمية كبرى للمباراة الأولى وكيف نستهل النهائيات. في 2018، بدأنا بفوز ضد نيجيريا ثم فزنا على الأرجنتين”.

وعن الطريقة المثلى لمواجهة كرواتيا، قال المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في حديث صحافي إن إنجلترا “يجب أن تلعب بقلبي دفاع، لأن قوة كرواتيا تتمحور حول لاعبي الوسط”.

23