كوفاتش يقدم أوراق اعتماده لفريقه المستقبلي

الكرواتي نيكو كوفاتش سيعود إلى النادي البافاري لكن هذه المرة كمدرب عرف كيف يتعامل مع العديد من اللاعبين من جنسيات مختلفة، ولديه كل المؤهلات لقيادة بايرن.
الاثنين 2018/05/21
نيكو كوفاتش اينتراخت فرانكفورت للقبه الأول في كأس ألمانيا

برلين- نجح المدرب الكرواتي نيكو كوفاتش في تقديم أوراق اعتماده لفريقه المستقبلي بايرن ميونيخ بأفضل طريقة، وذلك من خلال قيادة اينتراخت فرانكفورت للقبه الأول في كأس ألمانيا منذ 30 عاما بالفوز على النادي البافاري 3-1 في المباراة النهائية، على الملعب الأولمبي في برلين.

وكان الكرواتي البالغ 46 عاما متأثرا جدا بعد تمكنه من إهداء فرانكفورت لقبه الأول على الإطلاق، سواء على المستوى المحلي أو القاري، منذ أن توج بطلا للكأس عام 1988، قبل أن يودعه للإشراف على بايرن ميونيخ اعتبارا من الموسم المقبل.

صفو الاحتفال

قال كوفاتش بعد أن حرم النادي البافاري من الثنائية المحلية وعكر على يوب هاينكس صفو الاحتفال باللقب في مباراته الأخيرة كمدرب لبايرن، “كل من يعرفني يعرف أني شخص عاطفي وأسمح لدموعي بأن تسيل. كانت دموع ارتياح بعد عامين من الكفاح لتحقيق النجاح مجددا”.

هاينكس كان يمني النفس بأن يسدل الستار على تجربته الرابعة كمدرب لبايرن بأفضل طريقة من خلال الثنائية المحلية

ووصل كوفاتش إلى اينتراخت فرانكفورت في مارس 2016 بعد أن قاد المنتخب الكرواتي بين 2013 و2015، وأنهى معه الموسم الأول في المركز 11 على صعيد الدوري وقاده إلى نهائي الكأس حيث خسر أمام بوروسيا دورتموند.

وبعدما أنهى الموسم الماضي في المركز الثامن الذي لا يؤهله للمشاركة القارية الموسم المقبل، ودع كوفاتش النادي بإهدائه بطاقة “يوروبا ليغ” من خلال إحراز لقب الكأس.

وتحدث كوفاتش عن التجربة التي أمضاها مع فرانكفورت، قائلا “تطورُنا كان متواصلا، فمن تجنبنا الهبوط إلى الدرجة الثانية إلى وصولنا إلى نهائي الكأس (2017) ثم الفوز باللقب… ما حققناه هنا في الأعوام القليلة الأخيرة كان مذهلا”. وواصل “أنا سعيد بتمكننا من الفوز خلافا للترجيحات”.

وكانت مباراة السبت مواجهة بين الشباب الذي يجسده كوفاتش، والخبرة التي يجسدها هاينكس (72 عاما) الذي خاض مباراته الـ77 في الكأس الألمانية، ليصبح ثاني أكثر المدربين مشاركة في المسابقة خلف أوتو ريهاغل (92).

وكان هاينكس يمني النفس بأن يسدل الستار على تجربته الرابعة كمدرب لبايرن بأفضل طريقة من خلال إحراز الثنائية المحلية، لا سيما بعد الفشل في قيادته إلى تكرار سيناريو ثلاثية 2013 بعد أن خرج النادي البافاري من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا على يد ريال مدريد الإسباني حامل اللقب.

ولجأ بايرن إلى هاينكس في أكتوبر الماضي، بعد إقالة الإيطالي كارلو أنشيلوتي بسبب سوء النتائج. وفي حين كان من المتوقع أن يبقى المدرب المحنك حتى نهاية الموسم فقط، حاول بايرن إقناعه بالبقاء لفترة إضافية، لكن دون جدوى.

وقرر النادي البافاري بعد تمسك هاينكس بموقفه، اللجوء إلى كوفاتش الذي شكل التعاقد معه حتى 2021 نوعا من المفاجأة، لا سيما في ظل خبرته التدريبية المتواضعة مقارنة مع ناد بحجم بايرن.

الفوز بكأس ألمانيا على حساب بايرن بالذات كان مهما جدا للكرواتي لأنه قدم أوراق اعتماده لإدارة النادي بأفضل طريقة

ومن جانبه أكد المدير الرياضي لبايرن -زميل كوفاتش السابق في النادي البافاري، البوسني حسن صلاح حميدزيتش-  بعد التوقيع “نحن مقتنعون بأنه المدرب الأنسب لمستقبل بايرن (…) يعرف النادي ولعبنا سويا. يجمعنا تقدير مشترك وتربطنا علاقة وثيقة”.

ودافع كوفاتش عن ألوان النادي البافاري بين العامين 2001 و2003، وترافق مع صالح حميدزيتش الذي حمل ألوان النادي بين 1998 و2007. وتوج اللاعبان معا بكأس الانتركونتيننتل في 2001، وبثنائية الدوري والكأس الألمانيين في 2003.

عودة كمدرب

سيعود الكرواتي مجددا إلى النادي البافاري لكن هذه المرة كمدرب “عرف كيف يتعامل مع العديد من اللاعبين من جنسيات مختلفة، ولديه بالتالي كل المؤهلات لقيادة بايرن”، حسب صلاح حميدزيتش.

من المؤكد أن الفوز بكأس ألمانيا على حساب بايرن بالذات كان مهما جدا للكرواتي لأنه قدم أوراق اعتماده لإدارة النادي بأفضل طريقة. وخسارة المباراة الأخيرة له كمدرب لم تكن النهاية التي توقعها هاينكس ما دفعه مع عدد من لاعبيه إلى مخالفة البروتوكول وترك أرضية الملعب بعد تسلمهم الميدالية الفضية دون انتظار لاعبي فرانكفورت لرفع الكأس.

لكن المدرب المخضرم رفض مقولة أن بايرن فريق “لا يتمتع بالروح الرياضية”، مؤكدا “ما حصل كان سوء تفاهم.  كان يجدر بشخص مسؤول من بايرن أو الاتحاد الألماني لكرة القدم أن يقول لنا عليكم الانتظار حتى تقديم الكأس”.  وواصل “في تلك اللحظة، لم أفكر في الأمر، لأني لو فعلت لطلبت من لاعبي فريقي البقاء”.

ولن تلطخ هذه الهفوة مسيرة هاينكس الذي تحدث عنه الرئيس التنفيذي لبايرن كارل هاينتس رومينيغه عشية المباراة بالقول إنه “أروع مدرب يتمنى أي فريق أن يقوده (…) وبما أننا مضطرون إلى أن نقول له وداعا، نريد أن نقوم بذلك بتحقيق الثنائية”، لكن كوفاتش عكر عليه صفو ذلك.

23