#كوفيتي_هويتي انتفاضة إلكترونية ضد شرطة حماس

منع حماس لارتداء الكوفية في جامعات غزة يثير غضبا واسعا.
الجمعة 2021/09/24
ذاكرة وطن

اشتعل الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، احتجاجا على منع الشرطة التابعة لحركة حماس طلاب جامعة الأزهر في غزة من ارتداء الكوفية داخل الحرم الجامعي.

غزة – تصدر هاشتاغ بعنوان #كوفيتي_هويتي منصات التواصل الاجتماعي ردا على منع ارتدائها داخل الحرم الجامعي بجامعة الأزهر من قبل الشرطة التابعة لحركة حماس في غزة.

وشدد فلسطينيون ضمن الهاشتاغ على أن الكوفية الفلسطينية هي تعبير عن الهوية واعتزاز بها، رافضين قيام أي سلطة بمنع ارتدائها.

وكان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أكد أن الشرطة حظرت ارتداء الكوفية داخل الحرم الجامعي لجامعة الأزهر واعتدت على أحد الطلاب، مطالبة النيابة العامة بالتحقيق في الحادثة.

وقال المركز في بيانه الذي نشره على فيسبوك:

ونشر المركز شهادة أحد الطلاب الذي قال إنه في حوالي الساعة 8:30 صباحا، وأثناء دخوله من بوابة الجامعة الشمالية، الحرم الشرقي نادى عليه مدير الشرطة في الجامعة وطلب منه نزع الكوفية لوجود قرار بمنعها من الشرطة، وعندما رفض، اقتاده أفراد الشرطة إلى الغرفة الخاصة بهم، الموجودة بجوار بوابة الجامعة، وانهال عليه عدد منهم بالضرب مستخدمين أيديهم والعصي، قبل أن ينتزعوا الكوفية.

وأشار الطالب إلى أنهم طلبوا منه كتابة تعهد بعدم ارتداء الكوفية لكنه رفض، مضيفا “استطعت الوصول داخل الحرم الجامعي، واستمروا بضربي حتى تجمهر الطلبة واستطعت الانسحاب”.

وأكّدت إدارة جامعة الأزهر الأمر وقالت “إن الشرطة اعتدت أيضا على عناصر من الأمن الجامعي الذين تدخلوا لمنع الاعتداء”.

كما نددت حركة الشبيبة الطلابية التابعة لحركة فتح في جامعة الأزهر بغزة بالأمر. واتهمت شرطة أمن الجامعات باقتحام الحرم الجامعي والاعتداء على الطلبة والموظفين “بسبب ارتدائهم الكوفية الفلسطينية”.

 واعتبر البيان “أنّه من المستهجن أن يُطلب من طالب جامعي خلع الكوفية والاعتداء عليه لهذا السبب وملاحقة الطلبة”. وأضافت حركة الشبيبة الطلابية “إن الشرطة شنّت حملة اعتداءات متواصلة ما أدى إلى نقل طالبين إلى مجمع الشفاء الطبي إضافة إلى اعتقال عدد من الطلاب”.

كذلك دخلت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الضفة على الخط وأصدرت بيانا لاستنكار الحادث. وقالت فيه “الكوفية ستظل رمزا للقضية الفلسطينية وشعبها العظيم الذي ناضل وقدّم التضحيات من أجل الحرية والاستقلال ودحر الاحتلال”.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي استهجن مغردون الأمر.

ونشر معلق مقطع فيديو يظهر عناصر شرطة حماس تعتدي على الطلبة، لم تتحقق “العرب” من صحته بصفة مستقلة وعلق:

وقالت مغردة عن الكوفية:

Buhissi_Ruaa@

إنها ذاكرة وطن.. ورمز ارتبط بتاريخ جواز سفري بل أكثر.. إنها كوفيّتي.. بل هويّتي. #كوفيتنا_هويتنا.

واعتبر معلق:

AhmedBatneeji@

كوفيتي رمز عزتي وكرامتي ووطني رمز الثورة وكل الثوار رمز وطن مسلوب رمز شعب يستحق الحياة #كوفيتي_هويتي.

وندد آخر:

ttLB7gUTUHkShQc@

للمشوهين فكريا ووطنيا، الكوفية الفلسطينية كانت ولا تزال تذكرة دخولنا وبطاقة تعريفنا للعالم، الكوفية الفلسطينية مقدسة ولا تقبل المساس بها. #كوفيتي_هويتي.

حتى أن الإعلامي في قناة الجزيرة محمد كريشان استغرب الأمر. وكتب على حسابه على تويتر:

ولطالما أثارت تلك القطعة القماشية البالغ طولها مترا مربعا الجدل في أصلها وتاريخها، حيث أصبحت رمزا مرادفا للقضية الفلسطينية، بينما أضحت موضة بين نشطاء حقوق الإنسان بغض النظر عن أجناسهم ودينهم وقوميتهم.

وقال حساب:

SiamKha@

الكوفية هي جزء من التراث الوطني والحضاري وترجع تسميتها نسبة للكوفة العراقية وهي الحطة التي تسمى في البلاد العربية بالشماغ أو الغترة والكوفية المرقطة بالأسود والأبيض أصبحت رمزا للثورة والثوار في العالم وكان للحضور الطاغي للشهيد أبوعمار بكوفيته تكريسا لهذا المفهوم. #كوفيتي_هويتي.

وصحح آخر بعض المعلومات قائلا:

ويذكر أنه بعد الجدل الكبير أصدرت الشرطة الفلسطينية في غزة بيانا حول ما جرى في حرم جامعة الأزهر بغزة، رفضت فيه الاتهام واعتبرته “مثيرا للسخرية”، وقالت “إنّه يهدف إلى تحقيق أهداف سياسية عبر ادعاء الإساءة للكوفية”.

وأضافت “إنها تدخلت لمنع نشاط طلابي بمناسبة العودة الجامعية تنفيذا لقرار كانت قد اتخذته عمادة شؤون الطلبة بالجامعة، إلّا أن بعض الطلبة وعناصر من أمن الجامعة تهجموا على الشرطة”.

وأصدرت حركة الشبيبة الطلابية والكتلة الإسلامية بجامعة الأزهر لاحقا بيانا مشتركا، قالتا فيه ‘إنّه تم التوافق لتجاوز الخلاف بين جميع الأطراف ويتم بموجب الاتفاق الإفراج عن ‘المعتقلين’ كافة من طلبة الجامعة”.

وفي سياق آخر انتقد مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع “غطرسة حماس”. وقال مغرد في هذا السياق:

من جانبها نشرت وكالة الأنباء الفلسطينة وفا مقالا بعنوان “لماذا تخاف حماس من الكوفية؟”جاء فيه “ارتبطت الكوفية بالقائد الرمز ياسر عرفات، وتحولت إلى رمز لفلسطين والوطنية الفلسطينية (...) حماس باعتبارها فرع جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين، هي لا تعترف بالهوية الوطنية”.

19