كوفيد - 19 يزيد من ارتفاع وتيرة الإجهاد والاضطرابات النفسية

الحزن والقلق والاكتئاب ستواصل التأثير على الأشخاص والمجتمعات حتى عندما تتم السيطرة على الوباء.
الأحد 2020/05/17
تحديات نفسية سببها الوباء

جنيف – حذّرت الأمم المتحدة من أن وباء كوفيد – 19 قد يثير أزمة عالمية كبرى في مجال الصحة العقلية داعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة المشكلات النفسية الناجمة عن الفايروس. وكان التركيز الأكبر على حماية الصحة الجسدية خلال الأشهر الأولى من الأزمة، إلا أنها تضع أيضا ضغوطا ذهنية هائلة على عدد كبير من سكان العالم.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش “بعد عقود من الإهمال وقلة الاستثمار في خدمات الصحة العقلية، فإن وباء كوفيد – 19 يثقل الآن كاهل العائلات والمجتمعات بضغوط نفسية إضافية”.

وأضاف “حتى عندما تتم السيطرة على الوباء، فإن الحزن والقلق والاكتئاب ستواصل التأثير على الأشخاص والمجتمعات”.

وسلط تقرير الأمم المتحدة الضوء على الضغوط النفسية التي يعاني منها الأشخاص الذين يخشون من أنهم أو أحباءهم سيصابون أو يموتون بالفايروس الذي أودى بحياة نحو 300 ألف شخص في أنحاء العالم منذ ظهوره في الصين أواخر العام الماضي.

وأشار أيضا إلى التأثير النفسي على أعداد كبيرة من الأشخاص الذين فقدوا عملهم أو أنهم معرضون لفقدانه، وانفصلوا عن أحبائهم أو عانوا من تدابير الإغلاق الصارمة.

وقالت ديفورا كيستيل رئيسة قسم الصحة العقلية وتعاطي المخدرات في منظمة الصحة العالمية خلال مؤتمر صحافي عبر الإنترنت “نحن نعلم أن الأوضاع الحالية والخوف وحالة عدم اليقين والاضطراب الاقتصادي، قد تسبب ضائقة نفسية”. وتابعت كيستيل مشيرة إلى التقارير التي تفيد بارتفاع حالات

الانتحار بين العاملين في المجال الطبي أن العاملين في مجال الرعاية الصحية والمستجيبين الأوائل الذين يعملون تحت “ضغوط هائلة”، معرضون أكثر من غيرهم للخطر.

وتواجه مجموعات أخرى تحديات نفسية سببتها الأزمة أيضا، مثل التلاميذ المتوقفين عن الدراسة والذين يواجهون حالة من عدم اليقين والقلق إضافة إلى النساء اللواتي يواجهن خطرا متزايدا من التعرض للعنف المنزلي عند بقاء الناس فترات طويلة في المنزل.

كما يواجه المسنون والأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية والذين يعتبرون معرضين بشكل خاص لخطر الإصابة بالفايروس، ضغطا متزايدا من خطر العدوى. وذكر التقرير مجموعة من الدراسات الوطنية التي تشير إلى أن الاضطراب العقلي يتزايد بسرعة.

فقد أظهرت إحدى الدراسات التي أجريت في ولاية أمهرة في إثيوبيا أن 33 في المئة من السكان يعانون من أعراض مرتبطة بالاكتئاب وهو ارتفاع بثلاث مرات عما كان قبل تفشي الوباء. وأوضحت كيستيل أن دراسات

أخرى بيّنت أن معدل انتشار الاضطراب العقلي في خضم الأزمة كان بنسبة 60 في المئة في إيران و45 في المئة في الولايات المتحدة. وأشارت إلى دراسة كندية أظهرت أن ما يقرب من نصف العاملين في مجال الرعاية الصحية قالوا إنهم يحتاجون إلى دعم نفسي.

21