#كوفيفي: تغريدات ترامب قد تصبح سجلات رسمية

بأقل من 140 حرفا، شغل الرئيس الأميركي دونالد ترامب العالم بتغريداته على تويتر. وكسر القاعدة فرغم أن رؤساء العالم الذين يستخدمون موقع تويتر دأبوا على التعامل معه بشكل رسمي إلى أقصى حد، فإن ترامب أخذ من تويتر منبرا لنقل مواقفه بصراحة.
الأربعاء 2017/06/14
يغرد متى يشاء بما يشاء

واشنطن - قد تصبح تغريدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب سجلات رئاسية رسمية في حال إقرار مشروع قانون مقدم من نائب ديمقراطي ويحمل اسم “كوفيفي”، في إشارة إلى كلمة غير مفهومة كتبها ترمب على موقع تويتر وأثارت الحيرة.

وتقدم النائب مايك كويجلي من ولاية إلينوي، الإثنين، بمشروع قانون #كوفيفي الذي سيدخل تعديلات على قانون السجلات الرئاسية، وسيلزم إدارة الأرشيف والوثائق الوطنية بتخزين التغريدات الرئاسية وغيرها من مشاركات الرؤساء على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال كويجلي، وهو عضو في لجنة المخابرات بمجلس النواب في بيان “إذا كان الرئيس سيستخدم وسائل التواصل الاجتماعي للإعلان فجأة عن أمور تتعلق بالسياسة فيجب علينا ضمان توثيق هذه البيانات وحفظها للرجوع إليها في المستقبل”. وأضاف “التغريدات فعالة ويجب محاسبة الرئيس على كل منشور”.

وسيمنع القانون المقترح ترامب الذي يستخدم تويتر كثيرا من حذف منشوراته مثلما فعل من قبل في بعض الأحيان، ما دفع مواقع إلكترونية إلى حفظ تغريداته المحذوفة في أرشيف.

وقال شون سبايسر، المتحدث باسم البيت الأبيض الأسبوع الماضي، إن تغريدات ترامب “تعتبر تصريحات رسمية لرئيس الولايات المتحدة”.

ويشتهر ترامب الذي يفوق عدد متابعيه على تويتر 32 مليونا بتغريداته التي تحتوي في بعض الأحيان على أخطاء نحوية وهجائية.

ترامب الذي يفوق عدد متابعيه على تويتر 32 مليونا اشتهر بتغريداته التي تحتوي في بعض الأحيان على أخطاء نحوية وهجائية

وكتب ترامب تغريدة شهيرة في 31 مايو احتوت على كلمة “كوفيفي” وظلت على الإنترنت لساعات، ما أثار موجة تكهنات عن المعنى الذي كان يقصده ترامب. وحذفت التغريدة في ما بعد.

وردا على سؤال عما إذا كان يتعين على الناس القلق بسبب هذه التغريدة، قال سبايسر في إفادة صحافية حينها “لا.. أعتقد أن الرئيس والقليل من الناس يعرفون تماما ماذا كان يقصد”.

وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، أن هناك أعضاء من الفريق الرئاسي يرغبون بشدة في أن يقلل الرئيس مشاركاته على موقع تويتر، كما أنهم يعتقدون أن تلك المشاركات يمكن أن تكون لها عواقب وخيمة. ووصلت المطالبات من بعضهم بحذف الحساب الشخصي لترامب أصلا.

والسبب وراء المطالبات بحذف الحساب هو أن ترامب يقوم بالكتابة دون تفكير أو وضع استراتیجیة يعمل على تنفیذها، حیث يقوم بالتغريد والحذف والكتابة مجددا عبر حسابه الرسمي.

وكثيرا ما تتسبب تغريداته في تخبط فريقه، والبحث عن ردود فعل مناسبة على الأسئلة الصحافية التي تنهار عليهم بعد كتابة كل تغريدة، والتي لا مفر من الإجابة عنها من أجل إصلاح ما فعله الرئيس عبر حسابه على الشبكة الاجتماعية.

وقال تقرير “نيويورك تايمز″، إن مسؤولي البيت الأبيض، الحاليين والسابقين، يخشون من أن يصبح تويتر سببا في فشل ترامب أو إلحاق الضرر به. وبدأت الأزمة الخاصة بتغريدات ترامب على تويتر منذ توليه المنصب رسميا، ففي يناير الماضي كشف استطلاع أجرته جامعة “كوينيبياك” الأميركية، أن 64 بالمئة من الأميركيين الذين شملهم الاستطلاع، يرون أن على الرئيس الأميركي حذف حسابه تماما من موقع تويتر بعد استلام إدارة البلاد بشكل رسمي، وكان أغلب هؤلاء من فئة الشباب، فـ71 بالمئة من الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاما قالوا إن على ترامب إغلاق حسابه، وفقا لموقع ماشابل الأميركي.

غير أن الكثيرين يؤكدون أن الرئيس يقول ما يعجز عنه فريقه وأن تغريداته واضحة وصريحة.

وقال ترامب الثلاثاء 6 يونيو في تغريدات في حسابه الرسمي على تويتر إن زيارته للملكة العربية السعودية ولقاءه بالعاهل السعودي ومسؤولين آخرين “أوتيت أُكلها”. وإن الجميع “أشاروا إلى قطر وقالوا إنهم سيتخذون موقفا حاسما من مسألة التمويل وقد تكون هذه بداية النهاية للرعب الذي يبثه الإرهاب”.

وكتب ترامب الثلاثاء “وسائل الإعلام الرئيسية الوهمية تعمل بكل ما لديها من قوة لمحاولة إثنائي عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، فهي تكره أنني أستطيع توصيل رسالة صادقة دون زيف”.

وشدد الرئيس الأميركي، قائلا “خلال رحلتي الأخيرة إلى الشرق الأوسط، ذكرت أنه لا يمكن أن يكون هناك تمويل للأيديولوجية الراديكالية، ‘الإرهاب’ وأشار القادة إلى قطر”، في نظرة واحدة.

وأضاف “معذرة، ولكن إذا كان عليّ أن أعتمد على الأخبار الوهمية التي تنشرها سي إن إن أو إن بي سي أو أيه بي سي أو سي بي أس أو واشنطن بوست أو نيويورك تايمز، فإن فرصي في الفوز كانت لتكون معدومة”.

ولكن في تقرير نشره موقع “ذو فيرج” الأميركي، بعد فوز دونالد ترامب بمنصب الرئاسة قال “إيف ويليامز المؤسس المشارك لشركة تويتر إذا كان موقع التغريدات القصيرة مسؤولا عن انتخاب الرئيس ترامب في نوفمبر الماضي، فهو ‘آسف'”.

كما أعرب وليامز عن أسفه للدور الذي لعبه تويتر في جلب ترامب إلى البيت الأبيض، لأنه يرى أن الموقع كان سببا رئيسيا في زيادة شعبية ترامب والوصول إلى عدد أكبر من الأشخاص حول العالم.

19