"كوكتيل" من القوات الأجنبية لحماية الحكم في قطر

الجمعة 2017/06/16
الاحتماء بتركيا

لندن – باتت قطر تعتمد على خليط غير متجانس من القوات الأجنبية لتأمين الجبهة الداخلية وحراسة العائلة الحاكمة، وسط مقاطعة واسعة النطاق من قبل دول خليجية وعربية وإسلامية زادت على إثرها المخاوف في قطر من حدوث تغيير مفاجئ على مستوى الحكم.

وتخلى الجيش القطري عن أحد أهم واجباته في ضمان الاستقرار الداخلي في الإمارة، وانتقلت هذه المهمة إلى قوات تركية، فيما ذكرت تقارير صحافية وصول عناصر تابعة للحرس الإيراني بجوازات سفر باكستانية إلى العاصمة الدوحة في مهمات لم يكشف عنها، بعد اندلاع الأزمة، بالإضافة إلى وجود قوة أميركية يصل قوامها إلى 10 آلاف جندي وتتمركز في قاعدة العديد العسكرية.

ويتزامن ذلك مع إعلان قطر عن توقيع صفقة شراء مقاتلات أميركية من طراز إف 15 سعيا لتخفيف الضغط الداخلي المتوجس من ردود الفعل الأميركية.

وتعتمد قطر، من بين هذا “الكوكتيل” من القوات الأجنبية، أساسا على القوات التركية. وقالت مصادر تركية إن هذه القوات من المقرر أن تشمل وحدات مشاة وقطعا بحرية وطائرات مقاتلة من طراز إف 16. وأكدت المصادر أن الوثيقة التي تتضمن إرسال القوات، ووافق عليها البرلمان التركي يوم 7 يونيو الماضي، شملت أيضا إرسال العدد الضروري من قوات الجندرمة (قوات مكافحة الشغب) “لتدريب القوات المحلية، ومكافحة التهريب والجريمة المنظمة، والسيطرة على أي مظاهرات من المحتمل أن تندلع” ضد الحكم في قطر.

وقالت مصادر في أنقرة إن مسؤولين أتراكا كانوا غاضبين من إلحاح قطر وتواصلها مع أعضاء في البرلمان التركي من أجل الضغط لتغيير طبيعة القاعدة القطرية في تركيا من “مؤقتة” إلى “دائمة”. لكن مع اندلاع الأزمة سارع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى تمرير الاتفاقية في البرلمان.

وتقول وثيقة مسربة من السفارة القطرية في أنقرة إن الدوحة أرسلت في يوم 16 يوليو، أي بعد يوم واحد من المحاولة الفاشلة، 150 جنديا، هم الأكثر كفاءة بين القوات الخاصة القطرية، لحراسة أردوغان وعائلته. وبقيت القوات القطرية في تركيا لمدة أربعة أيام.

وتتشارك قطر مع تركيا في نفس النظرة لإيران، إذ ينظر الطرفان إليها باعتبارها إحدى القوى الكبرى في المنطقة، كما تسعيان إلى الحفاظ على علاقات وثيقة مع طهران، بغض النظر عن المقاربة السعودية، التي تعمل على تشكيل تحالف إسلامي سني واسع يضم البلدين.

وتقول تقارير إن إيران سارعت إلى إرسال عناصر من الحرس الثوري الإيراني يحملون جوازات سفر باكستانية إلى الدوحة في مهمات لم تعرف بعد.

والاستعانة بقوات إيرانية على الأراضي القطرية هي خط اللارجعة بالنسبة لدول عربية كبرى، تضغط من أجل تعديل قطر لسلوكها.

لكن الوجود الأمني للقوات الأجنبية بشكل عام رفع حالة القلق بين قطاعات عريضة من القطريين. وتنتشر المدرعات والدبابات حول المؤسسات الحكومية الحيوية في الدوحة، كما تم إغلاق شوارع وفرض حظر تجول في أماكن قريبة من تجمعات أجهزة استخباراتية.

1