كولمان مرشح للقب أسرع عداء في العالم

الجامايكي أوساين بولت يغيب للمرة الأولى منذ عام 2007 عن سباق الـ"100 متر".
السبت 2019/09/28
التربع على عرش بولت ليس سهلا

الدوحة - تطلق إشارة انطلاق سباق 100 متر الذي سيتوج الفائز بلقب أسرع عداء في العالم وذلك في منافسات اليوم الثاني من بطولة العالم لألعاب القوى في الدوحة.

ولطالما كان سباق 100 م جوهرة بطولات العالم وقد شهد تتويج أبطال أسطوريين أمثال الأميركي كارل لويس، والكندي دونوفان بايلي وصولا إلى الجامايكي أوساين بولت.

وستكون المرة الأولى التي سيغيب فيها بولت عن السباق الأقصر منذ عام 2007، وسيكون الأميركي كريس كولمان مرشحا قويا لتطويق عنقه بالميدالية الذهبية.

وسجل كولمان صاحب ذهبية النسخة الأخيرة في لندن عام 2017، أفضل توقيت في هذا السباق في كل من السنوات الثلاث الماضية كان آخرها 9.81 ثانية في يونيو الماضي.

مسيرة تاريخية

ولم يخسر كولمان سوى مرة واحدة في الأشهر الـ15 الأخيرة على أفضل توقيت في السنوات الثلاث الأخيرةهذه المسافة، وكانت خسارته الوحيدة أمام مواطنه نوالايلز الذي فضل التركيز على سباق 200 م في هذه البطولة.

وسجل كولمان 9.86 ث و9.85 ث و9.81 ث في مطلع الموسم الحالي، قبل أن يحصد المركز الأول في التجارب الأميركية المؤهلة للدوحة مسجلا 9.99 ث.

لكن كولمان (23 عاما) يخوض غمار السباق الأسرع وسط ظلال من الشكوك حوله بعد الكشف عن فشله في تحديد مكانه ثلاث مرات خلال سنة واحدة لمراقبي الكشف عن المنشطات. وفقا لقواعد مكافحة المنشطات المعترف بها دوليا، يتعين على الرياضيين تحديد مكانهم بدقة لمراقبي المنشطات قبل 90 يوما من أجل تسهيل إجراء الاختبارات خارج المنافسة.

ويتم التعامل مع الرياضيين الذين يفشلون في الظهور لثلاثة اختبارات للعقاقير على غرار الرياضيين الذين يرسبون في اختبار المنشطات ويواجهون إيقافا تلقائيا.

وكان كولمان يواجه عقوبة الإيقاف على مدى عامين لكن الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات برأته من تهمة خرق قوانين المنشطات وبالتالي سمحت له بالمشاركة في بطولة العالم في الدوحة.

وأكدت الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات أنها بعدما تلقت توجيهات من الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات حول كيفية حساب فترة الـ12 شهرا، قررت سحب قضيتها.

وكانت الوكالة الأميركية أوضحت في البداية أن النجم الجديد في سباقات السرعة العالمية انتهك قواعد تحديد الموقع في 6 يونيو 2018 و16 يناير 2019 و26 أبريل 2019، بسبب غيابه عن دعوة مراقب في هذه التواريخ.

أفضل توقيت في السنوات الثلاث الأخيرة
أفضل توقيت في السنوات الثلاث الأخيرة

وبعد التحقق لاحظت الوكالة الأميركية أن الفحص الأول الذي غاب عنه كولمان كان مؤرخا في الأول من أبريل 2018 وليس في 6 يونيو 2018.

ونتيجة لذلك لم يعد بالإمكان توجيه الاتهام للعداء الأميركي بفشل تحديد مكانه ثلاث مرات في عام واحد وبالتالي تمت تبرئته.

وبعد تبرئته اعتبر كولمان أنه “المحامي الأكبر للدفاع عن رياضة نظيفة”، مشددا على أنه لم يخضع لأي فحص منشطات إيجابي.

وقال كولمان “للمرة الأولى والأخيرة أقول إنني لا أتناول أي متممات أو بروتينات أو مسحوق. لم أتناول أي شيء حتى ولو كان مسموحا به من أجل تحسين فترة التعافي”.

ثم شن هجوما عنيفا على الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات متهما إياها بأنها أساءت إلى سمعته، وقال في هذا الصدد عبر شريط فيديو على حسابه الرسمي في إنستغرام “عار على الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات أن تعلن هذه القضية أمام الرأي العام (كشفت صحيفة ديلي تلغراف الإنكليزية القضية) وأن تطلب من الرياضيين أن يتبعوا قوانين يجهلونها”، مضيفا “واجب هذه المنظمة حماية الرياضيين لكني أشعر بأني ضحية”.

وكشف “اتصل بي مدير الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات وقال لي إنه يريد الاعتذار عما حصل لأن منظمته لم تتصرف بمسؤولية. لكني أعتقد أني كنت أستحق اعتذارات علنية. من الصعب جدا إعادة بناء السمعة”.

أبرز المنافسين

أما أبرز منافسي كولمان فهم مواطنه المخضرم غاستين غاتلين (37 عاما) حامل اللقب قبل سنتين.

ونزل غاتلين أربع مرات تحت حاجز العشر ثوان هذا الموسم أفضلها 9.87 ث في ستانفورد الأميركية أواخر يونيو الماضي، لكنه عانى في الفترة الأخيرة من إصابة عضلية وسجل رقما متواضعا جدا في لقاء زغرب مقداره 10.29 ث. ويبرز أيضا الكندي اندري دي غراس والنيجيري ديفاين اودودورو.

يدخل الكوبي خوان ميغيل أتشيفيريا منافسات الوثب الطويل ليس فقط مرشحا لإحراز ذهبية هذه المسابقة بل ربما لتحطيم الرقم القياسي المسجل باسم مايك باول منذ بطولة العالم في طوكيو عام 1991 (8.95 متر).

واعترف باول بقوة أتشيفيريا وإمكانية تحطيم رقمه القياسي بقوله “للأسف، يجب الاعتراف بأنه سيحطم رقمي في يوم من الأيام. إنه قوي، سريع ويقفز بشكل رائع، نعم يستطيع محاولة تحطيم الرقم القياسي”.

22