كولمان يتطلع إلى مستقبل مشرق مع منتخب ويلز

الجمعة 2016/07/08
القادم أفضل

ليون - أقصى أحلام منتخب ويلز لم تتحقق ولكن غاريث بيل وزملاءه لديهم كل الأسباب المقنعة للرحيل عن فرنسا برؤوس مرفوعة بعد الخروج من المربع الذهبي ليورو 2016 على يد البرتغال.

الجماهير أيضا كان لديها نفس الشعور، حيث احتفت باللاعبين والمدير الفني كريس كولمان دون توقف وهتفت لهم قبل وخلال وبعد المباراة أمام البرتغال.
ومثلما حدث مع منتخب أيسلندا المفاجأة الأخرى للبطولة في دور الثمانية أمام فرنسا، فإن منتخب ويلز نفدت طاقته وسقط بهدفين عن طريق كريستيانو رونالدو ولويس ناني في الدقائق الأولى من الشوط الثاني. وكانت الهزيمة بمثابة صدمة ولكن الدروس الإيجابية تبقى.

فخر كبير

وقال بيل نجم ريال مدريد “من المحبط جدا أن نخسر بعد أن كنا قريبين جدا من النهائي، ولكن علينا أن نشعر بالفخر، إنها لحظة فخر بالنسبة إلينا، لقد حققنا الكثير، لعبنا بفخر وحماس”. وأضاف “لقد حققنا الكثير، ولكننا الآن نتطلع إلى المستقبل، لدينا الثقة، لا نريد أن نختزل الأمر في بطولة واحدة، الأمر أكبر من ذلك”.

واتفق كولمان مع لاعبه بيل في وجهة نظره بعد الأداء المشرف لمنتخب ويلز في ثاني بطولة كبرى يشارك فيها بعد مونديال 1958، حيث خسر الفريق في اللحظات الأخيرة فقط أمام إنكلترا وفاز على سلوفاكيا وروسيا وأيرلندا الشمالية ثم أطاح بمنتخب بلجيكا في دور الثمانية.

وقال كولمان “فخور للغاية باللاعبين، الجهاز الفني والأمة بأكملها. من المؤلم أننا خسرنا في المباراة نصف النهائية، اللاعبون أنهكوا، ولكن عليهم أن يتأكدوا من أنهم جعلوا البلد بأكمله يشعر بالفخر”. وأوضح كولمان “لقد ضغطنا عليهم طوال الوقت، ولكنها ليست نهاية الرحلة، هذا الفريق ينتظره المزيد”.

التحدي الجديد لمنتخب ويلز يبدأ في سبتمبر، حيث يستهل الفريق مشواره في التصفيات المؤهلة لمونديال روسيا 2018
ويبدأ التحدي الجديد لمنتخب ويلز في سبتمبر المقبل، حيث يستهل الفريق مشواره في التصفيات المؤهلة لمونديال روسيا 2018، بمواجهة النمسا وصربيا وأيرلندا ومولدوفا وجورجيا في مجموعة واحدة. وقال كولمان “سندخل حملتنا الجديدة بنفس العزيمة والتعطش، مثلما حدث في آخر عامين أو ثلاثة أعوام”.

البناء على الإنجاز

في الوقت الذي ودع فيه غاريث بيل وزملاؤه بطولة أوروبا، فإن الأمل يحدو منتخب ويلز بأن تمثل هذه التجربة الغنية، البداية وليست النهاية بالنسبة إليه. فبعد انتظار دام 58 عاما لم يشارك خلالها منتخب “التنين” في أي بطولة كبرى، عوض المنتخب الوقت الضائع بشكل رائع عندما تصدر مجموعته متقدما على إنكلترا قبل أن يتخطى بلجيكا في ربع النهائي بعد فوز لافت 3-1 قبل أن يسقط بثنائية أمام البرتغال ونجمها كريستيانو رونالدو.

وعموما، تبشر العروض التي قدمها المنتخب الويلزي بمستقبل مشرق خصوصا بقيادة نجم الفريق غاريث بيل صاحب ثلاثة أهداف في البطولة الذي قال عن مشوار فريقه فيها “لقد ذقنا طعم حلاوة المشاركة في بطولة كبرى ونحن ننظر إلى المستقبل بإيجابية”. وأضاف “لا شك في أنها كانت تجربة غنية رفعت من ثقتنا بأنفسنا ومن الآن فصاعدا لن نشارك من أجل المشاركة بل من أجل ترك بصمة”.

وإذا كانت الخيبة كبيرة بعد الخروج من نصف النهائي، فإن الفخر كان العنوان الأبرز لأهم التعليقات وردود الفعل بفضل الإنجاز الذي حققته كتيبة المدرب كريس كولمان، حيث عنونت صحيفة “دايلي ميرور” عن العروض اللافتة للمنتخب الويلزي “لقد جعلتمونا نشعر بالفخر أيها الشباب”، في حين أطلقت “ذي غارديان” و”دايلي إكسبرس” لقب “أبطال” على لاعبي منتخب ويلز.
23