كولمينار بييخو هوليوود الأسبانية المنسية

الأحد 2015/04/12
الديكتاتور فرانكو عمل على تقديم أسبانيا كواحة للتقدم الرياضي والفني والسياحي

كولمينار بييخو (أسبانيا) - لم تحظ قرية أسبانية بحضور نجوم كبار من كلاسيكيات السينما العالمية في شوارعها في مكانة كاري غرانت، ريتشارد برتون، تشارلتون هيستون، صوفيا لورين، كلوديا كاردينالي، كلينت إيستوود، تشارلز برونسون، روبرت ميتشوم، وآلان ديلون وغيرهم كثيرون، مثل بلدة كولمينار بييخو، التي استقبلت بخلاف النجوم أسماء أخرى لامعة في عالم الإخراج مثل أنطوني مان وستانلي كوبريك وراؤول وولش وريتشارد فليتشر وأورسون ويلز.

وتقع القرية على بعد 30 كيلومترا شمال غرب العاصمة مدريد تحت سفح سلسلة جبال غوادارما، وبدأت تكتسب شهرتها في ستينات القرن الماضي لتعرف باسم “هوليوود الأسبانية”، حيث جرى بها تصوير ما يزيد عن 200 فيلم، أغلبها تنتمي إلى فئة الويسترن أو الغرب الأميركي والتي تروي مغامرات رعاة البقر.

وبدأ الأمر في عام 1955 حينما سمح الديكتاتور فرانسيسكو فرانكو للمخرج الأميركي روبرت روسين بتصوير فيلم “الاسكندر الأكبر” من بطولة ريتشارد برتون، حينما كان لايزال شابا بضيعة نافالفيار التابعة للبلدة وبعدها بأربع سنوات تم تصوير فيلم “سبارتاكوس محرر العبيد”، من إنتاج وبطولة كيرك دوجلاس ونخبة من النجوم مثل تشارلز لافتون ولورانس أوليفيه وتوني كيرتيس وبيتر أوستينوف.

ويعتبر العامل المشترك في أفلام “الإسكندر الأكبر” و”سبارتاكوس” و”ملحمة السيد” لشارلتون هيستون وصوفيا لورين الذي يتناول ملحمة واحد من أبرز الأبطال الأسطوريين في التاريخ الأسباني، ظهور قمة جبل سان بدرو في خلفية بعض المشاهد، والذي يبلغ ارتفاعه ألفا و423 مترا ويمكن رؤيته من قرية كولمينار بييخو والضيعات المجاورة له.

وتقع ضيعة (نافالفيار)، والتي تبلغ مساحتها ألف هكتار تقريبا، أسفل سفح جبل سان بدرو، ونتيجة لخصائصها استخدمت كديكور مثالي للأفلام التي تجري أحداثها في بيئات جغرافية متنوعة من مروج تكساس لمحاجر الكلس (الحجر الجيري) في شمال أفريقيا، هذا إلى جوانب عوامل أخرى هامة مثل الضوء الساطع والسماء ذات الزرقة الصافية لفترات طويلة من العام.

ومن منطلق حرص الديكتاتور فرانكو على تقديم أسبانيا كواحة للتقدم الرياضي والفني والسياحي، كان قد وفر كافة التسهيلات اللازمة لتصوير الأفلام الأجنبية في أسبانيا، ولكنه لم يكن يسمح بخروج بيزيتا (عملة أسبانيا المحلية قبل اليورو تساوي أقل سنت) واحدة من الأرباح خارج البلاد.

17